وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة
غزة – “القدس العربي”: توالى تسجيل إصابات بأعداد مرتفعة بفيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، وهو ما ينذر بزيادة خطيرة في الأعداد، مع حلول أجواء الشتاء، وهو ما دفع بأحد المسؤولين عن القطاع الصحي في القطاع، إلى التحذير من إعادة فرض إجراءات الإغلاق الشامل.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، في التقرير اليومي للحالة الوبائية لفيروس كورونا في فلسطين، أنه تم تسجيل 6 حالات وفاة في محافظات الضفة الغربية، و281 إصابة جديدة في مناطق الضفة، و127 في المحافظات الجنوبية، و102 في مدينة القدس.
وأعلنت أن نسبة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين بلغت 85.1%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 14.1%، ونسبة الوفيات 0.8% من مجمل الإصابات، ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 46 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 10 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وأكد الدكتور محمد اشتية رئيس الوزراء على أن الحكومة تواصل إجراءاتها المشددة لتقليص مساحة انتشار فيروس “كورونا” حيث يشهد العالم عودة مكثفة للفيروس وازديادا في الإصابات، لافتا أن الشتاء القادم سوف يكون صعبا، وأضاف: “لذلك نقوم بتوظيف مئات الأطباء والممرضين وموظفي الخدمات الصحية والطبية، ونزيد من أسرة العناية المكثفة وأجهزة التنفس، ومراكز العلاج والفحص والمختبرات”.
وبالرغم من إدخال المزيد من التسهيلات على حالة الطوارئ في غزة، بما شمل فتح العديد من الأسواق، وفتح الطرق بين المحافظات، فقد حذر مدير دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة بغزة مجدي ضهير، من العودة لسياسة الإغلاق الشامل، بسبب استمرار ازدياد أعداد الإصابات بفيروس “كورونا”.
وقال ضهير: “قد نصل إلى سيناريو إعادة إغلاق قطاع غزة بالكامل لو استمرت أعداد الإصابات في الارتفاع”، مشددا على أنه في حال ازدياد أعداد الإصابات بفيروس كورونا فإن ذلك سيشكل خطرا حقيقيا على غزة، وأوضح أن وزارته تعمل على تجهيز المنظومة الصحية لفصل الشتاء في خضم انتشار فيروس “كورونا”، مشيرا إلى أنها وصلت إلى مستوى جيد من الجهوزية للتعامل مع فيروس “كورونا”.
ولفت إلى أنه جار تعظيم الجهوزية بأجهزة التنفس الاصطناعي واستقبال أعداد أكبر من المصابين بفيروس كورونا في غزة، وزيادة القدرة في عدد المسحات المخبرية الخاصة بفيروس “كورونا”، ونبّه إلى أن تخفيف الإجراءات في بعض المناطق يخضع للالتزام بالإجراءات الوقائية حتى لا يتفشى فيروس كورونا مجددًا فيها، مشددا على دور المواطن القوي للحفاظ على سلامته للوقاية من فيروس “كورونا”.
إلى ذلك فقد شهدت الساعات الـ 24 الماضية، إدخال السلطات المختصة في قطاع غزة المزيد من التسهيلات على إجراءات مواجهة فيروس “كورونا” كان من بينها فتح الطرق المغلقة بين المحافظات، وكذلك فتح عدة أسواق جديدة، بضوابط معينة، لكنها أبقت على إغلاق الأسواق الشعبية التي تشهد اكتظاظا بالسكان.
وأبقت وزارة الداخلية على حالة الطوارئ بما في ذلك حظر التجول الكامل في بعض الأحياء المصنفة حمراء، وفي المناطق المصنفة صفراء، تلزم المواطنين باتخاذ الإجراءات الوقائية كافة خلال الساعات المسموح التحرك فيها، وفي مقدمتها ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي، مع حظر خروج الأطفال دون سن الـ 16 والمُسنين من 60 عاماً فما فوق حفاظاً على سلامتهم، وأكدت الداخلية استمرار الإغلاق لشاطئ البحر أمام المصطافين في جميع المحافظات، فيما لا تزال الداخلية تفصل أيضا بعض المناطق وتقطعها إلى مربعات، لضبط عملية حظر التجول فيها.
وترافق تخفيف الإجراءات، مع تشديد التعامل مع مخالفي إجراءات السلامة، وخاصة ارتداء الكمامة في الشوارع، وذلك من خلال إيقافهم من قبل دوريات شرطية.
وكان قادة وممثلو القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في غزة أشادوا بجهود وزارة الداخلية وسائر الأجهزة الحكومية في إجراءات مواجهة انتشار جائحة “كورونا” في القطاع.
وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف، إنه سيتم تشديد الإجراءات خلال الأيام القادمة على المخالفين من حيث لبس الكمامة ومخالفة الحظر الليلي، وأضاف: “إن الحظر الليلي هو للحد من عملية المخالطة المجتمعية وبمجتمعنا تنشط الزيارات الاجتماعية المسائية والتي من الممكن أن تنقل العدوى من منطقة لأخرى أو من شخص لآخر فالفيروس ميت ما لم يحييه أحدهم وينقله لشخص آخر”.
وأضاف: “لا نلقي الأمور على عاتق المواطن ولكن نقول إن المواطن مسؤول ونحن نشاركه هذه المسؤولية عبر حملة التوعية والتثقيف التي ما زالت منطلقة منذ بدء الجائحة”.
وأوضح معروف أن المحددات الطبية لا تقتصر على منحنى تسجيل الإصابات ولكن هناك مؤشرات أخرى مرتبطة بعدد المخالطين وذلك تبعًا للمنطقة المكتشف فيها الإصابات، وذلك يفسر آلية التعامل مع منطقة دون غيرها، وأضاف: “نعول على فهم المواطنين من جهة ومن جهة أخرى أن لا نترك الأمور على غاربها بل نتابع وسنتدخل إن كانت الإجراءات ستؤدي إلى انتكاسة صحية”.
وأشار إلى وجود حاجة للوصول لإعادة دوران عجلة المجتمع وفق ضوابط الوقاية وقال: “ما يجري تدرج حذر تسير به المنظومة الحكومية تمس القطاعات الاقتصادية وغيرها”.
من جهتها نظمت طواقم حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني 156 زيارة تفتيشية على المحال التجارية والأسواق، وقالت الوزارة في الملخص اليومي لجهودها، إنها حررت 20 محضر ضبط لبضائع منتهية الصلاحية وفاسدة.
وأشارت إلى أن طواقمها نفذت 10 جولات ميدانية لمنشآت تجارية، وحررت 15 محضر إتلاف لمواد غذائية منتهية الصلاحية، كما حررت محضر ضبط بحق تاجر بيض لرفعه الأسعار، ونظمت 9 زيارات على محال بيع الذهب والمجوهرات في محافظة غزة.
وتواصل العمل بقرارات إغلاق المناطق التي سجلت فيها إصابات في الضفة الغربية، حيث لا تزال هناك عدد من المدارس والمؤسسات الحكومة مغلقة، بهدف إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للمخالطين، ولغايات التعقيم والتنظيف.
وفي السياق أعلنت وزارة الخارجية تسجيل 155 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” المستجد في صفوف الجاليات في قطر والولايات المتحدة الأمريكية، ما يرفع عدد الإصابات حول العالم إلى 6405 إصابات.
وقالت الوزارة في بيان لها، إنه لم تسجل أي حالة وفاة جديدة بين جالياتنا لليوم الثاني على التوالي، ليبقى عدد الوفيات 266 وفاة، وأكدت تسجيل 28 إصابة جديدة بالفيروس بين جاليتنا في الولايات المتحدة الأمريكية، في كل من: دالاس، والينوي، وفرجينيا، ليرتفع عدد الإصابات في صفوف الجالية الى 3825 إصابة، مشيرة إلى أنه لم تسجل أية حالة وفاة لليوم السادس على التوالي، ليبقى عدد الوفيات 78 حالة.
وأفادت الوزارة بتسجيل 127 إصابة جديدة في صفوف الجالية في قطر، ليرتفع عدد الإصابات إلى 1256، منها 84 حالة نشطة في الحجر الصحي خارج المستشفى، و7 حالات نشطة ليست حرجة، وهي قيد العلاج في المستشفى، إضافة إلى حالتين حرجتين في العناية المكثفة.