فان خال المتمرّد..مشوارٌ تدريبي بحلم مونديالي

حجم الخط
0

الدوحة – “القدس العربي”:  عاد الرجل البالغ 71 عامًا من التقاعد لتدريب هولندا العام الماضي على الرغم من معركته القاسية مع سرطان البروستات. ابتعد عن الأضواء منذ إقالته من مانشستر يونايتد الإنكليزي في عام 2016، لكن المدرب الطلق في الكلام لا يزال مدرسة كبرى، كما أثبت من خلال قيادته هولندا إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم بعد خضوعه لعلاج ناجح لمرضه.

يأمل المدرب لويس فان خال في أن يصل إلى محطة جديدة في هذا المشوار على حساب الولايات المتحدة التي يلاقيها السبت في الدور ثمن النهائي. كما يتطلع للبقاء على المسار الصحيح نحو لقب أول بعد أن حلّت هولندا وصيفة ثلاث مرات.

قد لا يتم تصنيف المنتخب الحالي في مستوى ذاك الذي قاده الهداف يوهان كرويف في الستينات والسبعينات أو الذي عاصره رود خوليت في الثمانينات والتسعينات.

لكن فان خال الذي يشرف على المنتخب لفترة ثالثة، صنّف جيل 2022 على أنه الأكثر موهبة بين الذين أشرف عليهم. إذ يضم أسماء أمثال مدافع ليفربول الإنكليزي فيرجل فان دايك ولاعب وسط برشلونة الإسباني فرنكي دي يونغ ومهاجم أيندهوفن الشاب الصاعد بقوة كودي خاكبو.

يرى فان خال أن هولندا يمكن أن تفوز بكأس العالم لأن فريقه يتمتع “بجودة متوسطة أعلى” من المجموعة التي قادها إلى الدور نصف النهائي في مونديال البرازيل عام 2014.

فيما رأى أولئك الذين يعتبرون منتخبات مثل البرازيل وفرنسا وإنكلترا من أبرز المرشحين لحصد اللقب، أن فان خال بالغ في هذا التقييم الصريح. لكن المدرب المعروف بطلاقته في التعبير عن آرائه لرؤساء الأندية أو اللاعبين أو وسائل الإعلام، تمسّك برأيه.

تماثلٌ مع مونديال البرازيل 

لم يخسر في آخر 10 مباريات قادها في كأس العالم مع هولندا، حيث أن الهزيمة أمام الأرجنتين في نصف نهائي 2014 كانت بركلات الترجيح.

شدد في الؤتمر الصحافي الجمعة على هامش اللقاء ردًا على الانتقادات “في 2014 كان الأمر مماثلا، لم يكن مختلفًا. كانت (التعليقات) سلبية للغاية”.

وتابع “نفس الشيء يحدث الآن. لذلك اعتدت على ذلك وأعتقد أن لاعبي فريقي معتادون عليه أيضًا. لذلك سنستمر بهدوء على الطريق الذي بدأناه”.

وفيما خص المنتخب الأميركي الذي تعادل مع كل من إنكلترا وويلز وأسقط ايران، قال “لديهم فريق رائع، يمكنني القول حتى إنه من أفضل المنتخبات. ستكون مباراة صعبة ولكن يمكننا أن نتخطى كل شيء، فريقنا قوي أيضًا”.

بغض النظر عن الطلاقة في كلامه، إلا أن إنجازات فان خال تتحدث عنه. بعد أن تولى المهام في أياكس عام 1991، قاد جيلا ذهبيًا ضمّ أمثال دنيس بركامب وباتريك كلويفرت وإدغار ديفيس وكلارنس سيدورف والأخوين دي بور.

فاز بثلاثة ألقاب في الدوري الهولندي وتوج بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الاوروبي مع أياكس، ما مهّد لانتقاله إلى برشلونة حيث كرّر النجاحات في كاتالونيا.

إلا أنه وبعد فشله في قيادة هولندا إلى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، مرّ المدرب بفترة جفاف قبل العودة للتألق مع برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني.

في مونديال البرازيل 2014، أثار الجدل في الدور ربع النهائي عندما أدخل الحارس البديل تيم كرول مع نهاية الشوطين الإضافيين ليقف في المرمى خلال ركلات الترجيح في الدور ربع النهائي ضد كوستاريكا. كان رهانه صائبًا وتمكن من قيادة “البرتقالي” إلى المربع الأخير عندما سقط ضد الأرجنتين.

علّق الجمعة “في 2014 كنا الفريق الأفضل على أرض الملعب ولم نتأهل بسبب ركلات الترجيح. لقد تعلمت من تلك الدروس…نحتاج إلى الشخص الذي يتعين عليه تنفيذ ركلة الجزاء أن يكون لديه كل الثقة اللازمة لتسديدها، وكذلك الأمر بالنسبة لحارس المرمى”.

لم تتكلل الفترة التي قضاها مع مانشستر يونايتد بالنجاح ما أدى الى إقالته في العام 2016.

ورغم أنه من المتوقع أن تكون المهمة التدريبية الأخيرة له في مونديال قطر 2022 قبل اعتزاله نهائيًا، لم يخف انفتاحه لمهمة جديدة.

وردًا على سؤال عما إذا يرغب في الإشراف على بلجيكا بعد استقالة الإسباني روبرتو مارتينيز الخميس بعد الفشل في التأهل إلى الدور الـ16، أجاب ممازحًا “عليكم أن تقنعوا (زوجتي) تراس”.

وتابع “أنا هنا لأتحدث عن المنتخب الهولندي، نريد أن نصبح أبطالا للعالم ومن ثم نرى ما إذا كان هناك أي عروض على الطاولة. إذا أصبحنا أبطالا سيكون هناك عروض…إذا صدّقت الصحافة الهولندية، لن نكون أبطالا أبدًا”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية