كراكاس: أعلن مسؤولون في فنزويلا، الأربعاء، أن 33 عسكريا وُصفوا بأنهم “خونة” طردوا من الجيش لتورطهم في “مؤامرات” مزعومة لاغتيال الرئيس نيكولاس مادورو.
وأورد بيان حكومي أسماء العسكريين المطرودين المتهمين بالخيانة وبينهم جنرال.
وقال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو إن العسكريين ال33 “متورطون في مؤامرات للتخطيط لأعمال إجرامية وإرهابية (…) وحتى التفكير في اغتيال الرئيس الوطني”.
وأضاف في مقطع فيديو نشر على الإنترنت أن هذه الجرائم تمثل “أعمال خيانة ضد أرض الأجداد”.
ويعد الجيش من الداعمين الرئيسيين لمادورو، وقد أكد ولاءه له في محطات عدة.
ويهيمن الجيش إلى جانب مهامه العسكرية على شركات نفط وتعدين ومواد غذائية، بالإضافة إلى جهاز الجمارك والعديد من الوزارات الرئيسية.
وتتهم المعارضة والمنظمات غير الحكومية الجيش بالمشاركة في الفساد عبر شبكات متجذرة أثرت العديد من ضباطه.
وكان المدعي العام طارق وليام صعب الموالي لمادورو قد أعلن الاثنين اعتقال مجموعة أخرى من 32 مدنيا وجنديا بعد تحقيق استمر أشهرا لدورهم في المؤامرة نفسها التي يُزعم أنها مدعومة من الولايات المتحدة لاغتيال مادورو.
وتم الإعلان عن مزيد من الاعتقالات الثلاثاء، على الرغم من عدم تقديم عدد محدد.
وغالبا ما يندد مادورو الذي لم يؤكد بعد ما إذا كان يسعى للترشح لولاية رئاسية جديدة في الانتخابات المقررة هذا العام، بمؤامرات تقف خلفها الولايات المتحدة والمعارضة وتجار المخدرات وتهدف إلى الإطاحة به.
وانتخب مادور لولاية ثانية عام 2018 في انتخابات لم تعترف بها عشرات الدول، بل وأدت إلى فرض بعضها عقوبات على كراكاس.
لكن منذ أن اتفقت الحكومة والمعارضة في باربادوس العام الماضي على إجراء انتخابات تكون حرة ونزيهة عام 2024 بحضور مراقبين، جرى تخفيف هذه العقوبات بشكل كبير.
وأعربت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء عن “قلقها العميق” إزاء الاعتقالات التي جرت دون اتباع الإجراءات القانونية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع روح الاتفاق الانتخابي بين حكومة مادورو والمعارضة.
وقالت في بيان “ندعو إلى إنهاء المضايقات ذات الدوافع السياسية، بما في ذلك الهجمات على مكاتب الحملات الانتخابية للمعارضة”.
وحضت على إعلان موعد للانتخابات والسماح بعودة جميع المرشحين السياسيين، محذرة من أن “الأفعال التي تتعارض مع روح ونص اتفاق باربادوس ستكون لها عواقب”.
لكن كراكاس رفضت هذه الانتقادات واتهمت واشنطن في بيان بالدفاع عن “مهندسي العمليات الإرهابية الفاشلة في فنزويلا”.
(أ ف ب)