باريس-“القدس العربي”:في فرنسا، يتم التخلي عن نحو 100 ألف حيوان أليف سنوياً، خاصة في فصل الصيف، الذي يستعد فيه العاملون في الجمعية الفرنسية لحماية الحيوانات “SPA” كل مرة، لاستيعاب عدد متزايد من الحيوانات الأليفة التي هجرها أصحابها، بسبب القيود والالتزامات ومتطلبات الراحة، وذلك رغم أن القانون يعاقب على ذلك.
وأصبح التخلي عن الحيوانات الأليفة عند قدوم كل فصل صيف عادة سيئة لدى آلاف الفرنسيين، جاعلين من بلادهم بطلة لأوروبا في هذا المجال.
ولَم تكن بداية هذا الصيف الجاري استثناءً، حيث تم التخلي عن أكثر من ثمانية آلاف من الحيوانات الأليفة، خاصة القطط والكلاب، التي وجدت نفسها في 56 من الملاذات التابعة للجمعية الفرنسية لحماية الحيوانات، وفق ما كشف عنه رئيس هذه الجمعية جاك تشارلز فومبون.
ثلثا هذه الحيوانات التي هجرها أصحابها هي من القطط، وثلثها من الكلاب. وقد اعتبر رئيس الجمعية، أن التخلي عن هذه الحيوانات بهذا الكم الكبير، يرجع بشكل أساسي إلى “التبني غير المسؤول” من طرف أشخاص، سرعان ما يجدون أن هذا الحيوان أصبح عبئا عليهم خاصة خلال رحلتهم في الإجازة الصيفية. ويبرر الكثير من هؤلاء الأشخاص فعلته بوجود “حساسية أو تغيير السكن أو الانفصال بين الشريكين أو تصرفات الحيوان”.
ومع ذلك، يصر هؤلاء الأشخاص على أنهم يحبون حيواناتهم، وأنهم على قناعة بأنهم قاموا بالخيار الصحيح، على الأقل الخيار الوحيد الممكن. مثل مارك الذي في عام 2014 تخلى عن قطه البالغ من العمر أربع سنوات.
وفِي أوائل حزيران/يونيو عام 2018 أطلقت مؤسسة “30 مليون صديق” حملة مؤثرة ضد هذه الظاهرة، التي أعلن 240 نائباً برلمانياً من كافة الأحزاب السياسة مؤخراً، عن نيتهم طرح قانون من أجل وضع حد لهذه الظاهرة السيئة
التي تتزايد في فرنسا كل سنة خاصة خلال العطلة الصيفية.
واعتبر هؤلاء البرلمانيون أن القانون الساري العمل به منذ عام 1999 بشأن عقوبة التخلي عن الحيونات الأليفة، والقاضي بالسجن لمدة عامين وغرامة مالية تصل قيمتها إلى مبلغ 30 ألف يورو، لم يحقق التأثير المطلوب.