فرنسا: بينالا يثير الجدل مجدداً بعد الكشف عن زيارته لتشاد قبل أيام من توجه ماكرون إليها

حجم الخط
0

باريس-“القدس العربي”:
بعد نحو خمسة أشهر من اندلاع القضية التي أدت إلى إقالته و توجيه الاتهام إليه بالاعتداء على متظاهرين والتي تسببت في حرج كبير للرئيس ماكرون وحكومته وأحدثت بلبلة داخل أغلبيته البرلمانية؛ ها هو آلكسندر بينالا، المسؤول الأمني السابق في الإليزيه، يثير الجدل مجدداً، بعد الكشف عن زيارة قصيرة قادته إلى عاصمة جمهورية تشاد ( إنجامينا) في أوائل ديسمبر/ كانون الأول الجاري، والتي أتت قبل أيام من الزيارة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون، نهاية الأسبوع المنصرم، إلى هذا البلد حيث شارك مع الجنود الفرنسيين هناك الاحتفال بأعياد الميلاد.
بالعودة إلى جذور القضية؛ فقد كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية ، الاثنين، أن آلكسندر بينالا قام بزيارة خاصة قصيرة إلى انجامينا، على متن طائرة خاصة، و برفقة وفد مكون ستة أشخاص ، حيث إلتقى بشقيق الرئيس التشادي.
وأوضحت الصحيفة، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي زار إنجامينا هو الآخر يوم 22 من الشهر الجاري، و الرئيس التشادي إدريس ديبي تطرقا إلى زيارة بينالا.
وفِي الْيَوْم التالي للزيارة ( الأربعاء)؛ أعلن قصر الاليزيه ،أن آلكسندر بينالا لم يكن “ مبعوثا رسمياً أو غير رسمي” من قبله إلى تشاد. وأوضح محيط الرئيس ماكرون أن “الإليزيه ليس لديه أي وسطاء في علاقاته مع قادة الدول الإفريقية. وأن رئيس الجمهورية إذا أعطى تفويضا، يكون لوزير خارجيته أو خليته الدبلوماسية.”
توضيحات الإليزيه هذه؛ لم تعجب الموظف السابق في الاليزيه، حيث سارع بينالا إلى التنديد بما اعتبره حملة“تشهير وتصريحات غير مسؤولة” من قبل بعض الأشخاص في الإليزيه؛ موضحا أنه لم يعد لديه أي منصب في رئاسة الجمهورية منذ مطلع أغسطس 2018، وأنه لم يقدم نفسه في تشاد كمبعوث للإليزيه.
وذهب آلكسندر بينالا إلى أبعد من ذلك، وفق صحيفة “لوبينيون” الفرنسية التي ذكرت أن الأخير غاضب من الإليزيه، وقال إنه “لن يصمت من الآن فصاعدا”، معتبرا أن “بعض المحيطين بالرئيس ماكرون هدفهم الوحيد هو تشويه سمعته”.
وذكر مقربون من ألكسندر بينالا أن الأخير “ زار تشاد مع وفد اقتصادي من ستة أجانب في إطار صفقة استثمارات تصل قيمتها إلى 250 مليون يورو”.

وقد انتقدت محامية بينالا صحيفة “لوموند” واصفة معلوماتها بـ“المغرضة”، بينما أكد المسؤول الأمني السابق في الإليزيه أنه سيلجأ إلى القضاء لتقديم دعوى ضد الذين “شهروا” به.
تجدر الإشارة إلى أن عدة وسائل إعلام فرنسية، كشفت في وقت سابق أن آلكسندر بينالا التقى خلال سبتمبر/أيلول الماضي في لندن، برجل الأعمال آلكسندر جوهري ، الذي يفترض أن تسلمه بريطانيا إلى فرنسا بناء على طلب قضاة التحقيق الباريسيين في قضية تمويل ليبيا المزعوم لحملة نيكولا ساركوزي في عام 2007. وهو لقاء أقر بينالا قبل أيام لموقع “ميديا-بارت” الاستقصائي بأنه تمّ فعلاً ؛ وذلك بعد أن انكر وجوده في وقت سابق.
وللتذكير؛ فإن الكسندر بينالا تمت إقالته من الإليزيه يوليو /تموز الماضي، قبل أن توجه إليه تهمة “العنف المتعمد” بسبب تجاوزه لصلاحياته خلال مشاركته في اعتقالات عنيفة على هامش مظاهرات عيد العمال 1 مايو/أيار في باريس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية