الرباط – «القدس العربي»: رفع عدد من الفنانين والفاعلين في الميدان الثقافي بالمغرب «لا» كبيرة في وجه استمرار إغلاق المسارح وقاعات العروض الفنية ومختلف الفضاءات ذات الطبيعة الثقافية.
العريضة التي تلقت «القدس العربي» نسخة منها، وقعها 28 فنانا ينتمون لمختلف الصنوف الإبداعية التي توزعت بين التأليف والإخراج والتمثيل والسينوغرافيا وغيرها.
وشددت العريضة في مستهلها على أنها لا تمثل ولا تنتمي لأي إطار نقابي أو سياسي، وذلك من أجل التاكيد على عمومية المطالب الواردة فيها والتي تتلخص في إعادة الحياة في قاعات العرض الفني والثقافي في المغرب.
وحمّل الموقعون على العريضة وزارة الثقافة كافة المسؤوليات في استمرار إغلاق بنيات الاستقبال الثقافي، و»التمادي» في إلغاء الملتقيات والمهرجانات الوطنية و»المماطلة» في الإعلان عن برامج الدعم الفني.
وتضمنت العريضة احتجاج عدد من الفاعلات والفاعلين في المجال الفني والثقافي «على استمرار السكتة القلبية المفتعلة التي يعيشها المجال الفني، وكل ما يترتب عنها من رتابة حياة، وتعطيل لولوجية مواطنينا للفن والثقافة، وعطالة مهنيينا.»
وشددت أصحاب العريضة، على تحميل المسؤولية للقطاع الوصي، في ما يتعلق بـ»استمرار إغلاق بنيات الاستقبال الثقافي في وجه المغاربة، رغم إجازة فتحها من لدن الحكومة»، وأيضا «التمادي في إلغاء الملتقيات والمهرجانات الوطنية، عوض الاجتهاد في صيغ تنظيمها وتدبيرها بما يتناسب مع الظرفية»، وانتقدت أيضا ما وصفته بـ»المماطلة في الاعلان عن برامج الدعم الفني باختلافها، في استهانة واضحة بحق مهنيي المجال في العمل والابداع.»
كما أشار الموقعون إلى «الاستمرار في إلغاء المسابقات الفنية، علما أن فترات الوباء باختلافها كانت محفزا لانتعاش الإبداع والخلق.»
وأعلنوا للرأي العام «أننا لن نقبل بجعل الظرفية الوبائية ذريعة لنسف مكتسباتنا، وندعو مختلف الكفاءات والطاقات إلى الانخراط في حركة (لا تقتلوا الفن في المغرب)، وذلك بالتوقيع على هذه العريضة، والاستعداد للانخراط في خطواتنا التصعيدية الموالية.»
الجدير بالذكر أن الحكومة المغربية السابقة كانت قد أنهت ولايتها بإصدار قرار جديد يتعلق بتخفيف القيود التي اعتُمدت من أجل الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.
وجاء قرار التخفيف وفق ما أفاد به بيان سابق في الموضوع، تبعا لتوصيات اللجنة العلمية والتقنية، وأخذا بعين الاعتبار التحسن التدريجي في منحى الإصابة بفيروس كورونا بفضل التدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية، وبالنظر إلى التقدم الكبير الذي تعرفه الحملة الوطنية للتلقيح.
وشملت هذه الإجراءات حظر التنقل الليلي على صعيد البلاد، والذي تم تغييره بالحادية عشرة ليلا بدل التاسعة، إلى حدود الخامسة صباحا، والسماح للأشخاص بالتنقل بين المحافظات والأقاليم شريطة الإدلاء بشهادة جواز التطعيم، أو الرخصة الإدارية للتنقل المسلمة من طرف السلطات المحلية المختصة.
وأبرز البيان أيضا، أنه من ضمن التدابير الأخرى إغلاق المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي في الساعة الحادية عشرة ليلا، شريطة عدم تجاوز 50 في المئة من طاقتها الاستيعابية، وعدم تجاوز 75 في المئة من الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل العمومي.
وتشمل هذه التدابير كذلك السماح بتنظيم التجمعات والأنشطة في الفضاءات المفتوحة والمغلقة لأقل من 50 شخصا، مع إلزامية الحصول على ترخيص من لدن السلطات المحلية في حالة تجاوز هذا العدد، والسماح للحمامات وقاعات الرياضة بالاشتغال في حدود 50 في المئة من طاقتها الاستيعابية. كما قررت الحكومة الإبقاء على جميع القيود الاحترازية الأخرى التي تم إقرارها سابقا في حالة الطوارئ الصحية.