واشنطن-“القدس العربي”:
قال موقع “فويس أوف أميركا” ( صوت أمريكا) في نقرير له إن الصحافيينن في الجزائر يواجهون المضايقات والاحتجاز التعسفي، كما تم حظر حرية الوصول إلى العديد من المواقع الإخبارية، وذلك ضمن قمع السلطات لحركة الاحتجاج الشعبية، المعروفة بـ”الحراك”.
وأشار ليام سكوت في تقريره أنه بموجب قانون عام 2020، يواجه الإعلاميون أيضاً خطر السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات بتهمة تقويض النظام العام، وفي مرسوم منفصل جاء أن مقر المنصات الإخبارية يجب أن يكون في البلاد، ويديرها مواطن جزائري.
وأكد الكاتب أن سجل حرية الصحافة في البلاد منذ عام 2018 قد تراجع إلى المركز 146 من أصل 180 في المؤشر السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود”
وتناول سكوت قضية سحب السلطات الجزائرية سحب اعتماد “فرانس 24” ، مشيرا إلى تبرير زارة الإعلام لقرارها بـ”عدوانية القناة الفرنسية تجاه الجزائر”.
ونوه الكاتب إلى قضية لحتجاز صحافيين اثنين- خالد درارني وإحسان القاضي- عشية الانتخابات التشريعية، وقد وقد سبق لهما أن تعرضا لإجراءات قانونية بشأن تقاريرهما.
وأشار تقرير “صوت أمريكا” إلى أن درارني قد قضى ما يقارب من عام في السجن بتهمة “تعريض الوحدة الوطنية للخطر” و”التحريض على تجمع غير مسلح” أثناء تغطية احتجاج للحراك، وقد أطلق سراحه بكفالة في فبراير/ شباط 2021.
وقال مصطفى بن جامع، رئيس تحرير صحيفة “لو برونفنسيال” الجزائرية، المتابع قضائيا، في عدة قضايا بسبب عمله، بينها تغطيته للحراك، إن الحوادث الأخيرة تدل على تراجع حرية الإعلام في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أنه تم اعتقاله شخصياً في السابق بسبب عمله.
ويواجه الصحافيون في الجزائر، وخاصة في وسائل الإعلام المحلية، مضايقات واسعة النطاق وتهديدات بالاحتجاز التعسفي، وفقاً لما ذكره جاستن شيلاد، وهو باحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، ومقرها نيويورك.
وقال أكرم خريف، رئيس تحرير موقع “ميناديفنس” الإخباري، الذي يركز على الدفاع والأمن، إن الوضع يؤدي إلى رقابة ذاتية واسعة النطاق.
وأضاف أن الجهود المبذولة لقمع وسائل الإعلام تشمل ضغوطاً غير مباشرة ، بما في ذلك الضغوط المالية، من خلال الخسارة في إيرادات الإعلانات، والضغط المباشر، مثل إلغاء الاعتماد أو اعتقال الصحافيين.
وقال:” منذ بداية الثورة في عام 2019، هناك المزيد من الضغوط على وسائل الإعلام، ولدينا تراجع في حرية التعبير”.
واعتبر درارني أن الحكومة الجزائرية تحاول السيطرة على تغطية الصحافة الأجنبية للحراك والقضايا الكبيرة مثل الفساد بنفس الطريقة التي تسيطر عليها على الصحافة المحلية.
وأكد أن الكثير من وسائل الإعلام والصحف على الإنترنت لا تزال تقاوم في مواجهة الرقابة والضغوط والتهديدات.