غزة– “القدس العربي”: تتواصل المخاوف الفلسطينية من توسع رقعة انتشار فيروس “كورونا” في مناطق الضفة، بسبب تضاعف عدد المصابين بالفيروس خلال الأيام الماضية، عما كان عليه الوضع قبل أكثر من أسبوعين، وهو ما يشير إلى إمكانية تجديد الإجراءات الوقائية المشددة، التي فرضتها الحكومة الفلسطينية قبل عشرة أيام، والتي تنتهي بعد أيام.
وأعلنت وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء، تسجيل 10 وفيات و1996 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” و1120 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضحت الوزيرة مي الكيلة، أنه تم تسجيل 8 حالات وفاة في الضفة الغربية: “الخليل 4، رام الله والبيرة 1، طولكرم 1، قلقيلية 1، نابلس 1″، إضافة لحالتي وفاة في مدينة القدس.
وتابعت أن نسبة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين بلغت 92.2%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 6.7%، ونسبة الوفيات 1.1% من مجمل الإصابات.
ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 92 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 26 مريضاً على أجهزة التنفس الاصطناعي.
ومن جديد أظهرت الأرقام استمرار ارتفاع أرقام الإصابات خاصة في الضفة الغربية، عن الأيام السابقة، باقتراب العدد من الـ 2000 إصابة، حيث سبق وأن حذر رئيس الوزراء من تعرض الضفة لموجة جديدة من الوباء.
ومن المتوقع أن تذهب الحكومة الفلسطينية، بناء على توصية لجنة الوبائيات، والوضع الميداني على الأرض، باتجاه تمديد فترة الإجراءات المشددة في مناطق الضفة، والتي لا يزال العمل بها ساريا حتى بداية الأسبوع القادم، والتي تشمل العمل بسياسة “الإغلاق الذكي” الذي تفرضه الجهات الحكومية، على العديد من المناطق والمؤسسات التي يسجل فيها معدلات عالية من الإصابات، وفقا لخطة الطوارئ الموضوعة.
استمرار عملية تطعيم الكوادر الطبية في قطاع غزة
وتشمل خطة الطوارئ الجديدة التي أدخل عليها قيود جديدة، وتستمر لمدة أسبوعين، فرض العديد من القيود على حركة المواطنين، بسبب زيادة أعداد الإصابات، واكتشاف مصابين بالطفرة البريطانية الجديدة.
وفي هذا السياق، قرر محافظ بيت لحم كامل حميد، إغلاق مديرية الداخلية، ومقر هيئة شؤون الأسرى والمحررين بسبب ظهور إصابات بفيروس “كورونا”، وقال المحافظ في بيان صحافي إنه تقرر إغلاق مديرية الداخلية من صباح الثلاثاء وحتى مساء الخميس المقبل، نظرا لظهور إصابات بالفيروس، ومخالطين فيها، وذلك لإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي بحصر دائرة المخالطين وأخذ العينات، مشيرا إلى إمكانية العمل بنظام الطوارئ لتسهيل احتياجات المواطنين للحالات الطارئة فقط.
وفي غزة، تتواصل عملية تطعيم الكوادر الطبية باللقاحات التي وصلت القطاع مؤخرا، والمقرر أن تمتد لتشمل كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة.
وقد وصف وكيل وزارة الصحة المساعد في غزة الدكتور مدحت محيسن هذه المرحلة بالمهمة في إطار الجهود التي تبذل لمواجهة الجائحة، وتثبيط منحنى التفشي، وتحقيق مؤشر جيد في الحالة الوبائية.
ودعا المواطنين إلى التسجيل عبر “تطبيق صحتي”، من أجل حجز دورهم في العملية، خلال الفترة القادمة.