غليان وتصعيد مسلح في درعا: عصابة تتبع للفرقة الرابعة تختطف سيدة وأطفالها وتبتزها بفدية

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: تشهد محافظة درعا تحضيرات قفزت إلى مرحلة متطورة من التسخين، بعدما هاجمت مجموعات محلية بالأسلحة الرشاشة حاجزاً عسكرياً لقوات النظام بين مدينة داعل وإبطع في ريف درعا، وسط مواجهات عنيفة اندلعت ليل الثلاثاء، مع عناصر الحاجز، بينما توعد أهالي المنطقة جنوب سوريا، بالتصعيد ومهاجمة المقار الأمنية والحواجز العسكرية على خلفية خطف مجموعة محلية تتبع للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري، امرأة وأبناءها الثلاثة وقريبهم في منطقة وادي خالد في ريف حمص الغربي، قرب الحدود السورية- اللبنانية، وإرسال صور ومقاطع مرئية لأقربائهم تظهر تعذيب المختطفين.
مصادر محلية من درعا قالت لـ “القدس العربي” إن مجموعات محلية مسلحة توعدت بإغلاق طريق دمشق- عمان الدولي ومعبر نصيب على الحدود مع الأردن، ومهاجمة المقرات الأمنية، في حال استمرار احتجاز المختطفين.
وقال المتحدث باسم “تجمع أحرار حوران” المحلي، أيمن أبو نقطة، إن مجموعة محلية تتبع “الفرقة الرابعة”، ويقودها شجاع العلي، خطفت العائلة في أثناء ذهابها إلى لبنان، منذ 20 يوماً.
وأرسل الخاطفون إلى ذوي المحتجزين المنحدرين من مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، مقاطع مصورة تظهر تعذيبهم بشدة، مطالبين بفدية مالية قدرها 60 ألف دولار، قبل تخفيضها إلى 25 ألف دولار، مقابل الإفراج عنهم. صفحة “درعا 24” المحلية، قالت إن عصابة خطفت السيدة “خديجة محمد عدنان الفلاح” وأبناءها هارون وسلمى ونور الفلاح، بالإضافة إلى حيدر خميس، أحد أقاربهم، في ريف محافظة حمص الغربي بالقرب من الحدود اللبنانية السورية وهم في طريقهم إلى لبنان.
ووفقاً للمصدر، فقد تم اختطاف العائلة في المنطقة الحدودية الفاصلة بين لبنان وسوريا (وادي خالد) من قبل العصابة التي تنشط في تلك المنطقة بقيادة شجاع العلي، حيث أرسلت العصابة صوراً وفيديوهات قاسية تُظهر أفراد العصابة وهم يعذبون العائلة بأكملها.
ورداً على الخطف والتعذيب، توعدت المجموعات المسلحة في درعا والقنيطرة في بيان، بالتصعيد وإغلاق الأوتوستراد الدولي دمشق – عمان في حال لم يتم الإفراج عنهم.
وأعلنت مجموعات مسلحة في مدينة نوى، قطع طريق الإمداد على اللواء 112 وتل الجالية وتل الجموع وتل أم حوران “نصرة لأبناء وبنات الصنمين المخطوفين في ريف حمص الغربي على يد عصابات شجاع العلي الذي يمتهن هذه الأعمال القذرة”.
وفي مدينة انخل، استهدف مسلحون من أبناء المنطقة مركز “أمن الدولة” في المدينة شمالي درعا بقذائف “آر بي جي” والرشاشات الثقيلة “رداً على اختطاف عائلة من مدينة الصنمين في ريف حمص الغربي من قبل عصابة تمتهن الخطف والابتزاز وتتبع للنظام السوري”.
وفي بلدة إبطع، هاجمت مجموعات محلية حاجز القصر بين بلدة إبطع ومدينة داعل، التابع للمخابرات الجوية في ريف درعا، كما أغلق المهاجمون الأوتوستراد الدولي بالإطارات المشتعلة احتجاجاً على اختطاف العائلة.
ويعرف من أفراد العصابة، بحسب حسابات أهلية رصدتها “القدس العربي”: يوسف مفيد السعيد الملقب “يوسف العتيقي” من قرية حديدة بريف حمص الغربي، وأبو خضر المعروف بـ “الخال”، وسامر الموسى، وعمار الموسى وهو المسؤول عن نقل الأشخاص وخطفهم وتسليمهم للعتيقي والتفاوض للحصول على المال، كما يتهم العتيقي والموسى في تهريب المخدرات والسلاح.
ويملك شجاع العلي -حسب المصادر الموالية- سلسلة من محطات الوقود في محافظة حمص، ونحو 5 مطاعم، ويتبع له أكثر من 400 شخص مسلح، ويعرف بأنه “خارج عن سلطة الدولة” ويمتهن عمليات الخطف والابتزاز.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية