فرنسا: بعد صياح الديوك جدل على منع بلدية لنباح الكلاب

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»: في قرار أثار الكثير من الجدل أصدر عمدة بلدة Poses الفرنسية الصعيرة مرسومًا بلديًا يهدف إلى حظر نباح الكلاب في بلدته.

وجاء في الأمر البلدي الذي انتقده كثيرون: «على أصحاب وأوصياء ومربي الحيوانات، مهما كانت صفتهم، ليل نهار، اتخاذ جميع التدابير للحفاظ على هدوء الحي».
وبرر العمدة قراره بالتوضيح أنه يتلقى شكاوى كل شهر بشأن النباح. وبالتالي، يهدف هذا المرسوم فقط إلى تذكير الجميع بفعل ما هو ضروري. ويضيف: «إنه إجراء منطقي» مع الإشارة إلى أنه ليس «مطاردة ساحرات».
يذكر العمدة أيضًا أنه يُحظر ترك كلب في حظيرة دون أن يتمكن ولي أمره في أي وقت من إيقاف النباح المطول أو المتكرر.
وهذه ليست أول مرة تثير فيها أصوات الحيوانات الحق في البلدات والقرى الفرنسية. فلعلنا نتذكر قصة الديك «موريس الثالث» الذي خاض صاحبه معركة قضائية مع جاره. وانتهت بإقناع أنصار هذا الديك الذي أضحى نجماً في البرلمان بإقرار قانون يسمح للديكة في المناطق الريفية بالصياح متى أرادت أن تصيح، مشددين أن صياح الديكة جزء من موروث الريف الثقافي وتقاليده. وعندما مات هذا الديك اشترت صاحبته ديكا آخر سمته موريس الثاني.
في مدينة بوتور بمنطقة هوت فرانس، الواقعة شمال فرنسا، أطلق مجموعة من السكان عريضة ضد الصياح الصباحي للديوك في مدينتهم. في المقابل، استنكر مواطن في مدينة مارنيي لي كومبينه التابعة لنفس المنطقة، ابعاد ديكه بقرار قضائي؛ كما أطلق مواطن آخر عريضة ضد قرار المحكمة بترحيل ديكه من المدينة.
وتشكل أصوات الحيوانات في المناطق الريفية مضايقات بالنسبة لبعض السّكان: (صياح الديوك ـ قرقرة الدجاج ـ نباح الكلاب ـ خُوار أو جؤار البقر …إلخ) ويمكن لهذه الأصوات أن تحدث اضطرابًا غير طبيعي في الأحياء التي توجد فيها. ويسمح القانون الفرنسي بما يسمى بالطيور الداجنة، وهي طيور يربيها الشخص في حديقته المنزليّة أو مزرعته وتُصنّف ضمن الدجاجيات: الديوك والدجاج والبط والنعام …ألخ، إلى حدود خمسين من الحيوانات على مدى ثلاثين يوما. ومهما كان حجم قن الديك، فإنه يحظر عليه إصدار ضجيج أو إزعاج شمي.
وتقول المادة 1385 من القانون المدني إن مالكي أو حراس الطيور الداجنة يتحملون المسؤولية إذا تحول الضجيج الذي تتسبب فيه هذه الحيوانات إلى عامل ازعاج غير طبيعي للجيران. أما المادة 1334-31 من قانون الصحة العامة فتقول: يجب ألاّ يؤثر أي ضجيج معين، من خلال مدته أو تكراره أو شدته، على هدوء الحي أو صحة الأشخاص، في مكان عام أو خاص. ودفعت الحملات الأخيرة للدفاع عن أصوات المناطق الريفية وروائحها النواب إلى إقرار اقتراح قانون في عام 2020 يدرج مفهوم «تراث الحواس» للأرياف في القانون الفرنسي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية