فواتير العلاج في المستشفيات الخاصة تتجاوز الستة أرقام… وكويتيون يشتمون ويهاجمون المصريين

حسنين كروم
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا تزال حالة الذعر من كورونا هي السائدة على اهتمامات المصريين، شعبا وحكومة، إلى درجة أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أكد على أن الحالة سوف تزداد سوءا، ومن المتوقع ظهور حالات كثيرة، بسبب التجمعات أثناء إجازة عيد الفطر، وبدون اتخاذ احتياطات كافية. وفي تصريحات له مع المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس قال مدبولي:

«إن التقديرات تشير إلى أن الأسبوعين المقبلين سيشهدان ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس، وذلك بعدما شهدته الأيام الماضية من تزايد مطرد في أعداد الإصابات، خاصة خلال أسبوع العيد، وهو ما يتطلب المتابعة الشديدة على مدار اليوم، وتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها أمس، والتي سيكون على المحافظين متابعة تنفيذها».

رئيس الوزراء يؤكد أن المقبل أسوأ في أزمة الفيروس وتزايد إصابات الصحافيين والإعلاميون في دائرة الخطر

وأوضح رئيس الوزراء أنه خلال المرحلة الماضية كان يتم الاكتفاء باستقبال الحالات المطلوب علاجها في مستشفيات العزل إلا أنه مع تزايد الأرقام تم اتخاذ قرار قبل العيد، بضم عدد أكبر من المستشفيات يصل إلى 320 مستشفى منتشرة على مستوى المحافظات، تتبع وزارة الصحة، بخلاف المستشفيات الجامعية، لتقدم خدمات التشخيص والعزل والعلاج، مشيراً إلى أنه تم تفعيل هذه الخطوة في عدد كبير من المحافظات، وتتم متابعة التنفيذ على أرض الواقع. ووجه رئيس مجلس الوزراء المحافظين بالمرور اليومي على جميع المستشفيات التي تم تحديدها، ضمن نطاق كل محافظة، ليكون مستشفى عزل أو تشخيص للحالات، ويرافقه ممثلو الجهات المعنية ضمن لجنة إدارة الأزمة في كل محافظة؛ التي تضم مسؤولي المحافظة ووزارة الصحة والأمن الوطني والرقابة الإدارية وغيرهم، للتأكد من توافر المستلزمات الطبية والأدوية، ومتطلبات الحماية الشخصية، وإجراءات صرفها، وكذا إجراءات استقبال الحالات، ومتابعة انتظام حضور الأطقم الطبية، وتقديم الخدمة للمواطنين، مشدداً على ضرورة أن تكون المتابعة في منتهى القوة، وأن تتكرر على مدار اليوم، وإذا اقتضى الأمر تتكرر عملية المرور على المستشفيات عدة مرات في اليوم.
كما وجه رئيس الوزراء المحافظين بتخصيص خط ساخن في كل محافظة، يتم تفعيله على مدار الـ 24 ساعة، لمتابعة استفسارات وشكاوى المواطنين بشأن العلاج من فيروس كورونا، وأن يقوم كل محافظ بنفسه بمتابعة أي شكاوى ترد عبر هذا الخط الساخن، ولاسيما في حالة رفض أي مستشفى تابعة للمحافظة، دخول حالات مصابة إليها قائلا: «هذه المرحلة الحرجة تقتضي تدخلكم شخصياً». مشيراً إلى ضرورة اتخاذ إجراءات مشددة لمتابعة عمل كل خط ساخن باعتبار أن خط كل محافظة سيشكل نقطة وصول أسرع لطالب الشكوى، أو الحالة، كما سيسهم في تخفيف الضغط على الخط الساخن الرئيسي 105 التابع لوزارة الصحة، الذي تم تدعيمه بالخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة في مجلس الوزراء.
والملاحظ أن الحكومة بدأت في التخفيف من إجراءاتها الاحترازية، وبدأت بالسماح لمترو الأنفاق والقطارات ببدء السير من الخامسة صباحا مع استمرار التشديد في الحفاظ على التباعد، وعلى رش العربات قبل خروجها للعمل والتشديد على ارتداء المواطنين الكمامات، كما أنها سمحت بالسياحة الداخلية بشروط أيضا، ومع ذلك وصلت نسبة الإشغالات في الفنادق إلى الربع. وأبرزت الصحف الأحداث الدامية في أمريكا مع إظهار شماتة غير قليلة.
وقد أخبرنا الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» أنه كان يشاهد برنامجا في التلفزيون والمذيع يقول: المظاهرات الغاضبة تجتاح المدن الأمريكية، بينما صديق له يقول له في الهاتف: هيومان رايتس ووتش وفريدوم هاوس؟ أبداً أصلي ما سمعتش حسكم في اللي بيحصل في أمريكا قلت أطمن عليكم؟
وتعددت الاهتمامات حسب مصالح الفئات الاقتصادية وأصحاب المحلات، الذين ينتظرون السماح لهم بالعودة لممارسة نشاطهم، بعد أن أفلس كثير منهم، وفقد الكثيرون أعمالهم، خاصة وهم يتابعون ما يتخذه العالم من إجراءات للعودة الطبيعية، وإن كنت اعتقد أن النظام عندنا سوف يستمر في تشدده، خاصة أن رئيس الوزراء حذّر رسميا من موجة إصابات جديدة والحساسيات التي يبديها النظام من ظهور مشكلة، يمكن أن يتهم بأنه السبب فيها. أما المقالات والتعليقات فكانت عن التدخل التركي الذي ازداد في ليبيا، وأصبحت مصر والإمارات والسعودية والأردن ومعها قبرص واليونان تفكر في الرد عليه، كما ظهرت بوادر أزمة تسبب فيها بعض أشقائنا الكويتيين الذين يهاجمون مصر والمصريين. وإلى ما عندنا ….

اساءة للمعنى المقصود

ونبدأ بردود الأفعال على كورونا، وحالة الاستهتار التي وصل إليها بعض المسؤولين في إحدى القرى في محافظة الفيوم، وهم يوزعون التعليمات على الموظفين بضرورة ارتداء الكمامة وبدلا من كلمة كمامة واستبدلها بكلمة قمامة، وهو خبر لافت أرسله من الفيوم محمود عمر في «الأخبار» ونصه: «قرر الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم إعفاء كل من رئيس الوحدة المحلية في قرية المشرك قبلي التابعة لمركز يوسف الصديق وسكرتير الوحدة المحلية والموظف المختص عن إعداد الخطابات للجهات ذات الصلة، وإحالتهم للتحقيق بعد تداول أحد الخطابات بشأن ضرورة ارتداء «الكمامة» للتصدي لفيروس كورونا المستجد، وأوضح الدكتور محمد التوني المتحدث الرسمي لمحافظة الفيوم أن الخطاب الذي تم إرساله فيه أخطاء إملائية جسيمة غيرت المعنى المقصود من توجيهات التصدي لفيروس كورونا، والتشديد على ضرورة ارتداء «الكمامة» تفعيلاً للإجراءات الاحترازية التي تطبقها الدولة، للحد من العدوى بفيروس كورونا، وأضاف المتحدث الرسمي لمحافظة الفيوم أن الموظف المسؤول عن إعداد الخطاب لم يراع الدقة، ولم يلتزم بمهام عمله كما قام سكرتير الوحدة المحلية بالتوقيع على الخطاب، بدون قراءته فيما غاب الدور الإشرافي لرئيس الوحدة المحلية في المتابعة، ما يعد إخلالاً جسيماً بمهام ومتطلبات العمل» .

فوضى البعض وتسيبهم

كما قام رئيس تحرير «الأخبار» الأسبق جلال دويدار بمهاجمة الاستهتار الذي يمارسه بعض الناس تجاه الإجراءات الاحترازية من وباء كورونا وقال عنهم: «لا يمكن أن ينكر ما قامت به الدولة من جهود جبارة في التصدي والمكافحة والعلاج، منذ بداية الهجمة الكورونية، في المقابل فإن قطاعا غير قليل من المواطنين يتخذون موقفا سلبيا تجاه السلوكيات التي تعرضهم لخطر العدوى أو الإصابة. في هذا الصدد فإن هؤلاء المواطنين يمارسون التسيب والاستهتار الذي إن دل على شيء، فإنه يدل على عدم المسؤولية وافتقادهم للوعي، إنهم لا يدركون أن وزر تبلدهم وفوضويتهم لن يقع ضرره وتداعياته عليهم وحدهم، وانما سيشمل أيضا أقرب الناس إليهم. بالطبع فإننا وفي إطار تمنياتنا ومعنا هذا القطاع غير المسؤول والمستهتر من المواطنين أن تنتهي محنة كورونا اليوم قبل الغد. ما يجب أن نعلمه وندركه أن تحقيق هذا الأمل العزيز مرهون بتمسكنا بكل المتطلبات اللازمة لتحقيقه».

سنواجه البرازيل!

ونتيجة لزيادة أعداد المصابين والمتوفين بسبب كورونا، فإن مصر ستواجه البرازيل في النهائي، أو كما قال في «الأخبار» الكاتب أحمد جلال: «اذا استمرت التجمعات والعزومات والأفراح والليالي الملاح، فمن الطبيعي أن تتضاعف أعداد المصريين المصابين بكورونا، وإذا استمر التفوق البرازيلي الكاسح في عدد الإصابات اليومية والوفيات سنواجه البرازيل في النهائي».

الأنين المكتوم

وننتقل إلى «المصري اليوم» ومقال الكاتبة سحر جعارة التي تقول: «في قلب الجروبات الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ستجد أنينًا مكتوماً، همسات حزينة تدور على رسائل الواتس آب، إنهم جنود من نوع خاص، واجبهم صادر حقهم فى إعلان أوجاعهم على الجمهور/ القراء.. إنهم الكتيبة العاملة فى مجال الإعلام (مقروءًا- مرئيًا- مسموعًا).. بينهم شباب لم يعش ليحقق أحلامه بعد، وللأسف هؤلاء هم المنوط بهم التغطية الإعلامية لجائحة كورونا «كوفيد 19 المستجد».. بينهم صحافيون ومراسلون لقنوات فضائية، ساعات العمل لا تعرف «الحظر» ولا «التباعد الاجتماعي» حتى تدور ماكينات الطباعة، وتتوالى المشاهد على الشاشة، لنشر الوعي بين المواطنين وتعريفهم بالإجراءات الوقائية من الفيروس وطرق الوصول للمستشفيات ووسائل العزل المنزلي. وفي كتيبة الصحافيين، ستجد كُتابا تجاوزوا الستين عاما، واجبهم يفرض عليهم – أحيانا – التردد على المطابع والإشراف على كل كلمة تُنشر من المانشيت الرئيسي إلى بريد القراء.. ومنهم أيضا من يدير قناة أو يقدم برنامجا.. وقدر الاستطاعة أوقفت معظم القنوات العربية والأجنبية استضافة المسؤولين أو الخبراء في الاستوديو، واكتفت إما بإرسال كاميرا للبث المباشر، أو للتحاور عبر سكايب، أو حتى بواسطة الهاتف. لم يكن غريبا – إذن – أن نسمع كل يوم عن زميل أٌصيب بفيروس كورونا، فلاقى بعض كبار الصحافيين ربهم تأثراً بالإصابة بكورونا. كان واضحًا أنه مع تفشى الوباء فإن الصحافي في مقدمة صفوف التعرض للإصابة، وهذا قدر وطبيعة المهنة التي نجد بينها المراسل الحربي، أو من يغطى الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات.. إنهم دائما في دائرة الخطر. وفي اليوم العالمي للصحافة، أوائل شهر مايو/أيار، ناشد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة متلفزة، الحكومات أن تحمي العاملين في وسائل الإعلام وتعزز حرية الصحافة.. ووصف غوتيريش الصحافة بأنها تقدم «الترياق» بما تقدمه من أنباء وتحليلات علمية مؤكدة ومدعومة بالوقائع. كان لابد أن تتحرك نقابة الصحافيين والهيئة الوطنية للصحافة لنجدة الزملاء المصابين وحمايتهم هم وأسرهم، وربما لابد هنا أن نذكر دور الزميل أيمن عبدالمجيد، رئيس لجنتي التشريعات الصحافية والرعاية الاجتماعية والصحية في النقابة، الذي بادر إلى توفير مستلزمات الوقاية للصحافيين.. ولكن تظل مشكلة الحصول على سرير في أحد مستشفيات العزل تحتاج لإجراءات حاسمة من الحكومة، خاصة مع تزايد أعداد المصابين والوفيات، ما ينبئ بكارثة في حالة «الفتح التدريجي» بدون تقوية المنظومة الصحية وتوفير الرعاية الكاملة لكل فئات الشعب. لم أكن أشأ أن أكتب عن أبناء مهنة «البحث عن المتاعب»، إلا أنني فوجئت بكلمات رقيقة من الإعلامية آية عبدالرحمن على موقع الفيسبوك، تقول: «الحمدلله تم التأكــــد من إصابـــتي بفيروس كورونا»، مطالبة بالدعاء لها بالشفاء، وأضافت: «واثقة أن ربنا هيرزقني الشفاء قريبا جدًا بفضل محبتكم ودعواتكم العظيمة». لقد عُرفت آية في «منتدى شباب العالم» في شرم الشيخ، وهي تتنقل ببراعة مثل فراشة رقيقة لتنقل الأخبار.. عرفتها متفائلة مقبلة على الحياة حتى وهي تذيع نبأ إصابتها بكورونا. ومن تابع أداء «إكسترا نيوز» فى الفترة الأخيرة كان يمكنه أن يتوقع أن آية لن تكون الأخيرة.. تتابعت الأنباء لنعرف بإصابة ريهام السهلي.. وكل منهما لم تتوانَ عن أداء واجبها للحظة، التزما بشرف المهنة ولم تتركا الميدان لحظة، فهما تعلمان أن الجمهور متعطش للمعلومة، وأن واجبهما ليس التصدي لفيروس قاتل وحسب، بل أيضا التصدي لحرب الشائعات والأخبار المضللة فى مثل هذه الظروف الاستثنائية».

الحفلة التنكرية

أما زميلتها في «المصري اليوم» عزة كامل فترى: «من منا لم يصبه الملل من رتابة الحياة المدججة بمواد التعقيم ومستلزماتها وروائحها التي تذكرنا بحالات المرض؟ من منا لم يشعر أنه يعيش فى حفلة تنكرية تتطلب ارتداء القناع بصفة مستمرة، وهذا القناع في زمن كورونا هو «الكمامة»، وعليه تحولت الشوارع والمولات والبيوت والسطوح والسلالم والمصاعد إلى مساحات مصغرة للتنكر، والكل يلهث ويركض خلف أي خبر يشعره بسلام مضمون، أو أمر لا يتصف بالخطر ولا يظلله الخوف. كلنا نمر بطرق مختلفة من الاستجابات العاطفية والإرادية والفكرية، التي تجعلنا نخلط بين الشعور باليقين والموقف المحقق، وميلا للأحكام المبتسرة، والمبالغة في حب التبسيط أو التهويل، والانغماس في الانفعال الشخصي، ويخالجنا في أحيان كثيرة الشعور بالعجز أمام مصير بات محتوما، نفتقد فيه العون العاطفي المحتمل، فالأصدقاء تناثروا مثل أفكار عابرة. يفقدنا القناع – الكمامة- دفاعاتنا العادية، وتعبيراتنا ووجوهنا العادية التي نخفيها خلفه، نخفي القلق والصدمات والاندهاش والخوف، لا تصبّوا غضبكم على إنسانيتكم، أو تحاولوا أن تقمعوها داخلكم وتجعلوها بليدة ومعطلة ومراوغة وبعيدة عن الانفعال. العزل والتباعد الاجتماعي- الجسدي، والحرمان من التلامس، والمصافحة، باختصار كل عمليات التفاعل الإنساني، والروابط الإنسانية أصبحت مستعصية على التنظيم والاستعمال بطريقة منظمة صحية، في سبيل تغذية الروح والحفاظ على نقائها، فالعلاقات الإنسانية لا يمكن أن تنتهى مع الناس حتى فى وسط الحروب والصراعات والهزيمة، فهي موجودة بالفعل كحقائق ولكنها تكتسب أشكالا أخرى في حضور الوباء. إن الحاجات العملية من مأكل ومشرب وتوفير ملاذات آمنة ورعاية صحية وتأمينية تهجم علينا بضراوة، وهي بالنسبة لمعظم الناس واجبة الأداء، والصراع حولها وعدم تلبيته تنتج عنه آثار اجتماعية وأخلاقية وخيمة، الضغط الاجتماعي الذي نكابده يدخل في حيواتنا ذاتها، ويؤثر في طريقة تفكيرنا. صّبوا غضبكم على كورونا، إنها العدو الرئيسي الذي يجب هزيمته وتحطيمه، وحاربوا اللايقين في استعادة الحياة مرة أخرى، حاربوا العقائد الجامدة والتعصب والطقوس والخرافات التي يحاول أن يفرضها المتشددون، حاربوا السيادة المتعصبة التي تحتكر المثل العليا الأخلاقية، والتي تريد استعبادنا في الفكر والعاطفة، ولنجعل شعائرنا وطقوسنا وسلوكياتنا هي علاقاتنا الإنسانية الدارجة، لتحررنا من الأنانية. إذا غاب المنهج وضل العقل البصير لن نحصد سوى المزيد من الانقسام والتشوش، ولنتدرج في البحث، ونسير في طريقه حتى نكتسب المعرفة والدواء الناجع للقضاء على فيروس كورونا، وفيروس القضاء على الإنسانية، ونعبر من الحيرة ونفتح نوافذ القلب على بصيص الأمل، حيث الحياة، لنرتاح من عناء الرحلة».

ضرب من الجنون

الخط المستقيم هو أقرب طريق للوصل بين نقطتين، هكذا تقول الرياضيات، وفتح الحكومة قناة تواصل مع نقابة الأطباء على مدار 24 ساعة، كإحدى نتائج الاجتماع بين وزيرة الصحة هالة زايد ونقيب الأطباء، حسين خيري قبل يومين، هو السبيل الأمثل في رأي طلعت إسماعيل في «الشروق»، لتخطى العقبات التي تواجه الاطباء والوزارة معا في حربهما ضد فيروس كورونا المتربص بنا جميع: «اللقاء بين الوزيرة ونقيب الأطباء حافل بالتفاصيل التي ركزت على حل الخلاف بين الجانبين بشأن ما يحتاجه الأطباء والفرق الطبية من حماية خلال التعامل مع المصابين بالفيروس، وهي القضية التي كانت مجالا للجدل في الآونة الأخيرة وفتحت بابا للفتنة والاصطياد في الماء العكر من قبل بعض الجماعات التي أرادتها نارا حامية! وزيرة الصحة أكدت حرص الوزارة على الاستجابة لاحتياجات ومطالب الأطباء، والأطقم الطبية بوجه عام، وتوفير سبل الحماية والدعم اللازم لهم في حربهم ضد فيروس كورونا المستجد أو «كوفيد ـ 19». ووفقا للموقع الرسمي لنقابة الأطباء على «فيسبوك» فقد عرض النقيب على الوزيرة جميع مطالب النقابة السابقة، مشددا على «أهمية قيام الدولة بالمهمة القومية التي تتمثل في حماية الفرق الطبية حتى تستطيع الاستمرار في قيامها بمهامها الوطنية تجاه المجتمع والمواطنين جميعًا». وعن مشكلة أطباء تكليف دفعة 2020، أكد خيري، حسب موقع النقابة على أن «الوزيرة وعدت بمناقشة مشكلات الأطباء وأطباء التكليف، ووعدت ببحثها وفتح قناة تواصل مستمرة مع النقابة». اجتماع الوزيرة والنقيب يستمد أهميته من كونه الأول الذي يتم بين الطرفين منذ بدء أزمة فيروس كورونا، غير أنه لم يكن قناة التواصل الأولى، فقبل 72 ساعة كان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد عقد اجتماعا مع نقيب الأطباء بحضور الدكتور عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، حيث جرى التأكيد على توسيع إجراء تحاليل الـ«Pcr» للطواقم الطبية فورا، وتنفيذ القرار السابق بتخصيص أماكن لعزل الأطباء في كل مستشفى».
أرضية الحوار

ويواصل طلعت إسماعيل في «الشروق» كلامه قائلا:»مدبولي أكد أيضا في اللقاء على أنه لا خلاف على اعتبار شهداء الأطباء من مصابي كورونا شهداء، وأن صندوق مخاطر أعضاء المهن الطبية الذي أعلن عنه الرئيس سيتكفل بهذا الأمر. التقاء الحكومة ونقابة الأطباء على أرضية الحوار لحل المشكلات، نعتبره صفحة جديدة في سجل يجب أن يحفل بصفحات عديدة لدعم الثقة بين الطرفين، على اعتبار أن الجميع يحارب على جبهة واحدة عدوا لايزال غامضا، وسبل القضاء عليه في علم الغيب حتى الآن. نقطة مهمة في هذا الملف أيضا، هي توجيه رئيس مجلس الوزراء، بضرورة وضع سقف محدد لتكلفة علاج كورونا في المستشفيات الخاصة، بعد أن شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعا مبالغا فيه في تكلفة العلاج والعزل، في عدد من تلك المستشفيات، وهو التوجيه الذي جاء عقب تلقي الدكتور مدبولي صورا لفواتير تكلفة علاج كورونا، اشتملت على أسعار وصفها نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء لقناة «صدى البلد» بأنها تعد «ضربا من الجنون». ولنا أن نتخيل عندما تكون الأسعار ضربا من الجنون، فحسب ما يتداول فى بورصة علاج «كوفيد ــ19» في بعض المستشفيات الخاصة فإن تكلفة علاج المصاب الواحد تقع في خانة الستة أرقام فما فوق، بعد أن وجد البعض في الوباء فرصة سانحة لتحقيق الأرباح الطائلة على مثل تجار الحروب الذين يستغلون الظروف ولا يفرقون بين الخدمة «الصحية» والإقامة في الفنادق ذات النجمات السبعة. نحن يا سادة أمام جائحة عالمية، ولم نسمع حتى في أكثر الدول تطبيقا لقواعد «الرأسمالية المتوحشة» أن المصاب بفيروس كورونا يخضع لقاعدة «اللي ممعهوش ميلزموش»، ولا يصح قيام بعض المستشفيات الخاصة، وعدد منها يمتلكه أطباء باستغلال الضغط على المنشآت الصحية الحكومية بإمكانياتها المعروفة، وتحويل الخدمة الطبية إلى سلعة للمضاربة، وهو ما يجب أن تتصدى له الحكومة بشكل جدي».

هل خسرنا الرهان

هل خسرنا الرهان على وعي المواطن؟ سؤال يطرحه حسين يوسف في «اليوم السابع»: «يبدو أننا خسرنا الرهان على وعي الشعب، فالزيادة الكبيرة في أعداد الحالات اليومية التي فاقت 1500 حالة مصابة بكورونا، أخرجتنا من المعدل المتزايد طبقا للمنحنى الأفقي، أو ما يطلق عليه تسطيح المنحنى، إلى المنحنى الرأسي الذي دائما ما يشهد قفزات كبيرة ومفاجئة لأعداد حالات الإصابة، وهو ما عانت منه دول كبرى ومتقدمة مثل، إيطاليا وفرنسا وإسبانيا في البداية، ثم تخطتهم بعد ذلك أمريكا وروسيا والبرازيل. كنا نتمنى أن يزيد الوعي لدى المواطنين، وأن يتعاملوا مع الأزمة من منطلق المسؤولية المجتمعية والوطنية، وأن يكون الحرص والالتزام شعار الجميع، في ظل تجنيد الدولة كل إمكانياتها لمواجهة هذا الفيروس للحفاظ على صحة المصريين، حيث تعاملت الحكومة المصرية منذ بداية أزمة كورونا بمنتهى الحكمة والحنكة والشفافية، ووضعت خطة استراتيجية تتضمن أكثر من سيناريو لمواجهة هذا الوباء اللعين، الذي اجتاح العالم أجمع، ووضعت لكل مرحلة آليات التحرك لمواجة الفيروس، وأشادت منظمة الصحة العالمية وكذلك جميع المتخصصين المعنيين بخطة الحكومة المصرية التي ترتكز على أسس مدروسة لكبح جماح الفيروس والسيطرة على انتشارة عن طريق تسطيح المنحنى، لمنع أي قفزات مرعبة، ونجحت في الحفاظ على هذا المنحنى الأفقي لفترة تقارب الـ3 أشهر، كانت الأعداد تتراوح بين 100 أو 300 يوميا، وهو رقم تستطيع المنظومة الصحية في مصر التعامل معه بشكل مرضٍ، ولا يشكل عبئا عليها، ولكن الزيادة المطردة والكبيرة في أعداد الإصابات وتجاوزها الألف حالة يوميا، يزيد من الضغط على المنظومة الصحية، ما سيؤثر بالطبع بالسلب على كفاءة أدائها وقيامها بواجبها على أعلى مستوى، طبقا لما هو مأمول منها، خاصة أننا شاهدنا منظومات صحية في دول كبرى ومتقدمة انهارت جراء استقبالها أعدادا كبيرة من الحالات المصابة، التي تفوق استيعابها واستعداداتها. لكن في مقابل التعامل المدروس والخطط المستقبلية التي وضعتها الحكومة، للسيطرة على انتشار الفيروس، وقيامها بنشر وبث الحملات التثقيفية والإعلامية والإعلانية والبرامج الهادفة لتوعية الناس، ورسم خريطة الطريق لهم لكيفية الحماية من الفيروس اللعين، نجد أن غالبية المواطنين في واد آخر، وكأن الأمر لا يعنيهم، فالشوارع ممتلئة، والأسواق مكتظة، والزيارات المتبادلة مستمرة، وطبعا الإجراءات الاحترازية والوقائية ليس لها محل من الإعراب لدى الأشمل الأعم من المواطنين، وكانت نتيجة ذلك القفزات الكبيرة والمقلقة جدا في أعداد حالات الإصابة، التي أخذت المنحنى الرأسي، وهو ما ينذر بسيناريو أسوأ لو استمرت الزيادة بتلك المعدلات الكبيرة».

توافر الإمكانيات

ويواصل حسين يوسف رأيه في «اليوم السابع»: المؤكد أنه لن تستطيع أي حكومة في العالم مقاومة انتشار فيروس كورونا مهما امتلكت من إمكانيات، بدون تعاون من المواطنين، وامتثاله للتعليمات الصحية الوقائية، واتباع الإجراءات الاحترازبة، وفي ظل عدم الوعي لدى كثير من المواطنين فخيرا فعلت الحكومة بالقرارات الأخيرة بفرض غرامات كبيرة على من يخالف تعليمات الوقاية، ولا يلتزم باتباع الإجراءات الاحترازية التي تصب في صالح المعركة ضد تفشي الفيروس، لأن حماية صحة المصريين هي الهدف. لدينا فرصة كبيرة لتصحيح الكثير من الممارسات الخاطئة، خاصة أننا شاهدنا أن استهتار ولا مبالاة البعض وضعنا على بداية طريق الخطر، وعلينا أن نعي تماما أن الإجراءات الاحترازية لحمايتنا جميعا فاستعمال الكمامة والمحافظة على التباعد واستخدام المطهرات ليست أمورا صعبة، بل هي في متناول أي شخص، ولذلك فالواجب علينا أن يكون كل منا رقيبا على نفسه وأهل بيته، وأن يكون ناصحا رشيدا لكل من حوله، ليبين لهم خطورة الوضع، إذا استمرت العادات الخاطئة من بعض الناس، وعلينا عدم السكوت على الأفعال الكارثية من البعض كقيام معدومي الضمير بتأجير الكمامات أمام المصالح الحكومية أو المؤسسات الخدمية، أو قيام بعض السائقين بتوزيع كمامات على الركاب وجمعها منهم مرة أخرى في نهاية المشوار، وغيرها الكثير من الأساليب غير المسؤولة التي قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه في حربنا ضد الوباء اللعين. علينا أن نلتفت للخطر الموجود حولنا.. علينا أن نلتزم بتعليمات الوقاية والحماية.. علينا أن نثبت أن رهان الحكومة على وعي المواطنين كان في محله.. لأنه السلاح الفعال للانتصار في المعركة ضد فيروس كورونا».

فصل تعسفي

علاء عريبي في «الوفد» يقول: «كتبت قبل يومين عن خبر فصل 250 عاملاً في فندق راديسون في مدينة القصير، في محافظة البحر الأحمر، الخبر سبق ونشرته جريدة «المصري اليوم»، الشركة المالكة للفندق أرسلت خطابات للعاملين، وأخطرتهم بالفصل اعتبارا من نهاية الشهر الجاري، العمال لجأوا لمكتب القوى العمالة، ولم يتحرك لمساندتهم، وعندما اتصل العمال بمحمول الشكاوى الخاص بالحكومة، قامت الشركة المالكة للفندق بوقف راتب من اتصلوا وعددهم خمسة عمال. قلت في المقال إن صح خبر فصل العمالة فنحن أمام واقعة خطيرة، لأن ملاك الشركة يضربون بقرارات وتعليمات مجلس الوزراء، بعدم فصل العمالة خلال جائحة كورونا، والمحافظة على حقوقهم وراتبهم، ضربوا بالقرار عرض الحائط، خاصة أن قرار مجلس الوزراء هدد بسحب رخصة المنشأة التي تخالف القرار. وتساءلت خلال الخبر عن المفصولين، هل يمثلون جميع العمالة في الفندق أم بعضهم؟ وتساءلت أيضاً عمن أخطر إدارة الفندق بأسماء من اتصلوا بمحمول شكاوى الحكومة، وتساءلت كذلك عن سبب عدم مساندة القوة العاملة في القصير للعمالة وتنفيذ قرار مجلس الوزراء؟ وبالأمس تلقيت عدة رسائل على الإيميل من بعض العمال المفصولين، أكدوا جميع المعلومات التي تناولتها عن خبر «المصري اليوم»، وأن قرار الفصل شمل جميع العمال، وأرفقوا بالرسالة صورة خطاب الفصل مختوما بختم الشركة، ولأهمية المشكلة وحفاظا على حقوق العمال ننشر نص إحدى الرسائل ونص خطاب الفصل: أستاذ علاء، تحية طيبة وبعد، نحيط سيادتكم علما بأن كل اللي قلته حضرتك صح، وأن الـ250 موظفاً هم كل موظفي الفندق، من المدير العام إلى أصغر عامل، ومرفق صورة الخطاب، وإدارة الفندق توهم العمال بأنه إجراء احترازي، حتى لا تصل شكواهم، وعند الشكوى لرئيس مجلس المدينة هو ومكتب العمل قال: صاحب محل وقفل هنعمل إيه، كفايه إنه هيديكم مرتبات لحد شهر 6، هيجيبلكم منين. أنا عملت الإيميل ده مخصوص عشان أوصل لحضرتك الحقيقة وهقفله تاني حتى زوال الغمة. نص خطاب الفصل:
السيد/… نحيط سيادتكم علما بأن شركة فندق القصير ش.م.م المالكة لفندق راديسون ساس القصير، قد قررت إنهاء علاقة العمل بعد ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار، وأن آخر يوم عمل 30/6/2020، وأنكم في إجازة لاستهلاك ما تبقى من رصيد الإجازات إن وجد.. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.. شركة فندق القصير ش.م.م.. هذه القضية نرفعها للدكتور مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ولوزير السياحة، ولوزير القوى العاملة، ولمحافظ البحر الأحمر».

مصر والكويت

وإلى المعركة المفاجئة التي تسبب بها بعض أشقائنا الكويتيين ودفعت أحد أعضاء مجلس النواب، لأن يهدد بتقديم بيان عاجل لرئيس الوزراء ووزير الخارجية بشأن ناشطة كويتية دأبت على مهاجمة مصر وقال عن ذلك في «الجمهورية» السيد البابلي مشيدا بموقف كويتي آخر دافع عن مصر: «يكفي في ذلك أن أورد ما قاله الإعلامي الكويتي ماضي خميس، إن الناشطة إياها مريضة نفسيا ووجب تجاهلها، ونعم لما يقوله ماضي خميس فالصغار لا يمكن أن يفسدوا ما بين الكبار، واذا كانت الناشطة إياها قد قالت إن الكويت للكويتيين فقط فاننا نقول إن مصر هي للكويتيين ولكل العرب، ولكل الأشقاء في الإنسانية، وفي التواصل والتفاعل البشري وعندما نقول مصر هي للجميع، فإننا نقولها عن شعور بالاعتزاز بقيمة ومكانة وقيم وأخلاقيات أهل هذا الوطن العظيم، الذين أفسحوا المجال لكل الذين وفدوا إليها من بلاد عربية تعاني من الأزمات والفتن والحروب وتعاملت معهم على أنهم جزء من النسيج الاجتماعي المصري ولم تعاملهم كجنسيات من درجة أقل، ولم تتعامل معهم بعنصرية وفوقية وامتهان، وحين نقول ذلك فإننا نؤكد على أننا لن نفقد أبدا إيماننا بالعروبة وبالمصير الواحد وبالدين واللغة وكل الروابط التي تجمعنا، والتي كانت على الدوام هي السند والعون في استقرار كل الدول العربية وأمنها».

إسألوا آباءكم

وفي «الأهرام» سارع عطية أبو زيد إلى جلسة المناقشة والهجوم قائلا: «مبارك البغيلي وصفاء الهاشم وريم كويتي وكويتيتان دأبوا منذ فترة على مهاجمة مصر والمصريين، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي ويطالبون بطرد العمالة المصرية خارج الكويت، اعتقادا بأن ذلك سيساعدهم ومن على شاكلتهم على النجاح في تهميش دور مصر العروبي، وإذا كان عدد سكان الكويت طبقا لإحصاءات عام 2017 حوالي 44 مليون نسمة منهم 13 مليون كويتي وحوالي 31 مليونا من المقيمين والوافدين، فماذا يمثل مبارك وصفاء وريم المقيمون يزيدون عن ضعف عدد أصحاب البلد، فهل يقوى هؤلاء على إقامة دولتهم والنهوض بها؟ ولماذا المصريون فهناك الموريتانيون والسودانيون والمغاربة والتوانسة والجزائريون والسوريون والفسلطينيون والهنود والتكارنة، وكذلك البدون، هل هناك مواقف شخصية مع مصريين بعينهم؟ أم مع الدولة المصرية؟ أم أنه التقاء أجندات مع الأعداء بعيدا عن المصادفة؟ أطلبوا من أجدادكم أن يحكوا لكم عن مصر، ليس من قبيل المعايرة، ولكن للتذكير وحتى لا يفسد الأولاد ما يصدقه الآباء».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية