فيلم «البير» للمخرج المغربي محمد منخار يفوز بجائزتين في مهرجان السعيدية السينمائي

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
0

الرباط – «القدس العربي»:حصل فيلم «البير» لمخرجه محمد منخار على جائزة لجنة التحكيم خلال الدورة السابعة من مهرجان السعيدية «سينما بلا حدود» الذي اختتم فعالياته مؤخرا، كما فاز بجائزة أفضل سيناريو الذي وقعه السيناريست المغربي الراحل محمد عريوس.
وكان الفيلم المتوج بجائزين قدم منذ أشهر في سينما النهضة في الرباط عبر عرض خاص بالنقاد والصحافيين والفنانين.

عصارة فنية

ومحمد منخار معروف لدى الجمهور المغربي من خلال عدد من الأعمال الناجحة، نذكر منها السلسلة التلفزيونية الشهيرة «شجرة الزاوية»، وبرنامج «في البال أغنية» الذي أعاد الزمن الجميل إلى التلفزيون من خلال مواكبة كبار المطربين والملحنين والشعراء الغنائيين المغاربة.
أما عن آخر أعماله، فيلم «البير»، فيؤكد منخار في تصريح لـ «القدس العربي» أن «هذا الفيلم هو نفسه يستحق أن ينجز بخصوصه فيلم خاص»، وأضاف «العمل عصارة تجربتي الفنية، علما أنه ترك أثرا إيجابيا، بالرغم من كون إنتاجه تعثر لسنوات بسبب عجز الشركة الأولى المنتجة التي حصلت على الدعم سنة 2012 حيث باشرت التصوير واستنفدت مبلغ القسم الأول والثاني من الدعم الذي توصلت به في التصوير دون التمكن من إتمام كافة المشاهد المبرمجة وفق السيناريو. ومن ثم كانت تلك الشركة عاجزة ماديا عن إتمام إنتاج الفيلم».
وهذا ما يفسر سنوات الانتظار تلك التي مرت قبل أن يخرج الفيلم إلى العلن ويترك أثرا إيجابيا لدى نخبة النقاد والإعلاميين، وخير دليل على ذلك، فوزه بجائزتين في مهرجان وطني. لكن سؤال التأخير ظل مرتبطا به كمخرج، لذلك يقول محمد منخار إن «هذا الوضع هو خارج عن إرادة المخرج وليس من اختصاصه.»
ويضيف موضحا «مهمة المخرج هو التصوير كفنان وليس تأمين التمويل للتصوير». ويتابع تفسيره لفترة توقفه عن إنجاز أي عمل بكون «القانون السابق كان ينص على ان أي مخرج، إذا لم يكمل عملا ما ليس له الحق في مباشرة عمل آخر وليس له الحق في تقديم مشروع مع شركة ما! الشيء الذي تسبب في توقف مسيرتي الفنية خلال كل هذه المدة. وهو ما تم تداركه، وتم تصحيح الوضع قانونيا، بعدم تحميل أي مخرج المسؤولية في أي وضع مرتبط بالتمويل.»
وتحدث المخرج عن ظروف إتمام الفيلم وإصراره هو كمخرج على ذلك، حيث تخلى عن الشركة المنتجة الأولى وتعاقد مع ثانية أكلمت التصوير وكل مراحل الإنتاج. وأشاد منخار بزوجته «والعمل معا على رصد الإمكانيات اللازمة لإتمام الفيلم والتي احتاجت لكل هذا الوقت، ليخرج الشريط إلى الوجود.»

من الذاكرة الجماعية

فيلم «البير» هو آخر ما كتبه السيناريست المغربي الراحل محمد عريوس، وعن ذلك يقول منخار: إن «أحداث الفيلم مرتبطة بجزء من تاريخ المغرب وينبش في الذاكرة الجماعية، وهذه كلها أسباب جعلت عريوس حريصا على اختيار مخرج يستطيع تجسيد رؤية السيناريو الخاص به، فوقع اختياره علي، لأنه كان يعرفني من خلال أعمالي التلفزيونية ومن خلال فيلمي السينمائيين (دولار وقمح).»
وأضاف أنه كان له الشرف في تكليفيه من طرف الراحل محمد عريوس من أجل إخراج عمله، «الذي تطلب منه مدة طويلة (قرابة 5 سنوات) سواء على مستوى الكتابة أو البحث التاريخي. وشخصيا، السيناريو أعجبني كتابة وسردا وتخيلا، فضلا عن كونه يضع تحديات على مستوى الإخراج مما أثار فضولي كمخرج ودفعني لدخول غمار إنجازه بعد تجربتي في التلفزيون لأكثر من 15 سنة».
وعن قصة الفيلم، يقول منخار إن «أحداثه تدور في فترة الحماية في المغرب وما كان عليه المغاربة من تعايش بين المسلمين واليهود. وهي الوضعية التي استغلتها قوات الحماية لتشعل العداوة بينهما لتقوي تواجدها، وذلك من خلال استغلال حدث بين شبان يافعين لتفرقة مكونات المجتمع.»
وعن اختيار الممثلين، أوضح المخرج منخار أن هناك أسماء مغربية وازنة من قبيل المهدي الوزاني، والمقتدرة راوية وكريم السعيدي، وأسماء فرنسية مثل كريستان دودان ولوران-بول الطيسكو، والطفل مهدي الطيسكو، وأوريلي مارتان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية