باريس- “القدس العربي”:
بالتزامن مع عقد أول اجتماع لمجلس الوزراء الفرنسي في عام 2019؛ أظهرت نتائج مسح أجرته مؤسسة “أودوكسا- داندسي” للاستشارات مع إذاعة “فرانس-انفو” أن شعبية الوزراء في الحكومة الفرنسية لا تقل شأناً عن شعبية الرئيس إيمانويل ماكرون التي وصلت إلى أدنى مستوياتها بل إن الفرنسيين يجهلون غالبيتهم.
وحده، جان إيف لودريان، وزير الخارجية، استطاع أن يحصل على أراء إيجابية، حيث اعتبر 34 في المئة من الفرنسيين الذين شملهم المسح أنه الرجل المناسب في المكان المناسب، مقابل 30 في المئة رأوا عكس ذلك.
أما رئيس الحكومة إدوار فيليب، فهو ثاني أكثر أعضاء الحكومة شعبية – وفق الاستطلاع – بحصوله على 32 في المئة من الآراء الإيجابية، لكن 54 في المئة لديهم صورة سلبية عنه. من جانبه، حصل وزير التعليم جان ميشيل بلانكير على 26 في المئة من الآراء الإيجابية، لكن 41 في المئة أكدوا على أنهم لا يعرفونه بالقدر الكافي لإبداء آرائهم فيه.
ويبدو أن الفريق الحكومي يعاني من “جهل الفرنسيين” لغالبيته بمستويات مذهلة؛ فعلى سبيل المثال يجهل 51 في المئة من الفرنسيين الذي شملهم الاستطلاع نيكول بيلوبيه التي تتولى حقيبة العدل، إحدى الوزارات الحساسة و الأكثر أهمية. نفس الشيء بالنسبة لبنجامين غريفو، الناطق باسم الحكومة، الذي أكد 48 في المئة من الفرنسيين المستطلعين أنهم لا يعرفونه.
في حين، لم يتمكن 44 في المئة منهم من تحديد موقع فرانسوا دوروجي، وزير التحول البيئي. وهذا الأمر يمثل، بحسب المراقبين، عائقاً حقيقياً عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن كلمة السلطة التنفيذية في أوقات الأزمات، على غرار أزمة “السترات الصفراء” الاجتماعية الخانقة. خاصة وأن 75 في المئة من الفرنسيين يقولون إنهم غير راضيين عن أداء الحكومة.
وليس من المستغرب أن أنصار حزب التجمع الوطني اليمني المتشدد بزعامة مارين لوبان هم الأكثر استياءً من أداء الرئيس ماكرون وحكومته (96 في المئة )، يليهم أنصار الحزب الاشتراكي (90 في المئة) ثم حركة “فرنسا الأبية” اليسارية الراديكالية بزعامة جان ليك ميلانشون (89 في المئة)، فأنصار حزب “الجمهوريين” اليميني المحافظ والذين هم غير راضيين عن أداء الحكومة بنسبة 77 في المئة.
في المقابل، أيد 86 في المئة من أنصار الرئيس ماكرون وحركته “الجمهورية إلى الأمام” السياسات التي تنتهجها السلطة التنفيذية.