فرنسا: تعيينُ رئيس حركة الرئيس ماكرون وزيراً للداخلية ضمن تعديل حكومي شمل مغادرة 4وزراء 

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس-“القدس العربي”:

بعد أسبوعين من المفاوضات التي اتسمت بالشدّ والجذب بين الجناحين اليساري واليمني داخل أغلبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحاكمة، كشف قصر الإليزيه في نهاية المطاف النقاب عن تشكيلة الحكومة الجديدة، الذي كان متنظراً منذ استقالة وزير الداخلية جيرار كولومب التي شكلت ضربة قوية للسطة التنفيذية.

وقد تمخضّ هذا التعديل الوزاري الذي أعلن عنه الإليزيه اليوم الثلاثاء،  عن تَعيين كريستوف كاستانير- زعيم حركة “الجمهورية إلى الأمام’’ الحاكمة وكاتب الدولة المكلف بالعلاقات مع البرلمان وأحد أقرب المقربين من الرئيس  إيمانويل ماكرون-  على رأس وزارة الداخلية، وهي الحقيبة التي ظل رئيس الوزراء إدوار فيليب يشغلها بالوكالة منذ استقالة وزير الداخلية السابق جيرار كولومب، التي أجبرت السلطة التنفيذية على إعادة تشكيل فريقِها الحكومي.

وفي معادلة تهدف إلى الدمج بين السياسة و الخبرة الميدانية، قام الرئيس ماكرون ورئيس حكومته إدوار فيليب، بتعيين المدير العام للأمن الداخلي، لوران نونيز، كاتباً للدولة لدى وزير الداخلية كريستوف كاستانير.

وفي المجمل، عرف هذا التعديل الوزراري الجديد دخول ثمانية شخصيات جديدة إلى تشكيلة حكومة إدوار فيليب، مقابل خروج أربعة آخرين منها. فقد  عُين النائب البرلماني  اليميني فرانك رييستير، وزيراً للثقافة، محل  فرانسواز نيسان التي تواجه متاعب مع القضاء. فيما حل السيناتور الاشتراكي السابق ديدييه غيون محل ستيفان ترافير على رأس وزارة الزراعة، بعد علامات الاستفهام الكبيرة على أداء  هذا الأخير.

في حين،  تم تعزيز صلاحيات  بعض الوزراء،  على غرار جان ميشيل بلانكير، الذي تحولت وزارته من وزراة التربية الوطنية إلى وزارة االتربية الوطنية والشاب. وعليه،  تم تعيين النائب البرلماني الشاب ، عن حركة الرئيس ماكرون الجمهورية إلى الأمام،  غابريال آتال ، البالغ من العمر 29عاماً ، كاتباً للدولة لدى وزير االتربية الوطنية والشاب، ليصبح أصغر وزير فرنسي منذ بدء نظام الجمهورية الخامسة عام 1958.

وبهدا التعديل الحكومي الجديد، أصبحت حكومة إدوار فيليب، تتشكل من الــ35 عضواً – 18 رجلاً و 17 امرأة . ويسعى الرئيس إيمانويل ماكرون من خلاله  إلى تحقيق الاستقرار في الحكومة بعد الاستقاليتن المدويتين لوزير الداخلية السابق جيرار كولومب، الذي كان أبرز المقربين من الرئيس وأكثر الوزراء حنكة سياسية. ومن قبله وزير البئية نيكولا إيلو، الذي كان يعد الوزير الأكثر شعبية في الحكومة.

 ولكن أيضا يهدف الرئيس ماكرون من وراء هذا التعديل الوزاري الجديد إلى إنعاش مسار إصلاحاته الذي شهد تعثراً كبيراً في الأشهر الأخيرة، وسط تراجع مدوي في شعبية الرئيس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية