فلسطين تقرر وضع القادمين من دول السلالة الجديدة لـ “كورونا” في الحجر

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”: ارتفعت حالة الحذر الشديد، بسبب تفشي فيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية، وعدم اتباع الكثير من المواطنين إجراءات الوقاية والسلامة، حسب الترتيبات الموضوعة، وهو الأمر الذي عمل على استمرار تصاعد منحنى الإصابات، لكن ذلك لم يمنع تطلع المسؤولين عن قطاع الصحة، على رؤية أثر الإجراءات المشددة، في تخفيف حجم الإصابات في الأيام القادمة.

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة تسجيل 31 وفاة، و2110 إصابات جديدة بفيروس “كورونا”، و1823 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الماضية، وذكرت أن نسبة التعافي من فيروس “كورونا” في فلسطين بلغت 81.9% فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 17.2%، ونسبة الوفيات 0.9% من مجمل الإصابات، ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 119 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 29 مريضاً على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وكان من بين العدد الإجمالي 12 حالة وفاة و867 إصابة جديدة بالفيروس في قطاع غزة، بعد أن جرى فحص 2530 عينة، وقالت وزارة الصحة في القطاع إن معدل الإصابات بلغ 34.2% من مجمل الفحوصات.

وفي السياق، وبسبب الكشف عن سلالة جديدة للفيروس، أعلنت وزيرة الصحة أن كافة المواطنين القادمين من الدول التي ظهرت فيها السلالة الجديدة، سيخضعون للحجر الصحي مدة 14 يوما في مدينة أريحا، وقالت إن المواطنين القادمين من دول بريطانيا وهولندا والدنمارك وأستراليا سيتم حجرهم في حجر الأكاديمية بأريحا، لمنع وصول هذه السلالة إلى الأراضي الفلسطينية، والسيطرة عليها، موضحة أن هذا الإجراء حتى تتمكن طواقم الصحة من التحكم بالسلالة الجديدة وفحصها، خاصة أنه حتى اللحظة لا يوجد لدى الوزارة الفحوصات الخاصة بها.

وبخصوص الحالة الوبائية في فلسطين، لفتت إلى أن المنحنى الوبائي في كافة المحافظات آخذ بالاستقرار، وفيما يتعلق باللقاح أكدت أن فلسطين في طريقها لإبرام اتفاقية نهائية للحصول على اللقاح الروسي.

وبسبب مخاطر الفيروس، كان الرئيس محمود عباس طالب عقب استقباله في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وزيري الصحة مي الكيلة، والخارجية رياض المالكي، بضرورة الإسراع بالحصول على اللقاح، مشددا على أهمية تقديم كل ما من شأنه التخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني جراء هذه الجائحة.

هذا ولا يزال قطاع غزة يعاني من نقص الإمكانيات والمستلزمات الطبية، اللازمة لمواجهة خطر “الفيروس”، حيث حذر المدير العام لدائرة المختبرات في وزارة الصحة بغزة عميد مشتهى، من نفاد المسحات والمواد الخاصة بفحص الفيروس، في الأيام القادمة، مشيرًا إلى أن الوزارة ليس لديها أي مخزون استراتيجي، وقال: “المواد المتوفرة للكشف عن فيروس كورونا قليلة جدًّا، وتكفي لأيام معدودة وبعضها لعدة ساعات فقط”.

وأكد أن عدم توفر أي مخزون استراتيجي من المستلزمات الطبية المخبرية والخاص بفحص “كورونا”، يعد عائقًا أساسيا في مواصلة إجراء الفحوصات للمواطنين، ومتابعة الخريطة الوبائية للمصابين والمخالطين، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لتفادي حدوث أي أزمات في المرحلة القادمة.

وأشار مشتهى إلى أن المنحة التي تسلَّمتها وزارة الصحة من منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، تضمنت (19500) مادة فحص مخبري وقد قاربت على الانتهاء، إضافة إلى بعض المستلزمات التي وصلت الوزارة قبل أيام، لافتا إلى أن أعداد الإصابات الكبيرة والمخالطين داخل المجتمع والحالات الحرجة والخطرة “تشكل تحديا كبيرا أمام المختبر المركزي الخاص بالفحص”، وذكر أن الأسرَّة في المستشفيات آخذة بالنفاد، وتابع: “هذه معضلة تشكل هاجسًا للوزارة”، مشددا على ضرورة امتناع المواطنين عن إقامة التجمعات لغايات الفرح أو بيوت العزاء، والتزام التباعد الاجتماعي، مشيرًا إلى أن قرارات الداخلية الأخيرة بالإغلاق الكامل يومي الجمعة والسبت جاءت من أجل تخفيض المنحنى الوبائي الخطر، وللخروج من عنق الزجاجة الذي يعيش فيه القطاع في الوقت الحالي.

وفي غزة، تواصل العمل بالإغلاق الليلي عند الساعة السادسة والنصف ليلا، مع إغلاق المحال التجارية قبل ذلك الموعد بنصف ساعة، مع استمرار إغلاق الجامعات والمدارس، وتنظيم حركة المولات التجارية، ومنع الأسواق الشعبية، وإلى جانب تلك القرارات، يستمر العمل بمنع التجمعات وممن ضمنها الأفراح وبيوت العزاء، علاوة عن تشديد الإجراءات المفروضة على المراكز التجارية والمطاعم، والسيارات، بإلزام روادها بارتداء الكمامات، واتباع سياسة التباعد.

وكان الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور كمال الشخرة، قال معلقا على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية الفترة الماضية، ونسبة الإصابات بفيروس “كورونا “: “نستطيع تقييم الإجراءات التي قمنا بها خلال الأسبوعين القادمين، حيث أنها عملت على انخفاض نسبة الإصابات بشكل طفيف”، لافتا إلى أن “الانخفاض يأتي لعدم المخالطة الكبيرة والاحتكاك بين المواطنين”.

وناشد الناطق باسم وزارة الصحة المواطنين الذين يشعرون بأعراض إصابة بفيروس “كورونا” أو المخالطين بالتوجه إلى المراكز الصحية، كما دعا المصابين إلى إعلام من حولهم للحفاظ على سلامة الجميع، كما أكد الشخرة على أهمية مراجعة المصابين للمراكز الصحية والتواصل مع الأطباء لتقييم وضعهم الصحي، مؤكدا وجود حالات تنقل للمستشفيات في أوضاع صعبة وتوضع على أجهزة الأكسجين وتفقد حياتها بعد أيام، لافتا إلى أن هناك مصابين تظهر عليهم أعراض شديدة من الأعمار المتوسطة، وليس كبار السن فقط.

وفي الضفة الغربية، استمر العمل بالإجراءات المشددة الجديدة، التي بدأ العمل فيها مع صبيحة يوم الأحد، وتشمل إغلاق المدارس والجامعات والمعاهد، واستمرار العمل بالإغلاق الليلي من 7 مساء وحتى 6 صباحاً في مختلف المحافظات، والاستمرار في فرض الإغلاق الشامل يومي الجمعة والسبت، والإبقاء على منع التنقل بين المحافظات بما يشمل القدس.

وأعلن محافظ بيت لحم كامل حميد، عن إغلاق مسجد شرق بيت لحم، بسبب ظهور حالات مصابة بفيروس “كورونا”، وذلك من أجل إفساح المجال لطواقم الطب الوقائي بحصر دائرة المخالطين للمصابين وأخذ العينات والمسوحات للحد من انتشار الفيروس.

كما قرر إغلاق مكتب وزارة الثقافة، بسبب ظهور حالات مصابة بفيروس “كورونا”، حيث سيستمر الإغلاق الذي فرض صبيحة الأربعاء، حتى مساء السبت القادم، لإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي بحصر دائرة المخالطين للمصابين وأخذ العينات والمسوحات للحد من انتشار الفيروس.

وقرر محافظ طولكرم عصام أبو بكر، إغلاق بلدة قفين لمدة أربعة أيام بعد التشاور مع الجهات المختصة، ولجنة الطوارئ والبلدية، ويشمل القرار تشديد الإجراءات، في ظل الارتفاع بعدد الإصابات بفيروس كورونا على مستوى البلدة، وضمن الجهود المبذولة للحد من تفشي الفيروس، ولإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي لاستكمال عملها بأخذ العينات من المخالطين، حفاظا على صحة المواطنين وسلامتهم، وشدد المحافظ على أهمية التقيد بالإجراءات الوقائية واتخاذ سبل السلامة العامة للحفاظ على صحة المواطنين والحد من تفشي هذا الوباء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية