غزة: 90 مليون دولار خسائر قطاع السياحة بسبب إجراءات كورونا

إسماعيل عبدالهادي
حجم الخط
0

حذرت هيئة المطاعم والفنادق والخدمات السياحية في غزة، من خطورة الانهيار التام الذي تعانيه مختلف المنشآت العاملة في الخدمات السياحية والفندقية، في ظل إغلاق غالبيتها العظمى بإستثناء عدد محدود من المنشآت التي تقدم الوجبات السريعة. وأشارت إلى أن نحو 2700 عامل كانوا ما قبل اكتشاف حالات أصيبت بفيروس كورونا في قطاع غزة، يعملون في المنشآت السياحية المختلفة، ويعيلون أكثر من ثلاثة عشر ألف فرد تشكل من أسرهم، منوهاً إلى تعطل غالبيتهم العظمى عن العمل عقب إغلاق هذه المنشآت كإجراء احترازي لمكافحة تفشي هذا الوباء.

وقدرت الهيئة الفلسطينية خسائر قطاع الفنادق والسياحة بـ 90 مليون دولار خلال الستة أشهر الماضية بسبب كورونا، معلنة عن أن هذا القطاع صار منكوبا. وقالت الهيئة في بيان لها بعد أكثر من 14 عاماً من الحصار الإسرائيلي والإنقسام، ومضي أكثر من ستة شهور على أزمة جائحة كورونا، لا يزال قطاع السياحة يعاني من كارثة كبيرة ألحقت به الكثير من الخسائر التي قد تدمره نهائياً خلال وقت قصير.

وبينت الهيئة أن هذا القطاع يمثل الأكبر اقتصاديا في بلادنا، وتتجاوز استثماراته أكثر من مليار دولار في أكثر من 500 منشىة ومرفق سياحي وخدماتي، ويشغل نحو سبعة آلاف موظف وعامل وساهم في انعاش الاقتصاد الفلسطيني لسنوات طويلة، وعمل على خلق فرص عمل للآلاف من الشباب في مهن وحرف مساندة وموازية، كما قدم صورة راقية ونموذجاً متقدماً في مجال الخدمات السياحية.

وشددت على ضرورة تقديم تسهيلات بنكية، تتمثل في منح قروض من دون فوائد وفترة إعفاء لا تقل عن ثلاث سنوات، وحل مشكلة الشيكات المرتجعة وإعادة جدولتها وتقديم الدعم الفني من أجل البدء بتجهيز المرافق السياحية، والعمل ضمن شروط الصحة والسلامة والوقاية وإيجاد حلول للموظفين والعاملين في الخدمات السياحية لضمان حقوقهم وكرامتهم ولقمة عيشهم، من خلال البرامج والخطط الحكومية والدولية والصناديق المالية، التي تم إنشاؤها لتعزيز الصمود ومواجهة الوباء.

في سياق ذلك قال نائب رئيس هيئة المطاعم والفنادق في غزة سمير سكيك إن كافة المنشآت السياحية من مطاعم واستراحات وفنادق وصالات أفراح ومنتجعات، باتت معطلة كلياً منذ أن أعلن في الرابع والعشرين من الشهر الماضي عن تفشي وباء كورونا داخل قطاع غزة.

وأوضح سكيك في حديثه لـ”القدس العربي” أنه ورغم تعطل قرابة سبعة آلاف عامل ممن يعملون في المنشآت السياحية، إلا أن هناك آلاف العمال والمهنيين المتضررين ممن يعتمدون في أعمالهم المختلفة على النشاط السياحي، وأشار إلى أن أوجه الخسارة التي لحقت بالقطاع السياحي كثيرة، ومنها اضطرار العديد من المنشآت السياحية لإتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية المخزنة لديها خلال فترة الإغلاق، حيث تقدر قيمة هذه المواد بنحو خمسة ملايين دولار.

ونوه إلى أن الخسائر الأخرى كانت نتيجة لفقدان مئات التعاقدات المبرمة لإحياء الفنادق وصالات الأفراح للمناسبات السعيدة، وإغلاق المطاعم والاستراحات ومحال الكوفي شوب والفنادق وغيرها من المنشآت السياحة أمام الزائرين، إلى جانب الالتزامات المالية المترتبة على أصحاب تلك المنشآت من إيجارات وديون لموردي الخدمات السياحية، إضافة إلى عدم إشغال نحو مئتي غرفة فندقية خلال الفترة الحالية.

وتابع سكيك، نثمن موقف الحكومة ودورها الفعال في تقديم الصحة على الاقتصاد، ونتفهم الإجراءات التي اتخذتها من أجل حماية الوطن والمواطن، لكن هذه الأزمة ستمر وستبقى تداعياتها تعصف بالقطاع السياحي، لذا نعلن بأن القطاع السياحي منكوب وعلى الجهات الفلسطينية المسؤولة والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهم لإنقاذه من الإفلاس والدمار.

وتضرر عمال المياومة الذين يمارسون عملهم اليومي داخل أروقة المنتجعات والفنادق السياحية من إجراءات الحد من تفشي فيروس كورونا، حيث ونتيجة إغلاق تلك المنشآت أبوابها باتوا بلا مصدر دخل وأوضاعهم ازدادت سوءاً، فيما تجاوزت خسائر العمال المتضررين بحسب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين 50 مليون دولار منذ اذار/مارس الماضي، إلى جانب قطاعات عمالية أخرى تضررت من ذلك، ومنها سائقو الأجرة والباعة في الأسواق العامة وغيرهم.

وكشفت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، عن ارتفاع معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية إلى 27 في المئة في الربع الثاني من العام الجاري، وأشار الجهاز إلى أن سوق العمل كان من أكثر القطاعات تأثرا بجائحة كورونا، التي سجلت أولى إصاباتها في اذار/مارس الماضي، ومنذ ذلك الحين أعلنت حالة طوارئ صحية، واتخذت الحكومة عدة إجراءات للحد من تفشي الجائحة، بما في ذلك تعطيل كامل للأنشطة الاقتصادية لمدة شهرين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية