وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة
غزة – “القدس العربي”: تعالت التحذيرات الفلسطينية من مخاطر انتشار فيروس “كورونا”، بسبب برودة الأجواء التي تنتشر فيها الأمراض الفيروسية، خاصة وأن نتائج التحليل للعينات تظهر وصول نسبة الإصابات من بين المفحوصين إلى نحو 50%،
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عن تسجيل 29 وفاة و1561 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، و1808 حالات تعاف خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وأوضحت الكيلة في التقرير الوبائي اليومي، أنه تم تسجيل 17 حالة وفاة في الضفة، و12 حالة وفاة في قطاع غزة.
وبينت أن نسبة التعافي من فيروس “كورونا” في فلسطين بلغت 81.8% فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 17.3%، ونسبة الوفيات 0.9% من مجمل الإصابات.
وفي قطاع غزة، لا تزال نسبة المصابين من الذين يخضعون للفحص عالية جدا، رغم الإجراءات المشددة التي اتخذت منذ أكثر من 3 أسابيع، وفي هذا السياق، قال مستشار وزيرة الصحة في قطاع غزة فتحي أبو وردة إن نسبة الإصابات بفيروس “كورونا” في القطاع تتراوح ما بين 30% إلى 45% من العينات المسحوبة، مشددا على خطورة الوضع الصحي في القطاع، خاصة ارتفاع عدد الوفيات والإصابات الحرجة والخطيرة.
وقال أبو وردة إن عدد الإصابات الحرجة والخطيرة في القطاع بلغ 238 إصابة، بينها 62 إصابة على أجهزة التنفس الاصطناعي من أصل 350 مصابا بالفيروس يخضعون للعلاج في المستشفيات، مشيرا إلى أن القدرة الاستيعابية في مستشفيات القطاع تبلغ 500 سرير و170 وحدة عناية مكثفة، منها 60 سريرا مشغولا حاليا.
وأوضح أبو وردة أن عددا من الوفيات التي تم تسجيلها خلال الأسبوع الماضي لم يكن لديها أمراض مزمنة، بينها طبيبان وطالب طب في سنته الثالثة، وسيدة تبلغ من العمر 34 عاما، مؤكدا أن الوضع الوبائي في القطاع لا يزال صعبا لا سيما بعد ارتفاع عدد الحالات الحرجة.
إلى ذلك فقد تواصل العمل بالإجراءات المشددة التي تشرف عليها وزارة الداخلية، للحد بالأساس من الازدحام، وتشمل الإغلاق الليلي عند الساعة السادسة والنصف ليلا، مع إغلاق المحال التجارية قبل ذلك الموعد بنصف ساعة، مع استمرار إغلاق الجامعات والمدارس، وتنظيم حركة المولات التجارية، ومنع الأسواق الشعبية، وإلى جانب تلك القرارات، يستمر العمل بمنع التجمعات ومن ضمنها الأفراح وبيوت العزاء، علاوة على تشديد الإجراءات المفروضة على المراكز التجارية والمطاعم، والسيارات، بإلزام روادها بارتداء الكمامات، واتباع سياسة التباعد.
في المقابل، لا يزال معدل الإصابات الخطرة بالفيروس في الضفة الغربية مرتفعا، وهو ما يهدد المنظومة الصحية، وقال مدير صحة بيت لحم شادي اللحام، الذي كانت محافظته خرجت قبل يومين من إغلاق دام لأسبوع، مع ثلاث محافظات أخرى، إن نسبة المصابين بفيروس “كورونا” الذين تظهر عليهم أعراض، أعلى من الذين لا تظهر عليهم، وأوضح أن نسبة إشغال غرف العناية المكثفة في المحافظة بلغت 100%، فيما وصلت في غرف العناية المتوسطة إلى 70%.
وأضاف أن وزارة الصحة تتعامل مع جميع المحافظات كوحدة واحدة، ففي حال اكتظاظ المستشفيات في المحافظة يتم تحويل المرضى إلى المستشفيات في المحافظات القريبة أو إلى مستشفيات محافظة أريحا والأغوار، أو بلدة ترمسعيا لقربها جغرافيا، في حال اكتظاظ مستشفى دورا الحكومي.
وبمناسبة قرب الاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة، شدد اللحام على ضرورة التزام كافة المواطنين بالإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي في هذه المرحلة الحرجة، في ظل التفشي الواسع للفيروس.
من جهته أكد مدير صحة جنوب الخليل عفيف العطاونة أن 50% من المصابين بفيروس “كورونا” المتواجدين في المستشفيات بمحافظة الخليل، موجودون على أسرة العناية المكثفة، وأوضح أن 73 من المرضى المصابين بالفيروس موجودون في مستشفيي دورا والأهلي، 36 منهم في غرف العناية المكثفة 6 منهم موصولون بأجهزة التنفس الصناعي.
وقال العطاونة: “نتحدث عن حالة وبائية ومنحنيات وبائية وتسجيل الإصابات في منحنى متصاعد بوتيرة متذبذبة وآخذة في الصعود عموديا”، مشيرا إلى أن الأسبوعين الماضيين شهدا انتكاسات من ضمن الإصابات النشطة، واحتاج عدد منها للدخول للمستشفيات والتوصيل بأجهزة التنفس الاصطناعي، نظرا لوجود أعراض شديدة عليها.
وبين أن المصابين المتواجدين في المستشفيات من مختلف الفئات العمرية وبعضهم ليس لديه أية أمراض مزمنة، ولم يعانوا من أمراض ولم يسجلوا كأصحاب مناعة ضعيفة.
كذلك قال مدير مستشفى هوغو تشافيز في رام الله المخصص لمرضى الفيروس، الدكتور باسل بواطنة، إن الخطير في المرحلة الحالية ليس عدد الإصابات بـ “كورونا” وإنما نوعية الإصابات التي تظهر عليها أعراض المرض وتستدعي حالتها الإدخال للمشفى، وأوضح أن هناك عددا كبيرا من الإصابات التي تسجل يتم إدخالها الى المشافي نظرا للأعراض الخطيرة التي تظهر عليها، مشيرا إلى أن كافة الأسرة في المستشفى مليئة بالمرضى سواء المنامات أو العناية المكثفة، فيما تتراوح الأعراض بين الخفيفة والمتوسطة والخطيرة.
وبين بواطنة أن 28 مريضا يرقدون في المشفى بينهم 8 في غرف العناية المكثفة، وأن هناك 3 مرضى في الثلاثينات من أعمارهم، و3 آخرين في الأربعينات من أعمارهم، والبقية من عمر ٦٠ فما فوق.
ولا يزال العمل في الضفة الغربية بإجراءات الوقاية متواصلا، حيث يجري العمل بإغلاق المدارس والجامعات والمعاهد، مع استمرار العمل بالإغلاق الليلي من 7 مساء وحتى 6 صباحاً في مختلف المحافظات، والاستمرار في فرض الإغلاق الذكي على المناطق ذات الارتفاع الخطير في الإصابات، وكذلك المؤسسات والمدارس التي يسجل إصابات في صفوف موظفيها وطلابها.
وقالت وزارة الخارجية إنه تم تسجيل 47 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في صفوف جالياتنا حول العالم، فيما لم تسجل أية حالة وفاة جديدة لليوم الثالث على التوالي.
وفي سياق آخر، أفاد فريق العمل المختص في وزارة الخارجية بأن كلا من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، أعلنت عن إغلاق حدودها وأجوائها، وبالتالي فإن المواطنين الذين سجلوا لدى الوزارة للسفر إلى تلك الدول لا يستطيعون دخول أراضيها، وعليهم تأجيل سفرهم ريثما يتم الإعلان عن أية ترتيبات جديدة.