فشل الأوروبيين في التعامل مع الشباب

حجم الخط
0

تحية لك يا أخي واسيني هل أنت مقتنع بأن ما يحدث هو من تخطيط هؤلاء الشبان فعلا؟ ثم على افتراض أنه كذلك، فهو يدل قبل كل شيء على فشل المجتمعات الأوروبية في تربية هؤلاء الشباب تربية تسمح لهم قبل كل شيء بالنجاح، وتمنعهم من الانغماس في هذه الظاهرة الإجرامية، لكن الأمر، في الحقيقة ليس كذلك، فالمؤامرة أعمق وأو سع من فكر هؤلاء الشبان الذين هم ليسوا سوى وقود لنار أشعلها غيرهم وأرادوها نارا أبدية لا تنطفيء طالما أن الذي ينحرق بها هم الآخرون وأن الذي يجني ثمارها هي الأجهزة التي أشعلتها.
هل تذكر عملية سبر الآراء التي قامت بها إحدى الأجهزة التابعة للبرلمان الأوروبي منذ ما يقارب العشرة سنوات يدور سؤالها الأساسي حول من هو مصدر الخطر على السلم والأمن في العالم؟
فكان الجواب بالأغلبية: أنهما أمريكا وإسرائيل. منذ ذلك التاريخ وأجهزة هاتين الدولتين تعمل على قلب المعطيات من أجل قلب اتجاهات الرأي في أوروبا، فخططت لعدة عمليات إرهابية في قلب أوروبا للأسف فهم يجدون من الشباب العربي المسلم فئات تنفذ لهم، دون علم بخبايا الأمور، ما يريدون، فكانت عملية لندن وعملية المخرج الهولندي، عديم الكفاءة، فون قوخ، وعملية مراح وعملية ماراثون بوسطن وغيرها، وهذا كل ما في المشكل، أما أن يوصم الشباب العربي المسلم بالإرهاب فهذا ببساطة غير صحيح، من يصدق أن الشابين من أصل شيشاني من غير سوابق ومن غير انتماء سياسي ولا إديولوجي يقومان بعملية بوسطن؟
ومن يصدق عملية قناص محطات البنزين في أمريكا يفعل ما فعل بتفكيره وتخطيطه هو ثم نكتشف أنه أسود مسلم جهز سيارته كمحطة رمي على أناس لا يعرفهم؟ إن أغلب هؤلاء الشباب مجند من طرف مخابرات هاتين الدولتين، دون علمه طبعا، وينفذ لهم ما يريدون، ويدفع المسلمون جميعا الثمن.
عبد الناصر جبار – الجزائر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية