غزة – “القدس العربي”:
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أن التطعيم ضد فيروس “كورونا” لن يكون إجباريا، في الوقت الذي ارتفع فيه مجددا عدد الوفيات بالفيروس خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عن تسجيل 28 وفاة، و1564 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، و2145 حالة تعاف خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وقالت إن هناك 95 مريضاً يتلقون العلاج في غرف العناية المكثفة، بينهم 30 موصولون بأجهزة التنفس الاصطناعي.
من جهته قال اشتية إن التطعيم لفيروس “كورونا” لن يكون إجباريا، وإنه سيتم استخدام مقياس منظمة الصحة العالمية، التي تعطي الأولوية للطواقم الطبية والمرضى وكبار السن، وسيتم اعتماد منهج سليم وواضح بالتشاور بين وزارة الصحة والمنظمة، وجدد التأكيد على أن الإغلاق وكل الإجراءات الوقائية تتم على أساس علمي وطبي، ومواجهة كورونا ليست فقط مسؤولية الحكومة بل مسؤولية وطنية واجتماعية ومسؤولية فردية، وأشاد بدور الأجهزة الأمنية على تفانيهم لحماية الجهد الذي نقوم به لحماية المواطنين.
وكان مسؤولون في وزارة الصحة قالوا إن أولى دفعات الدواء المخصص لعلاج الفيروس ستصل نهايات الشهر الجاري وبدايات الشهر القادم.
وكانت وزيرة الصحة قالت إن ارتفاع الإصابات في المناطق الفلسطينية، ينذر بأن الوضع الوبائي خطير وأن سياسة الإغلاق التي اتخذناها في بعض المحافظات كانت سياسة حكيمة، مضيفة أن الحالة الوبائية ستكون صعبة جداً إذا لم يكن هناك التزام من قبل المواطنين، وقالت إن الحكومة عندما أعلنت الإغلاق كانت تقريباً حالة تعداد الأسرة في مرحلتها القصوى من قيمة الإشغال، موضحة أن الحالة الوبائية أصبحت لا تقاس بتعداد المرضى بينما تقاس بأمور أخرى وهي تعداد المرضى والفحوصات الإيجابية وعدد الوفيات، ودعت وزيرة الصحة المواطنين للالتزام بالإغلاق من أجل قطع سلسلة الوباء والحد من انتشاره في كل محافظات الوطن.
وفي الضفة الغربية، تواصل الإغلاق الشامل لأربع محافظات هي طولكرم نابلس والخليل وبيت لحم، بسبب الارتفاع الكبير في عدد الإصابات هناك، ضمن خطة حكومية أقرت مؤخرا، هدفها تقليل حجم الإصابات، من أجل السيطرة على الوباء، كما لا تزال عملية الفصل بين المحافظات في الضفة الغربية قائمة، حيث لا يسمح بحركة التنقل بشكل كامل، علاوة على استمرار قرارات سابقة، تشمل الإغلاق الليلي للمحافظات الأخرى غير الأربع المغلقة كليا، والتي توقفت فيها العملية التعليمية، وكذلك أغلقت فيها المساجد.
استمرار الإجراءات الوقائية في كافة المحافظات وإغلاق أربع منها بشكل كامل بالضفة
من جهته قال مدير صحة محافظة بيت لحم شادي اللحام إنه لا يمكن أن نسيطر على الوباء بشكل مطلق، إلا بعد الحصول على اللقاح الذي سيصل قريبا، لكن يمكننا الحديث أن باستطاعتنا تخفيض الإصابات والحد من انتشار وتفشي الوباء.
وفي غزة، يتواصل العمل من قبل أجهزة وزارة الداخلية لفرض الإجراءات الأخيرة التي أقرت، والتي تشمل طيلة أيام الأسبوع عدا الجمعة والسبت إغلاقا ليليا، فيما يجرى إغلاق القطاع كليا في يومي الإجازة الأسبوعية، علاوة على قرار منع التجمهر وإغلاق صالات الأفراح ومنع بيوت العزاء، وإغلاق المدارس والجامعات، ضمن خطة تستمر حتى نهاية الشهر الجاري، حيث سيجري تقييم ا لوضع من جديد بعد انتهاء هذه الفترة.
إلى ذلك فقد أعلنت وزارة الصحة بغزة استمرارها في تقديم جميع خدماتها الصحية الأساسية خلال جائحة “كورونا”، وذلك ضمن خطة وضعتها بشكل مسبق لاستمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وقال مدير دائرة العمليات والعيادات الخارجية في الإدارة العامة للمستشفيات، هاني حمادة، إن وزارته وبتعليمات من وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش قررت الإبقاء على جميع خدماتها الأساسية المقدمة للمواطنين منذ بدء الجائحة، ونوه إلى انه تم تحويل عدد من الخدمات الجراحية غير الطارئة إلى المستشفيات الصحية الأهلية لتقديمها للمواطنين من خلال نظام التأمين الصحي.
وفي السياق، قالت وزارة الصحة في غزة إنها استطاعت رفع قدرة أسرة العناية المخصصة لمرضى “كوفيد19” من 170 سريرا إلى 200 سرير عناية، وأكدت في تصريح مقتضب أنها وبعد جهود كبيرة تمكنت من رفع قدرة أسرة العناية، وذلك بسبب الزيادة المستمرة في أعداد الإصابات بالفيروس، لافتة إلى أنها خصصت 500 سرير لرعاية مرضى الفيروس.