فيلمان سوريان وثائقيان وآخر تونسي قصير مرشحان للأوسكار مجدداً

حسام عاصي
حجم الخط
0

لوس أنجليس – «القدس العربي» : للعام الثالث على التوالي، تُرشح مواهب سورية لجوائز الأوسكار. فقد أعلنت أكاديمية علوم وفنون الصور المتحركة الأمريكية عن ترشيح فيلمين سوريين وهما فيلم وعد الخطيب «الى سما» وفيلم فراس فياض «الكهف»، في فئة أفضل فيلم وثائقي طويل.
وهذه هي المرة الثانية، التي يُرشح فيها فيلم لفياض، إذ رُشح فيلمه «آخر الرجال في حلب» في الفئة نفسها قبل عامين.
كلا الفيلمين يتمحوران حول صراع النساء في الحرب السورية. «الكهف» يتناول قصة طبيبة تكرّس حياتها من أجل انقاذ ضحايا الحرب، رغم مخاطر الحرب وضغط المجتمع عليها للبقاء في البيت. بينما «إلى سما» تقدم مخرجته التحديات، التي واجهتها كممرضة تصرّ على البقاء من أجل مساعدة أبناء شعبها وكأم تحاول أن تحمي طفلتها من ويلات الحرب.
فيلم عربي ثالث وهو فيلم التونسية مريم جعبر القصير «اخوان»، رُشح في فئة أفضل فيلم قصير، ليصبح أول فيلم تونسي يحقق ذلك. الفيلم يتناول قصة شاب يثير شك والده بانتمائة لداعش عندما يعود الى تونس مع زوجة ترتدي النقاب.

«جوكر» يتصدر

أما على المستوى الهوليوودي، فتصدر فيلم شخصية الكوميكس «جوكر» ترشيحات جوائز الأوسكار الـ 92 بـ 11 منها. من ضمنها أفضل فيلم وأفضل ممثل لبطله خواكين فينيكس وأفضل مخرج لتود فيليبس وأفضل تصوير وأفضل لحن. وتلته أفلام مارتين سكورسيزيس «الايرلندي» وكوانتين تارانتينو «كان ياما كان في هوليوود» وسام ميندز «1917» بعشر ترشيحات لكل منها، من ضمنها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل تصوير وأفضل سيناريو. كما نال الأول ترشيحين في فئة أفضل مساعد لجو بيتشي وآل باتشينو، بينما حصد الثاني ترشيحات في فئات أفضل ممثل لليوناردو ديكابريو، وأفضل ممثل مساعد لبراد بيت.
ويكمل فئة أفضل مخرج، الجنوب كوري، بونغ جون هو، عن فيلمه «طفيلي»، الذي نال 6 ترشيحات، من ضمنها أيضا أفضل فيلم وأفضل فيلم عالمي وأفضل سيناريو مقتبس. وهذه هي أول مرة ينافس فيلم جنوب كوري في جوائز الأوسكار.
أفلام أخرى تنافس في فئة أفضل فيلم هي: فيلم سباق السيارات «فورد ضد فيراري»، الذي حُرم بطله كريستيان بيل من ترشيح لأفضل ممثل. وفيلم غريتا غيرويغ «نساء صغيرات»، الذي حقق أيضا ترشيحات في فئتي أفضل ممثلة لسيرشا رونين وأفضل ممثلة مساعدة لفلورنس بو وأفضل سيناريو لغيرويغ، التي أخفقت في تحقيق ترشيح في فئة أفضل مخرج. وفيلم نواه بامباوخ «قصة زواج»، الذي كّرم أيضا بترشيحات في فئات أفضل ممثل لادام درايفر وأفضل ممثلة لسكارليت جوهانسون وأفضل ممثلة مساعدة للورا ديرن وأفضل سيناريو أصلي لبامباوخ وأفضل لحن.
ويكمل فئة أفضل فيلم، «جوجو رابيت»، الذي حقق أيضا ترشيحا في فئة أفضل سيناريو مقتبس لمخرجه النيوزلندي، تايكا وايتيتي.
وبينما أخفق فيلم «البابوان» في تحقيق ترشيح في فئة أفضل فيلم إلا أنه نال ترشيحات في فئات مهمة وهي أفضل ممثل لجوناثان برايس وأفضل ممثل مساعد لانطوني هوبكينز وأفضل سيناريو.
ويكمل فئة أفضل ممثل، النجم الإسباني انطوني بانديراس عن دوره في فيلم بيدرو المادوفار «ألم ومجد»، الذي ينافس أيضا في فئة أفضل فيلم عالمي. بينما يكمل توم هانكس فئة أفضل ممثل مساعد عن دوره في «يوم جميل في الحارة».
أما فئة أفضل ممثلة فتضم أيضا سينثيا إيرفو عن أداء دور الناشطة في تحرير العبيد في «هارييت» وشارلي ثيرون عن أداء دور المذيعة ميغان كيلي في «بومبشيل» وريني زيلويغير عن أداء دور جوري غارلاند في «جودي».

«بامبشيل»

بينما تنافس كاثي بيتس عن دور الأم في «ريتشارد جويل» ومارغوت روبي عن دورها في «بامبشيل» في فئة أفضل ممثلة مساعدة.
ومنذ أن أُعلن عن ترشيحات الأوسكار صباح الاثنين، اشتعلت حملات الاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي لتجاهلها المواهب غير البيضاء وأفلامهم. فكل الأفلام المرشحة لأفضل فيلم، ما عدا «طفيلي»، هي من مخرجين رجال بيض. بينما اختفى الممثلون والممثلات غير البيض من فئات التمثيل، ما عدا ايريفو، رغم التوقعات بترشيح النجمة اللاتينية جينيفر لوبز عن دورها في «هاستلر» والصينية اوكوافينا، التي فازت مؤخرا بجائزة الـ»غولدن غلوب» لأفضل ممثلة في فيلم كوميدي عن دورها في «ذي فيرويل». كما حُرمت النجمة العالمية بيونسي من ترشيح في فئة أفضل أغنية عن أغنيتها في «الأسد الملك».
فيلم الكوميدي العالمي إيدي ميرفي «دولامايت هو اسمي»، الذي يتناول سينما استغلال السود في السبعينيات» أيضا حرم من الترشيحات، رغم التوقعات بترشيح ميرفي في فئة أفضل ممثل.
وكغيرها من النقابات الأخرى، أخفقت أكاديمية علوم وفنون الصور المتحركة في ترشيح إمرأة في فئة أفضل مخرج.
بلا شك أن انعدام التعددية العرقية والجنسبة في ترشيحات الأوسكار الـ 92 سوف تثير من جديد حملات الأوسكار بيضاء للغاية، التي اشتعلت عام 2015 ودفعت الأكاديمية لإجراء تغييرات جذرية أسفرت عن دعوة عدد كبير من المواهب غير البيضاء للانضمام لها. لكن يبدو أن تلك الإجراءات فشلت في تحقيق غايتها هذا العام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية