فادي جنبرت: لقاء مع الموسيقى الأوبرالية لملحن «كلنا للوطن»

زهرة مرعي
حجم الخط
1

بيروت – «القدس العربي»  : في الذكرى السبعين لرحيل الفنان اللبناني وديع صبرا 1876-1952، مُلحّن النشيد الوطني اللبناني سنة 1927، وجهت الدعوة لحفل تكريمي يسلط الضوء على موسيقى أحد الأوائل في لبنان. الحفل برعاية وزير الثقافة القاضي محمد المرتضى، ووجّهت الدعوة لحضوره من قبل الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت، والكنيسة البروتستانتية الفرنسية في لبنان، بالتعاون مع مركز الثراث الموسيقي اللبناني.
الكنيسة الإنجيلية الوطنية في زقاق البلاط تستقبل الجمهور لحضور الحفل يوم الجمعة في 28 الشهر الجاري الساعة الثامنة مساء. أعد البرنامج ويشرف عليه الموسيقي والباريتون فادي جنبرت، وهو سيؤدي مقطوعات اوبرالية لوديع صبرا. ويشارك في آداء مقطوعات صبرا كذلك كل من السوبرانو لارا جوخدار، والميزو سوبرانو نتاشا نصّار. وتعزف زينة علم على البيانو، ووائل سمعان على الكمان. ويشارك في الحفل جوقة فيلوكاليا -هيمنس الصوتية برئاسة الأخت مارانا سعد، فكثيراً ما كتب صبرا للجوقة.
كما ويتخلل الحفل قراءة لنص بيوغرافي عن وديع صبرا وضعته مؤلفة سلسلة «وجوه موسيقية من لبنان» زينة صالح كيالي، وهي ستسرد بمرافقة الموسيقى قصة حياة المحتفى به. بهذه المناسبة سألت القدس العربي صاحب مبادرة تكريم وديع صبرا الفنان فادي جنبرت: يتذكر اللبنانيون وديع صبرا كلّما عندما ينشدون «كلنا للوطن» ولا يعرفون عنه المزيد. لماذا تحمّست للتعريف بإرثه الفني؟
ـ هو ليس تعريف بإرث وديع صبرا وحده، بل هو تاريخ لبنان الموسيقي المنسي أو غير المعروف من قبل الناس. قبل 70 سنة رحل وديع صبرا وأقفل على إرثه. وعندما حلّت الحرب الأهلية ولازمتنا طويلاً بقي هذا الجزء الأساسي من ماضينا الموسيقى مجهولاً. مغامرة كشف النقاب عن إرث وديع صبرا وصلني بصدفة أحاطتها عناية إلهية. لقد حملت مسؤولية هذه المسيرة، ودرست موسيقى وديع صبرا الذي كان أول لبناني، وقبل أن يكون لبنان كياناً، يغادر إلى فرنسا لدراسة الموسيقى. كتب وديع صبرا الموسيقى محاولاً المزج بين الشرق والغرب، وكذلك الأوبرالي والكلاسيكي على البيانو.
• هل هذا يعني أن وديع صبرا كان نشيطاً في التأليف الموسيقي؟
ـ من نوع الأوبرا كتب ثلاثة، أولها «رعاة كنعان» ولدت سنة 1917-1918. وبين سنتي 1927- 1928 كتب أوبرا صنّفها النقاد بأنها أول أوبرا عربية، وأسماها «رواية ملكين». ومن ثمّ أوبريت «المهاجر» بين 1930 و1931. وهو أول لبناني درس في المعهد الموسيقي الوطني في باريس التي وصلها سنة 1894. وعاد إلى وطنه بعد إنهاء دراسته وأسس «دار الموسيقى» سنة 1910، والذي أصبح لاحقاً المعهد الوطني للموسيقى. دون شك فتح وديع صبرا باباً إلى الموسيقى لم يكن لسواه. وكون الحكم حينها كان للعثمانيين فقد اشتغل في تركيا لبعض الوقت، وفاز بمباراة النشيد الوطني العثماني وهو آخر أناشيد السلطنة، والذي عُزف لتسع سنوات بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى نهاية تلك السلطنة.
• كيف سيتعرّف الجمهور إلى وديع صبرا في الأمسية الموسيقية التكريمية؟
ـ سنقدّم مقتطفات من أجمل ما كتبه وديع صبرا بدءاً من أول أوبرا كتبها وإسمها «رعاة كنعان» وكانت باللغة العثمانية، ولاحقاً ترجمها إلى الفرنسية. ثم أوبرا «رواية الملكين»، وأخيراً «المهاجر». إذاً سنكون مع مقتطفات من أجمل ما قدّمه صبرا للصولو والكورال. اخترنا من النصوص الأوبرالية مقاطع تحتاج لأصوات الكورال وهذا ما ستقوم به جوقة فيلوكاليا-هيمنس الصوتية برئاسة الأخت مرانا سعد.
• وماذا عن النشيد الوطني اللبناني؟
ـ سيحلُّ في الطليعة، وسنقدّمه كما وزّعه وأراده وديع صبرا.
• في سطور من هو فادي جنبرت؟
ـ مغني أوبرالي ومدرب صوت. قبل سنوات غطست في ارشيف وديع صبرا، واصدرت كتابين عن موسيقاه سنة2021، بمساعدة ممولين وبعيداً عن دور النشر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية