الدوحة – «القدس العربي»: يقدم غاليري متاحف قطر – الرواق لرواده فيلماً تفاعلياً بعنوان «إكس راي فاشون» في الفترة من 1 الى 21 الشهر الجاري، ضمن برنامج متاحف قطر الثقافي المكثف لعام 2019.
وشهدت العاصمة القطرية الدوحة تجربة تفاعلية في مشاهدة فيلم سينمائي بعنوان «إكس راي فاشون» مدعوم بتنقية الواقع الافتراضي، عُرِض للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي 2018.
الفيلم الذي قدمه «غاليري متاحف قطر» كان يهدف إلى تسليط الضوء على الجانب المظلم من صناعة الأزياء والموضة، التي تعد ثاني أكبر الصناعات الملوثة للبيئة. وخلال هذه التجربة، ارتدى الزائرون نظارات الواقع الافتراضي ليعايشوا مشاهد سينمائية ترصد المراحل المختلفة لإنتاج الملابس، بداية من جمع القطن من الحقول ومرورا بالمصانع المستغلِة، ثم الترويج للملابس عبر منصات عروض الأزياء وشرائها وصولا لمرحلة التخلص منها. وتم دعم هذه التجربة بمواد حسية لتعزيز انغماس وتفاعل المشاهدين مع الفيلم.
إنتجت الفيلم شركة «ماند» الدنماركية المتخصصة في إنتاج أعمال الواقع الافتراضي بالتعاون مع برنامج «كونيكت فور كلايمت» التابع لمجموعة البنك الدولي وشركة «فولكان برودكشنز»، وشركة ألكنتارا، وقام بإخراجه مصور الأزياء رانسيسكو كاروزيني المولود في إيطاليا.
وتعليقًا على هذه التجربة التفاعلية، قالت الشيخة ريم آل ثاني، مديرة المعارض في متاحف قطر :»نهدف في متاحف قطر إلى تقديم تجارب فريدة في قطر تناسب جميع الفئات. وتحمل تجربة «إكس راي فاشن» رسائل قوية، حيث يعيش معها المشاهد واقعا جديدا وتغير تصوراته وتثقفه حول العديد من القضايا المهمة في عالم الموضة والأزياء. إنها رحلة استثنائية، وآمل أن يغتنم أكبر عدد ممكن من الجماهير في قطر الفرصة لمعايشتها لكي يرى كيف يتناغم الفن والتكنولوجيا بطريقة مبتكرة لإحداث تأثير قوي».
من جانبهما، قالت ماريا إنجيرمان وسيني أونجرماند، مؤسستا شركة «ماند» التي شاركت في صناعة التجربة أن «الواقع الافتراضي أداة قوية لنقل المشاعر والعواطف، فهو يصل بالرسالة إلى قلب المشاهد. ومن خلال إنتاجنا لتجربة «إكس راي فاشن»، فإننا بهذا قد بدأنا مهمة تهدف إلى زيادة الوعي حول كواليس صناعة الأزياء. هذه التجربة ليست عرضًا سينمائيًا فحسب، بل مدعومة بمواد حسيّة ليشعر معها الجماهير بتبعات صناعة الأزياء على أجسادهم».
ويتكون الفيلم من 7 مشاهد تتضمن لقطات حية مصورة بتقنية 360 درجة تنقل للمشاهد صورا واقعية عبر أجواء مذهلة. وتعد هذه التجربة من التجارب الرائدة في عالم الواقع الافتراضي، فهي لا تعتمد على المشاهد السينمائية فقط، بل مدعومة بعدد من العناصر الحسية التي يتفاعل معها الزائر مثل الحرارة والريح والأرضيات المتغيرة. ويسعى صانعو الأفلام من خلال استخدام هذه العناصر إلى دفع الزائر إلى الانغماس بشكل تام في التجربة وسرد القصة بطريقة مبتكرة.
أما قصة الفيلم فتبدأ أحداثها بعرض للأزياء يرى خلاله المشاهد الملابس المذهلة التي ترتديها العارضات أثناء مرورهن على المنصة وعدسات الكاميرات مصوبة نحوهن لالتقاط الصور. وبالتزامن مع هذا المشهد المفعم باللقطات الساحرة، يستمع المشاهد لصوت المعلق وهو يروي قصة أحد الناجين من كارثة «رانا بلازا» المأساوية، ناقلا عنه: «في بعض الأماكن في آسيا، لون الماء في الأنهار يمكنه أن يخبرك ما هي الألوان التي ستسود صيحات الأزياء المقبلة».