أكثر من خمسة آلاف أسير يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني، دخلوا السجون الصهيونية لأنهم وهبوا حياتهم ومستقبلهم من اجل قضية فلسطين العادلة، فدافعوا عن كرامة الأمة ومستقبلها، لذا ينبغي أن تبقى قضيتهم على رأس أولوياتنا الوطنية وخصوصاً في ظل انتهاك جهاز الأمن العام (الشاباك) ومصلحة السجون الإسرائيلية لآدمية الإنسان دون مراعاة للقانون الدولي الإنساني، أو أدنى معايير حقوق الإنسان.
ومن أجل هؤلاء الأسرى أطلقت كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية وبالتعاون مع مؤسسة واعد وبمشاركة فصائلية ومجتمعية واسعة حملة ‘أسرانا فوق الجبين’ على الفيس بوك وتويتر، وأقل واجب من الممكن أن نقدمه لهؤلاء هو التفاعل مع صفحة الحملة الالكترونية، فالجهاد الالكتروني في زمن ثورة المعلومات لا يقل أهمية على أي شكل من أشكال المقاومة والجهاد، ومن هنا نطرح الأسئلة التالية حول أهمية تلك الحملة؟ وما دور مناصري القضية الفلسطينية في المساهمة بإنجاحها؟ وما أثر تلك الحملة على الأسرى؟ يتزامن إطلاق الحملة مع تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة من الأصوات قراراً يقضي بإعلان عام 2014 المقبل عاماً دولياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ويدعو القرار إلى تنظيم فعاليات بهذا الخصوص ستجري خلال العام المقبل بالتعاون مع الحكومات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.
هذا القرار المرحب به من قبل الشعب الفلسطيني يحتاج إلى تكاتف كل مكونات الشعب الفلسطيني من اجل استثماره بشكل جيد، وربما تستفيد الحملة جيداً من هذا القرار، فالإعلام الدولي سيسلط الأضواء على الشعب الفلسطيني، وعلى قضاياه الوطنية. وتكمن أهمية حملة أسرانا فوق الجبين على الفيس بوك وتويتر بأنها عمل جماعي مؤسسي منظم ينطلق على مواقع التواصل الاجتماعي، رافعاً مصلحة الوطن فوق الجميع، مستثمراً حالة الإعلام الجديد التي تدلل كل المؤشرات والإحصاءات العالمية أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قارب حاجز الملياري نسمة، وأن مواطن من كل أربعة مواطنين بالعالم يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى وجه الخصوص الفيس بوك والتوتير، ولا مانع لو استخدم البعض مواقع أخرى للترويج عن الحملة وأهدافها وعدالة القضية التي تحملها.
إن مناصري ومحبي القضية الفلسطينية هم كثر، وهم على أتم الاستعداد لتقديم ما يستطيعون من أجل عدالة القضية الفلسطينية، ولن يتأخروا عن نصرة الأسرى، والحملة ستزودهم بقواعد البيانات التي يحتاجونها، وما عليهم سوى الترويج لتلك القضية، لعل ذلك يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال الذي يضرب بعرض الحائط القوانين والأعراف الدولية وينتهك ابسط معايير حقوق الإنسان من خلال جرائمه المستمرة بحق الأسرى وذويهم. إن تلك الحملة وما يصاحبها من حملات لنصرة الأسرى تترك أثراً طيباً على نفسية الأسرى، وتعزز صمودهم، فمن وهب حياته من أجل فلسطين، يستحق من الجميع أن نقف معه وننصره على سجانه. فتفاعلنا عبر صفحة الحملة هو القليل من الوفاء لأسرانا البواسل، ورابط الحملة هو:
https://www.facebook.com/asranataj
حسام الدجني
[email protected]