فرنسا: زوجان يبيعان قناعًا أفريقيا بقيمة 150 يورو لتاجر خردة والأخير يبيعه بـ4 مليون يورو

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس ـ «القدس العربي»: اتخذ زوجان متقاعدان يقيمان في جنوب فرنسا إجراءات قانونية لإلغاء بيع قناع أفريقي كانا قد باعاه قبل ثلاثة أعوام مقابل مبلغ 150 يورو فقط لتاجر خردة أو سلع مستعملة، ليكتشفا بعد ذلك بنحو ستة أشهر عبر وسائل الإعلام أن هذا الأخير أعاد بيع القطعة في مزاد مقابل مبلغ 4.2 مليون يورو.

ففي شهر أيلول/سبتمبر عام 2021 طلب الزوجان البالغان من العمر الآن 88 و81 عامًا، من تاجر السلع المستعملة هذا التخلص من الأشياء الموجودة في منزلهما الثاني والتي أرادا بيعها، حسبما قال محاميهما، فريديريك مانسات جافري، لوكالة «فرانس برس» مؤكدًا بذلك المعلومات التي نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية في وقت سابق، حيث ذكرت الصحيفة أن العائلة المعنية اكتشفت في نهاية شهر آذار/مارس عام 2022 أثناء تصفح صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أن القناع الأفريقي الذي باعاه سيكون موضع مزاد استثنائي، لأن الأمر يتعلق بقطعة نادرة للغاية.
وبعد ذلك بيومين، تم بيع القطعة بالفعل مقابل مبلغ 4.2 مليون يورو. واعتبر الزوجان أنهما تعرضا للخداع من قبل تاجر التحف، الذي لم يخبرهما بقيمة القناع، خاصة وأنه بدا متشككاً ولم يعرض القطعة بعد ذلك في محله، وعاد ليسألهم عنها، يوضح الزوجين، نقلاً عن «لوموند»؛ مشيرين إلى أن القطعة كان قد أتى بها جد أحدهما من دولة الغابون.
ويُشير كاتالوج غرفة المبيعات إلى أن هذا القناع «تم جمعه حوالي عام 1917 في ظروف غير معروفة، من قبل الحاكم الاستعماري الفرنسي رينيه فيكتور إدوارد موريس فورنييه (1873-1931) ربما خلال جولة في الغابون».
وقال محاميهما فريديريك مانسات جافري: «علينا إظهار القليل من حسن النية والصدق. لو كان موكلاي يعلمان أن هذه القطعة نادرة للغاية لما باعاها بهذه الثمن أي مقابل 150 يورو فقط». وأوضح المحامي لوكالة «فرانس برس» أن تاجر السلع المستعملة عرض مبلغ 300 ألف يورو على المتقاعدين لكنه لم يدفع لهما الشيك الموعود، مشيرا إلى أن المحكمة يمكن أن تقرر بشأن تقاسم أكثر إنصافا لعائدات بيع هذه القطعة الأفريقية الثمينة.
ومن المقرر أن تتم المرافعة في القضية في نهاية شهر تشرين الأول/اكتوبر الجاري أمام المحكمة القضائية في مدينة أليس الواقعة جنوب فرنسا، والتي من المتوقع أن تصدر قرارها في نهاية العام. وحتى ذلك الحين، تظل الحسابات المصرفية لتاجر السلع المستعملة مجمدة، بقرار من محكمة الاستئناف في مدينة نيم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية