جداريات فنية في غزة ، تدعو للالتزام بإجراءات الوقاية من فيروس "كورونا
غزة – “القدس العربي”: ارتفعت حدة الإنذارات التي أطلقتها الجهات الرسمية، بعودة تشديد إجراءات التعامل مع فيروس “كورونا” خاصة في الضفة الغربية، في ظل تصاعد أعداد الإصابات، وعدم التزام المواطنين بإجراءات السلامة، حيث من المقرر أن تعقد لجنة الطوارئ خلال الأسبوع الجاري اجتماعا لها، لمراجعة الحالة الوبائية.
وأعلنت وزيرة الصحة الدكتورة مي الكيلة، أنه تم تسجيل 5 حالات وفاة جديدة و 788 إصابة جديدة، في المناطق الفلسطينية، بينها 108 حالة في قطاع غزة، والباقي في مناطق الضفة، خلال الساعات الـ 24 الماضية، وقالت أن نسبة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين بلغت 70.9%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 28.5%، ونسبة الوفيات 0.6% من مجمل الإصابات، ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 35 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 8 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وفي سياق آخر، أشار رئيس الحكومة محمد اشتية، إلى أن حكومته تتابع ازدياد أعداد الإصابات بفيروس “كورونا” في فلسطين، حيث أنها ستعمل على مراقبتها حتى نهاية الأسبوع، متوعدا بعودة إجراءات التشديد، وقال “قد تضطر الحكومة إليها إذا لم تجد التزاماً من المواطنين”، وأشار إلى أن لجنة الطوارئ ستجتمع هذا الأسبوع لمراجعة الحالة الوبائية، في وقت يتواصل منع إقامة الأعراس وبيوت العزاء منعاً لتفشي الوباء، فيما أن الحكومة تتابع الحالة الوبائية في القدس وقطاع غزة وتقدم دعمها المادي وخبراتها.
وكان أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة، قال إن الوزارة بدأت مرحلة الاستجابة، ويتم دراسة الحالة الوبائية لحظة بلحظة، مشيرا إلى أن الوزارة انتقلت بهذه المرحلة، من 1000 فحص مخبري يومي، إلى 2000 فحص مخبري يومي، وقال “نحتاج إلى تقوية المختبر المركزي لمضاعفة هذا الرقم”، وأضاف “لا زلنا نسجل أعدادا من الإصابات في إطار المتوقع، ومنحنى السيطرة أن يتم تسجيل من 240 إلى 260 حالة يوميا ومعدل تراكمي لـ 2000 حالة”، وشدد على أن الفحوصات داخل المجتمع لا زال محدودا، وتابع “كلما زادت أعداد المسحات المخبرية سيعطي إشارة أكبر للحالة الوبائية بغزة”، متوقعا أن يتم تسجيل المزيد من الإصابات في غزة، لافتا إلى أن 80% من الإصابات تُسجل من المخالطين.
وعممت وزارة الداخلية في غزة تسهيلات تخفيف حظر التجول على العديد من المناطق الجديدة، التي كانت تخضع لإغلاق شامل منذ يوم 24 من الشهر الماضي، وقالت الوزارة في تصريح صحافي، إنه في إطار عملية التقييم المستمرة للحالة الوبائية، قررت تخفيف إجراءات حظر التجوال في عدد من أحياء محافظة غزة، وهي: حي النصر، مخيم الشاطئ، وحي الدرج، وأكدت الوزارة على سريان ضوابط وإجراءات الوقاية والسلامة في تلك المناطق.
وواصلت الفرق الأمنية في غزة، عمليات الانتشار في كافة المحافظات، في إطار خطة التعامل مع الجائحة، وفرض الإجراءات المشددة في بعض المناطق وتخفيفها وفق شروط السلامة في مناطق أخرى، وكانت وزارة الداخلية قررت في وقت سابق، تخفيف إجراءات القيود على حركة المواطنين في عدد من مناطق القطاع، ضمن ضوابط وإجراءات السلامة العامة للوقاية من فيروس “كورونا”، وذلك في المناطق المصنفة صفراء، فيما أبقت التشديد في المناطق الحمراء.
جدير ذكره أن الداخلية بغزة، لوحت بإعادة تشديد الإجراءات بحق المخالفين للتعليمات المتعلقة بالحد من تفشي فيروس “كورونا” في كافة محافظات قطاع غزة، محذّرًا من “العودة للإغلاق التام بفعل الاستهتار”، وقال المتحدث باسم الوزارة إياد البزم إن هناك فهمًا خاطئاً من بعض المواطنين لإجراءات التخفيف المعلن عنها، والسلوك المتبع من قبلهم في العودة للحياة بشكل طبيعي ينطلي على خطورة كبيرة، وأنذر أنه في حال عدم التزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية أثناء تحركهم، سيعاد التشديد في الاجراءات، مؤكدا أن التخفيف لا يعني أن تعود الأمور للحياة الطبيعية.
ومنذ يوم 24 أغسطس الماضي، شرعت اللجان المختصة في القطاع، بفرض إجراءات مُشددة في إطار مواجهة انتشار الفيروس، وتتضمن حظر التجوال جميع محافظات قطاع غزة مع تخفيف الإجراءات في بعض المناطق، وكذلك تواصل فرق الأمن، الفصل بين المحافظات وتقسيم بعضها إلى مربعات.
وكان اللواء توفيق أبو نعيم وكيل وزارة الداخلية في غزة، قال إنه قد يتم إعادة إغلاق بعض المناطق في حال ارتفاع عدد الإصابات فيها بسبب عدم التزام المواطنين بإجراءات السلامة، مؤكدا في ذات الوقت أن إجراءات التخفيف والتشديد تخضع لدراسة وتقييم بشكل يومي، لافتاً إلى أن بعض المناطق لن يتم تخفيف الإجراءات فيها نظراً لتفشي الوباء فيها بشكل كبير، وقد أعلن في وقت سابق عن تشكيل لجنة لدراسة كيفية التعايش مع الفيروس، وقال: “طُلب من كافة الوزارات تقديم رؤية للتعايش من أجل استمرار تقديم الخدمات للجمهور في ظل إجراءات الوقاية.
ومن أجل إلزام المواطنين بإجراءات السلامة، دعت النيابة العامة في غزة،، المواطنين بوجوب الالتزام بالإجراءات العامة المقرّة من الجهات الحكومية، وذلك حفاظاً على صحة وسلامة المجتمع، وللحد من انتشار العدوى بفيروس “كورونا”، وأكدت في بيان لها أن مخالفة الأفراد أو المؤسسات للالتزامات المقررة سيوقعهم تحت طائلة المساءلة الجزائية، وتوقيع العقوبة القضائية المقررة في قانون العقوبات وقانون الصحة العامة، وشددت على أن المخالف يلتزم بتحمل كافة نفقات وتكاليف معالجة الأضرار المترتبة على المخالفة، والتعويض القانوني، والإغلاق الإداري للمرافق المخالفة، وحثت المواطنين على متابعة الصفحات والمواقع الرسمية الإلكترونية لوزارتي الصحة والداخلية والوزارات المختصة لمتابعة أي قرارات جديدة.
إلى ذلك وفي إطار تخفيف الإجراءات، سمح لعدد من عيادات الأسنان في القطاع، خاصة في المناطق المصنفة خضراء وصفراء بفتح أبوابها أمام المرضى، وفق تعليمات الوقاية الصادرة عن وزارة الصحة , وهي عدم استقبال المرضى إلا في الحالات الطارئة جدا , وأن يتم الحجز للمريض تلفونيا قبل دخول العيادة, ومنع انتظار المرضى داخل العيادات, وأن يكون هناك 20 دقيقة تهوية لغرفة العلاج قبل دخول المريض التالي, إضافة إلى إجراءات وقاية خاصة للطبيب.
كذلك نفذت لجنة الطوارئ في وزارة الزراعة شمال قطاع غزة، بالشراكة مع البلديات ومباحث التموين، والاقتصاد جولة على المراكز التجميعية للخضار، ومراكز بيع التجزئة بهدف متابعة إجراءات الوقاية والسلامة، ومراقبة الأسعار، وجرى خلال الجولة الاطلاع على سير العمل في مراكز تجميع الخضار، منذ ساعات الفجر وحتى التاسعة صباحاً مع حلول انتهاء الوقت المسموح به للعمل بالمراكز في معسكر جباليا.
في السياق، شرعت عيادات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وفي إطار والحفاظ على سلامة وصحة السكان واستجابة لحاجتهم لملحة لخدمات الرعاية الأولية، باستئناف الخدمات الصحية الضرورية على الخاصة إلى جانب خدمات التطعيمات متابعة الحمل الخطر و تنظيم الأسرة و توفير علاج الأمراض المزمنة في جميع المراكز الصحية، وقالت إنه من أجل الحفاظ على صحة وسلامة اللاجئين، ستستقبل المراكز الصحية التابعة لها اللاجئين مع أخذ جميع الاحتياطات و إجراءات السلامة و طالبت المراجعين عدم تعريض أنفسهم للخطر وعدم زيارة العيادات إلا في حالات الضرورة القصوى.
من جهتها تواصلت عملية توزيع معدات وقائية شخصية وأجهزة طبية ومواد تعقيم، من قبل دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة مقدمة من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) كمساعدة طارئة لمواجهة فيروس كورونا على المخيمات في المحافظات الشمالية عبر لجانها الشعبية.
وفي الضفة الغربية، بحثت اللجنة الوطنية للوبائيات، واللجنة الوطنية لـ”كورونا”، مستجدات الوضع الوبائي وانتشار الفيروس في فلسطين، في ظل تسجيل أعداد متزايدة للمصابين في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، وقطاع غزة، حيث جرى خلال الاجتماع الذي ترأسته وزيرة الصحة مي الكيلة، مناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل الحد من انتشار الفيروس بين المواطنين.
ونفى الناطق باسم وزارة الداخلية العميد غسان نمر، صدور أي قرار بالإغلاق الشامل عن لجنة الطوارئ العليا، وشدد على أن لجنة الطوارئ العليا قد تجد نفسها مضطرة للجوء إلى إغلاق شامل أو جزئي تبعا للحالة الوبائية، مشيرا إلى أن المواطنين سيتحملون جزءا من المسؤولية؛ إذا لم يلتزموا بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة، وفي مقدمتها ارتداء الكمامة، والتباعد الجسدي، لافتا إلى أن الإغلاق الجزئي للمناطق التي تشهد إصابات جديدة بفيروس “كورونا” إجراء معمول به، والمحافظون هم المخولون بإصدار مثل تلك القرارات.
إلى ذلك فقد قرر محافظ جنين أكرم الرجوب، إغلاق بلدة عجة جنوب جنين، لمدة 3 أيام، كما قرر تمديد إغلاق قرية الفندقومية لـ 3 أيام إضافية، نتيجة لتصاعد حالات الإصابة بفيروس “كورونا، كما قررت بلدية نابلس، إغلاق مبناها عقب ظهور إصابة بفيروس كورونا لأحد موظفيها، كما أعلن محافظ سلفيت عبدالله كميل، إغلاق مدرستين في المحافظة، عقب اكتشاف إصابتين، لمعلم ومعلمة، بفيروس كورونا.
وأفادت وزارة الخارجية بارتفاع عدد الوفيات بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات حول العالم إلى 252 حالة وفاة، والإصابات إلى 5946 إصابة، فيما استقرت حالات التعافي عند 2010 حالات، وأفاد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية بتسجيل حالة وفاة جديدة بفيروس “كورونا” في صفوف الجالية للمواطن محمد عبد الفتاح محمد قنيص (93 عاما)، فيما سجلت 3 إصابات جديدة بالفيروس في صفوف الجالية هناك.
وفي سياق آخر، أفاد فريق العمل المختص بمتابعة رحلات الإجلاء بمغادرة دفعة جديدة من المواطنين والطلبة “إلى لندن والكويت، للالتحاق بأسرهم و أعمالهم ودراستهم، وبوصول دفعة جديدة من العالقين في كل من قطر وأوكرانيا، وكانت الوزارة أعلنت أن السلطات الروسية قررت تأجيل الموافقة على دخول الطلبة والمواطنين الفلسطينيين وغيرهم الى أراضيها.