فلسطين: 11 وفاة بفيروس كورونا ونسبة إشغال المشافي تصل إلى 90%

حجم الخط
0

غزة- رام الله- “القدس العربي”: لا تزال الإجراءات الوقائية المشددة، والتي تتمثل بنشر دورات شرطية في الأماكن التي يسجل فيها إصابات عالية بفيروس “كورونا” في الضفة، تتواصل، وسط خشية من عدم قدرة المشافي على استيعاب أعداد جديدة من المصابين الذين يحتاجون لرعاية طبية وأجهزة تنفس صناعي، حيث من المتوقع أن يعلن السبت رئيس الوزراء، محمد اشتية عن جملة من الإجراءات الجديدة لمواجهة مخاطر “الموجة الثالثة” للفيروس التي تضرب المناطق الفلسطينية.

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، الجمعة، تسجيل 11 وفاة و1555 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” و648 حالة تعاف، خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

ولفتت الوزيرة إلى وجود 100 مريض في غرف العناية المكثفة، بينهم 33 مريضا على أجهزة التنفس الاصطناعي، مبينة أن نسبة التعافي من فيروس “كورونا” في فلسطين بلغت 91.3%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 7.6%، ونسبة الوفيات1.1% من مجمل الإصابات.

ومن المقرر حسب ما أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية غسان نمر، أن يعلن رئيس الوزراء محمد اشتية عن الإجراءات الجديدة لمواجهة فيروس “كورونا” يوم السبت.

وتريد وزارة الصحة التي رفعت تقريرا لرئيس الحكومة، أن يتم فرض الإغلاق لمدة أسبوعين على الأقل، بناء على دراسة من أجل تقليل عدد الإصابات وتخفيف انتقال العدوى وكذلك تقليل إشغال المستشفيات، وذلك بسبب دخول الطفرات الجديدة وهي البريطانية والجنوب أفريقية.

من جهته قال الناطق باسم وزارة الصحة، كمال الشخرة، في وصفه للحالة الوبائية إن الأمر الخطير، منذرا من تصاعد الاصابات بالسلالات الجديدة في للضفة الغربية، موضحًا أن سبب دخولها هو المخالطة مع سكان الأراضي المحتلة عام 1948، وذكر أن المستشفيات شبه ممتلئة، في وقت تقوم وزارة الصحة بالإجراءات الصحية كافة للتعامل مع المرضى.

كذلك قال مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة ناجي نزال، إنّ في جميع المراكز المخصص لعلاج المصابين بفيروس “كورونا” بالضفة الغربية وصلت نسبة اشغال الأسرة إلى 90 في المئة، ولفت إلى أن مدة مكوث المريض في العناية المركزة هذه الأيام من 4-6 أسابيع، وهذا يشكل عبئا على المراكز المخصصة للعلاج.

وأعلن عن رفع توصية إلى رئيس الوزراء لاستحداث مراكز جديدة وتوسيع المراكز الحالية التي تخدم مصابي “كورونا”.

وبسبب الحالة الوبائية، قرر محافظا الخليل وبيت لحم، إغلاق طريق العبيدية “واد النار”، الذي يصل مناطق جنوب الضفة بالوسط والشمال، لمكافحة تفشي فيروس “كورونا”، حتى مساء السبت.

كما قرر جهاد أبو العسل، محافظ أريحا، إغلاق مداخل المحافظة أمام الداخلين والخارجين، باستثناء المسافرين، كما شمل القرار إغلاق المدارس والجامعات ورياض الأطفال، لمدة 14 يوما.

وأقيمت خطبة وصلاة الجمعة في الساحات العامة، بناء على تعليمات وزارة الأوقاف، وفقا لتوصيات الجهات الطبية المختصة.

إلى ذلك فقد استمرت عملية إغلاق العديد من المؤسسات الحكومية، وتعليق الدراسة في عشرات المدارس بالضفة الغربية، بعد الكشف عن إصابات فيها، مع تزايد عدد المصابين خلال الأيام القليلة الماضية.

وكان المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، قال إن قرار تعليق الدوام الوجاهي في عدد من المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، بسبب تفشي فيروس “كورونا”، تم بالتنسيق الكامل بين مديريات التربية والتعليم والمحافظين ومديريات الصحة، مع التأكيد على التحول إلى نظام التعليم الالكتروني ومتابعة الحصص على قناة فلسطين التعليمية، وتفعيل الرزم التعليمية للوحدات التعليمية المتمازجة التي وزعت على الطلاب جميعاً.

وحول موضوع خطورة الوضع الوبائي في المدارس وإن كانت تشكل بؤراً لتفشي فيروس “كورونا”، أكد الخضور أن عدد الإصابات الموجودة في المدارس أقل من تلك النسبة الموجودة في المجتمع والتي يتم الإعلان عنها، لافتا إلى أن الإصابات الموجودة في المدارس هي امتداد لما هو موجود في المجتمع.

وشدد الخضور على أن قرارات تعليق الدوام في المدارس مردّه الحرص على الطلاب وحماية لهم، لأن ذلك يمثل خطوة احترازية، ما يعني أن أعداد المدارس التي تم تعليق الدوام الوجاهي فيها لا يشكل مؤشرا على الانتشار الواسع للفيروس بين صفوف الطلاب والمعلمين.

وكان مسؤولون في القطاع الطبي، قالوا إن الحالة الوبائية في الضفة المحتلة دخلت “موجة ثالثة” بسبب العدد الكبير للإصابات خلال الأيام الماضية.

يشار إلى أن المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان، قال إن الاتحاد أبدى استعداده لتقديم نحو 20 مليون يورو، دعما لتوفير لقاح ضد “كورونا” للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن توفير هذا المبلغ يحتاج لإجراءات فنية، ويسير فيها الاتحاد الأوروبي بانتظار استكمالها ليتم إيصاله إلى فلسطين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية