باريس- “القدس العربي”: وسط اتهامها بالتقصير في مواجهة أعمال العنف والتخريب وعمليات النهب خلال مظاهرة “السترات الصفراء” السبت المنصرم؛ أعلن رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب عن سلسلة تدابير لضمان الحفاظ على النظام العام، وذلك في مؤتمر صحافي، مساء الاثنين، أعقب لقائه بالرئيس إيمانويل ماكرون.
فيليب؛ أعلن عن ما اعتبرها إستراتيجية جديدة أكثر صرامة في مواجهة المخربين؛ معترفاً بوجود بعض الخلل فيما يتعلق بالإستراتيجية الأمنية التي انتهجتها قوات الأمن خلال الفصل الثامن عشر من تعبئة “السترات الصفراء” السبت المنصرم؛ لكنه شدد على أن الردّ الحكومي سيكون قوياً، عبر حزمة تدابير لمواجهة العنف والتخريب خلال المظاهرات؛ من أبرزها:
– منعُ التظاهر في بعض الأحياء في مدن مثل بوردو وتولوز وباريس، بما في ذلك جادة الشانزليريه الشهيرة في باريس التي باتت مسرح لمعظم الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين منذ بدء فصول حراك “السترات الصفراء” في منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي. ويتم هذا المنع بالتشاور مع رؤساء بلديات المناطق المعنية.
– حظر تظاهر بعض الأفراد الأكثر تطرفاً ووضع الأشخاص المعنيين ولا سيما أولئك الذين يغضون وجوههم تحت الحبسِ الاحتياطي على ذمة التحقيق.
– غرامة مالية تصل 135 يورو لكل من شارك في مظاهرة محظورة.
– تدخل قوات مكافحة الشغب فور اندلاع الاضطرابات؛ واستخدام طائرات من دون طيار لدعم الأدلة القضائية. وحضور الشرطة القضائية إلى جانب هذه القوات مع استخدام كل الأدوات اللازمة في إطار القانون.
وأعلن رئيسُ الوزراء الفرنسي عن إقالة قائد شرطة باريس الحالي ميشال ديلبوش، وتعيين ديديه لالمان خلفا له، ابتداء من يوم الأربعاء القادم؛ مؤكدا أن هذا الأخير سيتمُ تكليفُه بمهمة واضحة من قبلِ وزير الداخلية.
هذه الخطوة لاقت انتقاد المعارضة بشتى أطيافها، حيث اعتبر عدد من قياداتها أن رئيس شرطة باريس الذي تمت إقالته، ما هو إلا “كبش فداء” لخلل المقاربة الأمنية للحكومة في مواجهة مثيري الشغب والمخربين؛ مؤكدين أن هناك مسؤولاً واحداً عن أحداث العنف والتخريب وعمليات النهب التي حصلت السبت الماضي في الشانزليريه، ألا وهو وزير الداخلية كريستوف كاستانير و الذي عليه أن يستقيل، بحسبهم.
