غوتيريش في ختام منتدى الدوحة: المشهد العالمي تعتريه الفوضى والإفلات من العقاب وأصبح آلة تفريخ للإرهابيين

إسماعيل طلاي
حجم الخط
1

الدوحة – “القدس العربي” :

اختتم منتدى الدوحة في دورته الثامنة عشر أعماله مساء اليوم، بحضور الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري، والشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من الوزراء والمسؤولين الدوليين وفي مقدمتهم أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة.

وفي كلمته الختامية، قال أنطونيو غوتيريش إن منتدى الدوحة منصة عالمية تخدم الحوار العالمي الذي يعد ضرورة في عالمنا اليوم، مشيرا إلى أن العالم بحاجة إلى المزيد من هذه المنصات العالمية من أجل الحوار والنقاشات.

ونوّه إلى أن المنتدى كان حافلا بالنقاشات المثمرة على مدى يومين، لأن العالم يواجه تحديات مهولة، ولا يمكن لدولة وحدها أن تضع حلولا لتلك المشاكل وحدها، ومن هذه القضايا تزايد الهجرة واللاجئين وتزايد النزاعات الدولية والإرهاب، علاوة على مخاطر التكنولوجيا الجديدة وغيرها من القضايا الملحة.

وأشار إلى أن العالم بحاجة الى استجابات عالمية بحكم أن التحديات عالمية، فاستقرار الدول يتعرض للهجوم، وكذلك التعددية، كما أن الشعوب تتقوقع على نفسها بدرجة واضحة، والثقة ضعيفة في العالم على كافة اشكالها، فهي ضعيفة بين الشعوب والحكومات وبين المؤسسات وبعضها وبين الدول وبعضها. كما أن الخوف أصبح أفضل سلعة تباع اليوم. وهناك ضغوط على الاقتصاد العالمي، ولذلك نحن بحاجة إلى عولمة منصفة.

وبين غوتيريش أن المشهد العالمي الذي تعتريه الفوضى، والافلات من العقاب أصبح آلة تفريخ للإرهابيين، ومن الواضح أن تعددية الأقطاب لا تضمن السلام، وهو ما حدث سابقا في الماضي، فغياب المؤسسات أدت إلى حرب عالمية من قبل، مطالبا العالم بالسعي للتقليل من مخاطر المواجهة، فالحوكمة العالمية تضمن عدم الانزلاق في فوضى، بالإضافة الى احترام حقوق الإنسان والتعددية الجامعة. كما طالب بوجود نظام عالمي يتعامل مع قضايا العالم ويحل مشاكله.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه يدفع لتعزيز القدرة الدبلوماسية واستدامة السلام لأن ذلك مهم للغاية، منوها الى نوع آخر من التهديد الذي يواجه اعالم، وهو تهديد الطبيعة والكوارث الطبيعية كالفيضانات وذوبان الجليد والطقس الغير مستقر، وكل تلك الكوارث الطبيعية تكلف البشرية ثمنا باهظا بحوالي 21 مليار دولار في السنوات المقبلة.

ولفت إلى أنه من المهم ايجاد مجالا أوسع وأساسيا يمكن أن تلعبه التكنولوجيا، وهناك ايضا الهندسة الوراثية التي يمكن أن تولد وحوشا ان لم يتم التعامل معها بانضباط. وعلاوة على ذلك هناك شبكة الانترنت التي استغلها الإرهابيون في أعمالهم والترسيخ للإرهاب.

وتابع قائلاً: إن العالم سوف يواجه تقلبات في سوق العمل ومن الصعوبة بمكان اعادة تدوير البشر، ولذلك لسنا جاهزين بعد لمرحل المواجهة مع هذه الامر. ولذلك فنحن في حاجة لاستثمار في التعليم مثلما فعلت قطر التي تقدمت بدرجة كبيرة في التعليم، مؤكدا أن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تخدم قطر والعالم من خلال هذا المجال وهو التأكيد على أهمية التعليم.

وأشار غوتيريش إلى أنه برغم كل تلك التحديات هناك نوافذ أمل لاحت في العام الماضي، فهناك السلام في السودان والسلام في شبه الجزيرة الكورية، وهناك تفاوض يجري بشأن اليمن الذي يعاني أكبر كارثة إنسانية على وجه الأرض. كما أن الملايين من البشر قد انتشلوا من براثن الفقر وهذا أمر ايجابي للغاية، مطالبا بتفعيل التعاون بين الدول لتعزيز كرامة الفر والمجتمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية