فتح صناديق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية واليمين يتصدر الاستطلاعات 

حجم الخط
2

القدس: فُتحت صناديق الاقتراع، أمام المصوّتين، في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء في تمام السابعة بالتوقيت المحلي (5 ت غ).
وهذه هي المرة الخامسة في أقل من 4 أعوام، التي يتوجه فيها الإسرائيليون للإدلاء بأصواتهم، في سلسلة من العمليات الانتخابية منذ مطلع عام 2019، دون أن تستبعد الأوساط الإسرائيلية إجراء انتخابات سادسة، في حال استمرار أزمة تشكيل الحكومة.
وتُغلَق صناديق الاقتراع في الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، إن 6 ملايين و788 ألفا و804 إسرائيليين هم أصحاب حق الاقتراع في هذه الانتخابات.
وسيدلي الإسرائيليون بأصواتهم في 11707 صناديق اقتراع.
واستنادا إلى لجنة الانتخابات المركزية، فإن 40 قائمة ستخوض الانتخابات، ستفوز منها 11 فقط بحسب استطلاعات الرأي العام التي نشرت في الأسابيع الأخيرة.
وترجح الاستطلاعات تصدر حزب “الليكود” اليميني القوائم الفائزة بالانتخابات، ولكن على زعيم الحزب بنيامين نتنياهو الوصول إلى تحالف من 61 عضوا بالكنيست الإسرائيلي المكون من 120 مقعد لتشكيل الحكومة.
وفور إغلاق صناديق الاقتراع ستظهر نتائج العينات التلفزيونية، ولكن النتائج الرسمية الأولية ستبدأ بالظهور غدا الأربعاء.


ويسعى رئيس حكومة تصريف الأعمال يائير لبيد إلى التمسك بالسلطة، فيما أظهرت استطلاعات الرأي أن حزبه الوسطي “يش عتيد” (يوجد مستقبل) سيتخلف عن حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو في الاقتراع الذي ستليه كالعادة مساومات معقدة للتوصل إلى تشكيل ائتلاف حكومي.

الإثنين، أعرب لبيد -المذيع التلفزيوني السابق- عن ثقته بالفوز. وتعهد بـ”الاستمرار بما بدأه. سنفوز بهذه الانتخابات بالطريقة الوحيدة التي نعرفها من خلال بذل جهد أكبر من أي طرف آخر”.

لكن في ظل نظام سياسي قد يؤدي فيه انتقال مقعد واحد من مقاعد الكنيست من حزب إلى آخر، إلى تعزيز ائتلاف حاكم أو إلى مزيد من الجمود وصولا إلى انتخابات جديدة محتملة، تبقى النتيجة غير مؤكدة مرة أخرى.

خلال الحملة الانتخابية، جال نتنياهو (73عاما) الذي شغل رئاسة الوزراء لأطول فترة في تاريخ إسرائيل، على أنصار حزبه في حافلة مصفحة في محاولة لإقناعهم بأنه الوحيد القادر على ضمان أمن البلاد.

في تجمع حاشد مؤخرا قال نتنياهو: “أطلب منكم أن تذهبوا إلى جميع أصدقائكم، كل جيرانكم ، كل أقاربكم ، وأن تخبروهم أنه لا ينبغي لأحد أن يبقى في المنزل”.

سباق محموم

سيحتاج أي شخص يتم اختياره لتشكيل حكومة الحصول على دعم الكثير من الأحزاب الصغيرة ليحظى بفرصة الفوز بغالبية 61 مقعدا.

وقد يكون زعيم حزب”الصهيونية الدينية” إيتمار بن غفير، اليميني المتطرف، هو المفتاح لمساعدة نتنياهو على العودة إلى رئاسة الوزراء، حيث اكتسبت كتلته زخماً في الأسابيع الأخيرة، وقد تحتل المرتبة الثالثة في الانتخابات.

بن غفير المعروف بخطابه المعادي للعرب، ودعوته إلى ضم الضفة الغربية المحتلة بأكملها إلى إسرائيل، يقول إنه يخوض الانتخابات “لإنقاذ البلاد”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عزمه إغلاق المعابر مع الضفة الغربية الثلاثاء مستثنيا الحالات الإنسانية من ذلك.

وبينما اعتبر الكثير من المرشحين، أن الأمن مصدر قلق، لم يقم أي منهم بحملة على أساس برنامج لإحياء محادثات السلام المحتضرة مع الفلسطينيين.

انقسامات وإحباط

استحال غلاء المعيشة قضية ساخنة في موسم الانتخابات هذا في إسرائيل، حيث يعاني الإسرائيليون من ارتفاع الأسعار منذ فترة طويلة، وباتوا يشعرون أكثر بتداعيات الأزمة وسط الاضطرابات الاقتصادية العالمية المرتبطة بغزو روسيا لأوكرانيا.

لكن في جولات الانتخابات المتكررة منذ نيسان/ أبريل 2019، لم يغير سوى عدد قليل من الناخبين ولاءاتهم بشكل كبير.

ومع ذلك، فقد تغيرت الاتفاقيات التي وافق عليها قادتهم السياسيون وخرقوها، بمرور الوقت وأفضت إلى حكومات لم تدم طويلاً.

كان لبيد مهندس التحالف الأخير برئاسة نفتالي بينت الذي ضم للمرة الأولى حزبا عربيا “القائمة العربية الموحدة” برئاسة منصور عباس، وضم يساريين ووسطيين ويمينيين.

وكان منصور عباس قد انفصل عن القائمة العربية المشتركة في عام 2021، ما مهد انضمامه إلى الائتلاف. وكانت القائمة المشتركة حصلت على 15 مقعدا في عام 2015 وضمت أربعة أحزاب.

لكن في حزيران/ يونيو، أعلن بينيت أن الائتلاف لم يعد قابلا للاستمرار، فتمت الدعوة إلى الانتخابات.

وفي الانتخابات الأخيرة، شغلت الأحزاب العربية عشرة مقاعد فقط من أصل 120 مقعدا في البرلمان.

ويشهد المجتمع العربي إحباطا في ظل الانقسامات التي حدثت في القوائم العربية، إذ تخوض ثلاث قوائم عربية الانتخابات.

وقالت عضو الكنيست عايدة توما من الجبهة العربية للسلام والمساواة المتحالفة مع العربية للتغيير: “علينا العمل أكثر لإقناع الناس بالخروج والتصويت فالوضع أصعب والناس تعبت ولديها إحباط تراكمي”.

ولا تزال القوائم العربية في خطر إذا لم ترتفع نسبة التصويت في المجتمع العربي الذي يشكل 20%من عدد السكان في إسرائيل. وينبغي على كل لائحة أن تتجاوز نسبة الحسم وهي 3.25% من الأصوات لتكون مؤهلة لدخول الكنيست.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية