غزة– “القدس العربي”: أعيد فرض الإغلاق الشامل على كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن خطط الطوارئ التي وضعت مؤخرا، لكشر سلالة فيروس “كورونا” الذي لا يزال يسجل في القطاع معدلات وفيات وإصابات عالية جدا.
وقالت وزيرة الصحة مي الكيلة، إنه جرى تسجيل 18 وفاة و861 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و1100 حالة تعاف خلال الـ24 ساعة الماضية، ولفتت إلى وجود 142 مريضاً في غرف العناية المكثفة بمشافي الضفة، بينهم 40 مريضا على أجهزة التنفس الاصطناعي، فيما يعالج في مراكز وأقسام “كورونا” 361 مريضاً.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أنه جرى تسجيل 11 وفاة و612 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، بعد إجراء 2091 فحصًا مخبريًا خلال ال 24 ساعة الماضية، من بين العدد الإجمالي.
ومنعت فرق الشرطة في الضفة وغزة حركة المركبات داخل وخارج المدن، كما طبقت خططا شملت إغلاق المحال التجارية كاملة عدا الصيدليات، وسيرت دوريات شرطية في العديد من المناطق لمراقبة مدى الالتزام بتلك التعليمات، التي ستظل على الأقل سارية حتى نهاية الشهر الجاري.
ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه انخفاض أعداد المصابين في الضفة، وارتفاع الأعداد في قطاع غزة، في ظل عدم معرفة إن كانت الطفرة الهندية المتحورة من الفيروس قد وصلت القطاع أم لا.
دعوات للمواطنين بعدم التهاون بإجراءات الوقاية
وحول الحالة الوبائية كان مدير عام الخدمات الطبية المساندة في وزارة الصحة الفلسطينية أسامة النجار، قال إنه يوجد انخفاض في أعداد الإصابات بفيروس “كورونا” في الضفة الغربية، وفي عدد الحالات التي تدخل إلى المستشفيات، مشيرًا إلى أن هذا الأمر غير ملموس في قطاع غزة.
وأشار إلى أن الوضع الوبائي في غزة ما يزال سيئا جدًا، من خلال استمرار انتشار أعداد الإصابات بمعدل ألف إصابة يوميًا، وأضاف “الحالة الوبائية مرشحة لصعوبة أكثر في قطاع غزة، حتى أن أعداد الوفيات ما زالت كذلك مرتفعة”.
ونوه إلى وجود انخفاض في أعداد الفحوصات اليومية في الضفة الغربية، ما أدى إلى انخفاض أعداد الإصابات، مرجعا السبب في ذلك لأن من يقوم بإجراء الفحص هم فقط من تظهر عليهم الأعراض.
وبخصوص “الطفرة الهندية”، أفاد النجار بأنه من الوارد أن تدخل إلى فلسطين من خلال أحد المصابين فيها، منوهًا إلى أن 99% من المتواجد حاليا في فلسطين هو الفيروس البريطاني.
ودعا النجار المواطنين إلى ضرورة الاستمرار في الالتزام بإجراءات الوقاية والحماية، حتى الخروج من هذه الجائحة بأقل الخسائر.
وكان الدكتور مجدي ضهير مدير دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة، وصف الحالة الوبائية في قطاع غزة بـ “الحرجة والصعبة”، نتيجة الزيادة المستمرة في أعداد المصابين والوفيات، وأوضح أن الحالات التي تستدعي الدخول للمستشفيات وحالتها ما بين متوسطة وخطيرة وحرجة، في ازدياد بشكل يومي، الأمر الذي نتج عنه زيادة في أعداد الوفيات.
ودعا كل من تثبت إصابته الالتزام بالإجراءات التي أوصت بها وزارة الصحة، من عزل منزلي مدته 10 أيام أو حتى اختفاء الأعراض بشكل كامل، مع ضرورة طلب الخدمة من المستشفيات في حال الشعور بأعراض شديدة، وذلك حفاظاً على أرواحهم وأرواح عائلاتهم.
وفي الضفة الغربية، أعلن وكيل وزارة الصحة، الدكتور وائل الشيخ، أنه تم وضع خطة تفصيلية لتشغيل مستشفى فلسطين العسكري شرق بيت لحم لعلاج مرضى “كورونا”.
وأوضح أنه تم الاتفاق مع محافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد على وضع خطة تفصيلية لتشغيل مستشفى فلسطين العسكري في بلدية جناتة إلى الشرق من بيت لحم لعلاج مرضى “كورونا” في غضون عشرة أيام.
وتشمل قرارات الوقاية المتبعة في غزة، الإغلاق الليلي الشامل يومياً من أذان المغرب وحتى أذان الفجر، وكذلك منع حركة المركبات يومي الجمعة والسبت وكذلك حظر التجمعات في الأماكن العامة بما فيها الأفراح وبيوت العزاء، وإغلاق الصالات، والمنتزهات، والأسواق الشعبية الأسبوعية.
وفي الضفة الغربية، كانت الحكومة الفلسطينية أعلنت عن سلسلة إجراءات وقائية، بعد انكسار في المنحنى الوبائي منها انتظام الدوام المدرسي ومع استمرار الإغلاق يوم الجمعة من كل أسبوع، وإغلاق كل محافظة أو مدينة او بلدة أو قرية أو مخيم أو منطقة تتزايد فيها الإصابات بالفيروس، وذلك مع منع إقامة الأعراس أو الحفلات أو إقامة بيوت العزاء أو المهرجانات أو التجمعات أو الإفطارات الجماعية.
واشتملت على أن يكون دوام الموظفين بنسبة 50%، في المؤسسات الحكومية والأهلية، وأنذرت الحكومة بمعاقبة كل من يخالف أي حكم من أحكام هذه القرارات، وتوعدت المؤسسات والمحال والمنشآت التجارية والصناعية، بالإغلاق لمدة شهر في حالة خالفت التعليمات.