أطلقت الريادية الفلسطينية رولا الخطيب أول مشروع لتعزيز ثقافة الذات لدى الفتيات في فلسطين، وذلك تحت مسمى “صندوق السعادة” ويهدف المشروع لإيصال رسالة للفتيات، تؤكد على أهمية تقدير الذات في خضم وزحم الحياة، وتؤمن الخطيب بما يقوله علماء النفس، بأن التحفيز الذاتي والتقدير للنفس يعطي دافعية على حسن الأداء، والتطلع إلى مزيد من الانجازات، وأن النظرة الإيجابية تساعد على جذب كل ما هو جيد.
وتقول الخطيب لـ”القدس العربي” إن “صندوق السعادة فكرة عالمية تعتمد على إشتراك سنوي مقابل أن يصل للمشترك شهرياً صندوق يحوي العديد من المنتجات، وأنا قمت بنقلها إلى فلسطين وعملت على تطوريها بدمج بعض المنتجات المصنوعة يدوياً، لتسويقها ودعمها” مضيفة أنها بدأت بالعمل على المشروع منذ تموز/يوليو الماضي حيث بدأت بمرحلة الترويج ثم انطلقت بأول صندوق في أيلول/سبتمبر الماضي.
وفي ثقافتنا العربية، نعتقد وبلا وعي منا نميل إلى الاعتقاد بأن إمتاع الذات لا يكون إلا بوجود طرف آخر، وأن أمور الحياة الأخرى أكثر أهمية من ذلك، مع أن الترويح والمكافأة يدعم قدرة احتمالنا على أداء أعمالنا بمزيد من الطاقة والمرونة بحسب خبراء التنمية الذاتية.
وتكمل الخطيب، جميعا نستحق أن نكون سعداء، وأن نفاجئ ذواتنا بين الحين والآخر، وأن يكون في حياتنا شيء جديد يشعرنا بالفرح، أما الأهم في هذه الفكرة فهي التعرف على منتجات مميزة، قد تكون موجودة في السوق الفلسطيني ولا نعلم عنها.
وأوضحت سبب توجهها لفئة الفتيات قائلة “خلال بحثي عن أشغال يدوية لمصممين فلسطينيين، شعرت بأن الفئة التي يمكن أن تكون مهتمة بمثل هذه المنتجات هي الفتيات، وأرغب بالتوجه للأطفال في المرحلة المقبلة، لحاجتهم معرفة ما في داخل الصناديق وحب الاكتشاف والمفاجأة، وستكون منتجات تعليمية تساعدهم على تطوير شخصيتهم”.
وعن إقبال الناس على هذا الصندوق تقول الخطيب إن هناك إقبالا من قبل الناس رغم عدم معرفتهم ما يحتويه الصندوق، إنما الفضول لاكتشاف ما بداخله دفعهم لدعم الفكرة.
وتتابع الصندوق موحد للجميع، نروج من خلاله لمنتجات معينة ونعمل على اختيارها بناء على ما يصلنا من منتجات يدوية أو مصنعة شهرياً، وكل شهر يحمل الصندوق منتجات متكاملة تحمل هدفا معينا لا تقل عن ثمانية أصناف.
وفقاً لبيانات جهاز الإحصاء لا تزال مشاركة النساء في مواقع صنع القرار محدودة مقارنة مع الرجال، إذ أظهرت البيانات أن 5 في المئة من أعضاء المجلس المركزي، و11 في المئة من أعضاء المجلس الوطني، و14 في المئة من أعضاء مجلس الوزراء هن نساء و11 في المئة نسبة السفيرات الفاعلات في السلك الدبلوماسي، كما أن هناك إمرأة واحدة تشغل منصب محافظ محافظة رام الله والبيرة من أصل 16 محافظا جلهم رجال.