فياض إذ يتطاول على الثورة!

حجم الخط
0

مداخلة بخصوص تصريحات السيد سلام فياض واعتباره فلسطين قضية الأمة، هي بمثابة قصة فاشلة، وكأنه يشاهد فيلما سينمائيا من أفلام هوليوود، وهو يقول: ‘ لـ’نيويورك تايمز، قصتنا هي قصة قيادة فاشلة منذ البداية من عرفات وحتى الان وفتح انتهت!!’. وقد استثنى نفسه من ذلك، وبأنه لم ينتم حتى لاتحاد طلبة فلسطين،’واعتبر كل تاريخ الثورة فاشلا!
لا نريد بطرحنا هذا توجيه الانتقادات لأي صفة رسمية كانت أم شعبية، أو أية شخصية بمعزل عن الاعتبارات، وذلك فقط من أجل الانتقاد وعلك الكلام، وعندما ننتقد نعبر بممارسة هذا الحق عن قناعاتنا، ونلتزم الموضوعية والحجة في النقد، ونبتعد عن شخصنة الأمور، إيمانا منا بأن الوطن للجميع ومصلحته هي العليا، ولا يملك’ أحد’ كان من كان، أن يضع فلترا على أفواهنا ويرهب فكرنا، عندما نريد أن نمارس حقا من حقوقنا في تعبيرنا عن رأينا، ومن هذا المنطلق نعرج على ما بلغنا بأن السيد سلام فياض قد أدلى بتصريحات لصحيفة ‘النيويورك تايمز’، وهي تصريحات يتطاول فيها على الثورة العربية الفلسطينية، ولا يمكن أن تترك بدون توضيح أو رد، فهل توافقون يا حماة الثورة وأبناءها على ما قاله فياض وهو يصف قضية فلسطين، أعدل وأقدس قضية عرفها التاريخ، بكل ما تحمل من معاناة’ وتضحيات، بأنها مجرد قصة وهو يقول: ‘ قصتنا هي قصة قيادة فاشلة منذ البداية من عرفات وحتى الان وفتح انتهت.؟!’. أليس في ذلك تطاول على النضال الفلسطيني وعلى تاريخه الكفاحي وتضحيات هذا الشعب العظيم؟ أليس في ذلك إساءة متعمدة مع سبق الإصرار والترصد لقادتنا المخلصين وشهداء أمتنا؟
من أي موقع يتكلم فياض بهذا النفس الاستفزازي وكم هو عمره العددي في تناول الشأن السياسي؟ ومن يسند ظهر فياض ليتجرأ على مثل هذه التصريحات بحق شعبنا وما هو عمقه العربي الفلسطيني في الوطن والشتات؟
ألم يسأل فياض نفسه وهو يفتري على شعب المقاومة والانتفاضات عن المآسي التي صنعها ومعاونوه لشعبنا وأصبحنا شعب المعاش والراتب، وشعب أكبر صحن تبولة وأكبر سدر كنافة وأكبر طنجرة مفتول وأكبر طبخة مقلوبة! ألم تأسف على ذهابه مؤسسة الاحتلال ووصفته برجل التنسيق الأمني بامتياز؟ ألم يجتمع به أوباما على انفراد في زيارته الأخيرة للأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم أنف القيادة الفلسطينية، من دون أن يراعي في ذلك حتى أدب البروتوكولات في مثل هذه المواقف؟ أين هي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مما قيل، التي تدعي تمثيلها الواحد الأوحد والوحيد للشعب الفلسطيني؟
وأين من نسمعهم في كل مرة ينشدون لنا قصائد في الدفاع عن شخصيات من منطلق المنفعة والمصلحة الذاتية، وذلك فقط عندما يتعرضون هؤلاء للنقد، وانتصارا لرموز وأعلام وشخصيات يبدو البلاء والهلاك وغير ذلك من الصفات الشائهة، هو أهم معلم من معالم عديدة يوصفون بها! هل أصبح الشأن الفلسطيني والكفاح الفلسطيني عبر العقود المنصرمة مستباحا لهذه الدرجة، حتى بمثل هذه التصريحات من أحدهم بحجم فياض وأمثاله، ولا من سامع ولا من مجيب؟
هل نقول كما قال القائل، ‘فَالِت قوسها’.
فليخرج علينا الآن الناطقون الرسميون والمتحدثون البارعون والمدافعون المهرة، أصحاب الألقاب النووية، الذين ُصنعوا فقط لوظيفة واحدة معروفة ولا يتقنون سواها، وهي علينا ليست بخافية، والأمثلة في هذا المقام لا تعد ولا تحصى، ومللنا مشاهدتهم وسماع أصواتهم عبر الفضائيات، وليقولوا لنا مجددا وكعادتهم، عنزة ولو طارت، وجكارة بالطهارة، نريد الحفاظ على مبدأنا في الدفاع عن أهل الباطل.
‘رحم الله شهداء أمتنا… ولا بد من فجر قادم.
د.م. احمد محيسن ـ برلين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية