فلسطين تسجل معدلات إصابة عالية بسرطان الثدي

إسماعيل عبد الهادي
حجم الخط
0

كشفت إحصائيات رسمية لوزارة الصحة الفلسطينية أن معدل الإصابة بالسرطان في فلسطين بلغ 83.8 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان، بواقع 83.9 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان في قطاع غزة، و83.8 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من سكان الضفة الغربية. بينما يأتي سرطان الثدي في المرتبة الأولى طبقاً لعدد الحالات الجديدة المبلغ عنها بنسبة 17.8 في المئة من مجموع حالات السرطان، وسرطان الثدي يأتي أيضاً في المرتبة الأولى للسرطانات التي تصيب الإناث في فلسطين، وبلغت نسبتها 33.7 في المئة من مجموع حالات السرطان المبلغ عنها لدى الإناث. وبمعدل إصابة بلغ 33.1 حالة جديدة سنوياً في كل 100 ألف أنثى في فلسطين.

وقالت مديرة السجل الوطني للسرطان في وزارة الصحة هدى اللحام لـ”القدس العربي” إنه حسب السجلات، فإن سرطان الثدي هو الأكثر إنتشاراً في فلسطين منذ سنوات. ففي عام 2018 كانت نسبة الإصابة به 14.2 في المئة من مجموع حالات السرطان المسجلة عند الجنسين، و28 في المئة من مجموع حالات السرطان بين الإناث. مشيرة إلى أن هذا المرض يعتبر السبب الأول للوفاة بين المصابات بالسرطان بنسبة 25 في المئة، إذ وصل معدل الوفاة إلى ما يقارب 10 لكل 100 ألف فلسطينية.

وأشارت اللحام إلى أن ما نسبته 34.4 في المئة من حالات السرطان وقعت في الفئة العمرية فوق الـ65 عاماً، علما بأن نسبة هذه الفئة من مجموع عدد السكان هو 2.9 في المئة فقط، وسجلت 59.8 في المئة من الحالات في الفئة العمرية من 15 إلى64 عاماً، وهي فئة السكان في سن العمل والإنتاج، وسجلت 6.8 في المئة من الحالات في الفئة العمرية دون سن الـ15 عاما.

وبينت أن الفحوص الدورية والمبكرة، بإمكانها الحد من تمدد وإنتشار المرض بين أوساط النساء. من خلال استجابة جسم المريض للعلاج في بداية مراحله قبل أن ينتشر في الجسم. موضحاً أنه يجري العمل على توعية النساء بإجراء الفحص الذاتي، لأن المرأة تستطيع ملاحظة 70 في المئة من التغيرات على جسدها، إضافة إلى أهمية إجراء فحص الماموغرام في حال تجاوز عمرها الـ40 ثم إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية “ألترا ساوند” للكشف عما إذا كانت هناك تغييرات أو أورام حميدة أو غير حميدة، وهذا أمر يساعد في رفع نسبة الشفاء بين المصابات، حيث وصل عدد اللواتي أجرين الفحص العام الماضي إلى نحو 2400.

وقال الدكتور أحمد الشرفا رئيس قسم الأورام في مستشفى غزة الأوروبي، إن حوالي 50 في المئة من المصابات أعمارهن 60 عاماً فما فوق، ولكن في الآونة الأخيرة لوحظ وجود إصابات بالمرض لدى إناث أعمارهن ما بين العشرين والثلاثين. وحول أسباب الإصابة بسرطان الثدي، أوضح الدكتور الشرفا لـ”القدس العربي” أنه لا يوجد سبب محدد للإصابة بهذا المرض، غير أن هناك عوامل تزيد من فرص الإصابة وهي الوراثية والهرمونية والحمل بعد سن الأربعين. بالإضافة إلى أسباب استثنائية نتيجة التلوث الإشعاعي أو مخلفات الحروب.

وحول طرق العلاج من هذا المرض يقول إن العلاج الجراحي أحد أهم العوامل التي يتم من خلال القضاء على المرض. حيث تتم إزالة الورم من الثدي بحيث لا يمكن استئصاله كاملاً. ولكن في حال عودة الورم مرة أخرى كما حصل مع حالات كثيرة يتم إستئصاله بشكل كامل خشية تمدده لباقي الجسم.

 وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي يأتي في مقدمة أنواع السرطان التي تصيب النساء في العالم المتقدم والنامي على حد سواء. وحسب النسبة العالمية فإن احتمالية إصابة الذكور هي واحد من بين كل 100 إمرأة، ويكون المرض لديهم أخطر نظراً لصغر حجم الثدي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية