في الجزائر: من الملهى الى الإعلام… الغنوشي يتعاطف مع صحافي تونسي… الأم وعطر ملابس الطفل الضائع

عادت قضية الطفل ياسر ، الذي خطف في منتصف يونيو/حزيران2012 إلى الظهور بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي وعلىالعديد من قنوات اليوتيوب، وهذا بفضل إيمان والدته بأنه مازال حيا، وهي التي لم يساورها شك أبدا في ذلك، مثلما تنبأت باختطافهورأت ذلك في المنام وفي مكان الاختطاف في بيت أهلها في حي فايزي القصديري (العشوائي) في برج الكيفان، كما صرحت منذأكثر من سنة لقناة «الجزائرية وان»، في برنامج «ناس وحكايات» .
فهي أيضا متيقنة أنه ما زال حيا وروائح عطر ملابسه الممزوجة ببقايا الحليب، وهو يتجشأ وعطوره بعد استحمامه تملأ راحتي يديهاوتنصهر مع كامل جسدها بحرارة قلب الأم.
دليلها على أنه كبر وقد تكون ملامحه تغيرت لكنها ستعرفه.
الجديد في القضية أن السيدة أم ياسر لم تعد تبكي ابنها بواسطة المحسنين وما يكتبون من تعليقات، شفقة وتضامن، على البرامجالتي تستضيفها، والتي لم تعد بالقوة التي كانت في الأعوام الأولى من اختطاف ياسر، حيث انشغل وقتها، الرأي العام المحلي والعربي، وحتى العالمي بالقصة، بل بادرت إلى إنشاء صفحة على الفيسبوك منذ أيام قلائل، أطلقت عليها اسم «أنا ماما ياسر»، لتعبر من خلالها عن مأساتها وعن كل جديد من خلالها.
وأصبح لها آلاف المتابعين. وقبل يومين نشر موقع «بليدة 24» على صفحته على الفيسبوك صورة لياسر متخيلة تبين ملامحه وهو فيسن العاشرة، قام برسمها فنان عراقي، وعلقت والدة ياسر على الأمر: السلام عليكم الحمد لله كاينواحد عراقي رسملي صورة تقريبي لياسر وهو في عشر سنين بارطاجوها بلاك يكون فيها خير».
هذه الأم التي صرحت خلال أيام العيد في مقطع من مقاطع الفيديوهات (على قناة يوتيوب «يوميات جزائرية») التي نشرتها للرد علىإحدى المتابعات، والتي اتهمتها بأنها تتاجر بقضية ابنها وأن الطفل عند عمه في فرنسا. وتتهم والد الطفل بأنه يتعاطى المخدرات، حيث أشارت إلى أنها ما زالت تتلقى رسومات لياسر حتى تصل إلى صورة تحسها أنها تقريبية لابنها.
إصرار الأمهات ما بعده إصرار . من يسمعها تتكلم بطلاقة، بعربية مفهومة منسجمة أو بدارجة ممزوجة بفرنسية واضحة، يدرك أنها امرأة تعرف أنها تخاطب الناس من مختلف المستويات والمناطق والبلدان.
أيضا من يقارن بين صورها من خلال البرامج، التي ظهرت فيها يدرك أن «فراق الضنى» يكسر الظهر ويسقط الأسنان.
نعم إلى وقت غير بعيد كانت تفصح عن أسنان كاللؤلؤ، تهاوت منها الكثير وظهرت مؤخرا بفراغات تحاول ملأها بالأمل.
وحاولت أن تنزع جلابيب السواد وتلبس ثوبا ورديا لتبعث الأمل من حولها، لكل من ساندها وما زال، للجيش من المتضامنين والمساندين، الذي يسبقها في نشر قضيتها بهاشتاغ «كلنا ياسر». هكذا عاد شهر يونيو/حزيران يحمل ألم الفراق. هو أيضا شهرالإصرار ومواصلة البحث عن الإبن المخطوف.
وقد تنتصر غريزة الأمومة ورؤية القلب والعين بأنها ستراه في ربيعه العاشر في مكان ما من حدائق الأرض الواسعة. كلنا ياسر.

علاء الشابي يقاوم المرض بمحبيه

أصيب الإعلامي التونسي، الذي اشتغل في العديد من القنوات التونسية، كالتاسعة وحنبعل والحوار التونسي، حيث قدم البرنامجالناجح «عندي مانقولك» على قناة التاسعة والحوار التونسي، في عدة مواسم، إلى تاريخ إصابته بسرطان منتشر، وهو من أخطرالسرطانات: «أواجه منذ أكثر من شهر حربا ضروسا وقاسية مع عدو متجبر وماكر وجبان وذلك في صمت… مرض صامت يبدو لطيفا ومهادنا… خيرت المواجهة بمفردي، ولكن لم أفلح في ذلك… نصف المعركة نفسية وذهنية… أسلحتي بسيطة وأسلحته مدمرة. لا أنكرأنني مرتبك جدا من كل شيء، ولكني لن أستسلم إلى آخر لحظة ومستعد للمواجهة إلى آخر رمق. إيماني بالله كبير وهو أشد فتكا وتدميرا من جبروته وقوته…» (من صفحته الرسمية على الفيسبوك في الخامس من يونيو/حزيران) حبيب الجماهير العربية… هكذ اتفاعل متابعوه ومحبوه عبر منصات التواصل الاجتماعي وعبر قنوات يوتيوب للتعبير له عن محبتهم والدعاء له بالشفاء والعودة سالما غانما. وكل بطريقته. التفاعل مع الإعلامي كان كبيرا والمساعدات كانت تصل من جهات كثيرة، ومن شخصيات ربما لم تكن متوقعة. كتب على صفحته في التاسع من يونيو/حزيران الشيخ راشد الغنوشي. وقال إنه قابله مرة واحدة في حياته وبحياته لم يحدث كلام بينهما… اليوم أخذ الهاتف وكلمني وسأل عن حالي ودعا لي بالخير، وقال لي «إش تستحق وقلي يا غالي ربي معاك وطمني علىصحتك» … يضيف علاء الشابي: «الراجل بارك الله فيه وكثر خيرو ويعطيه ألف صحة مشكور وربي يكثر منو الناس…».
لم يكن الإعلامي يتصور مدى محبة الناس له، ولم يكن يفهمها ولم يكن في حياته يحسب حسابها. لكن اليوم عرف معنى وقيمة حب الناس.
وقبل الغنوشي كانت إحدى المعجبات، وهي جزائرية ممن اتصلن بالإعلامي، في رسالة فيديو مؤثرة، وهي تبكي بحرقة لتأثرهابمرضه، مؤكدة تضامنها معه ووعدته بزيارته عند عودة حركة الطيران (جريدة النهار) والتي شكلت «الترند» على مواقع التواصلالاجتماعي: «علاء خويا ربي يحفظك، كن شجاعا أخي، من أجلنا… مما جعله يتأثر لدرجة كبيرة، حتى أنها صعبت عليه، وعلق علىالأمر قائلا: «قلبي دم على المرا مش على روحي…». وهناك إعلامي جزائري عبر عن تضامنه مع الشابي قائلا: «من هذا المنبر أعبرعن تضامني المطلق معك صديقي العزيز. وابن بلدي الثاني تونس الخضراء، والإعلامي هو وليد عبد الله، كما نشر ذلك على صفحته على الفيسبوك. جميل تضامن البشر في حالات الضعف والهشاشة. التضامن كان من محبيه من ليبيا والمغرب وحتى الدول العربية…الله يشفيه.

الشابة خيرة مقدمة برنامج «سيرة ومسيرة»

ليست نكتة وليست مجرد إشاعات فيسبوكية… نعم مغنية من مغنيات الراي، التي ستقدم في الأيام القليلة المقبلة برنامج «سيرة ومسيرة» على «الجزائرية أن وان» قناة حديثة قيل إنها تعنى بالشباب.
الخبر لم يمر مرور الكرام، حيث تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي سلبيا معه. فعلى صفحة «معركة تحرير الوعي» نشر صاحبها: «أصحاب الشهادات وخريجو المعاهد والجامعات عاطلون عن العمل.
والبرامج يقوم بتقديمها من له أكبر نسبة مشاهدات ومتابعات على اليوتيوب والانستغرام. على الأرجح سنشاهد قريبا «الزهوانية» تقدم برنامجا حول نصائح العائلة والشابة «شارلومنتي»: كيف تصطادين الرجال والشيخ «ماميدو» حول الحب وشيراز بنت الماشطة، تعطينا نصائح حول الميك آب وجديد تسريحات الشعر…الخ
وتستمر مهازل القنوات. بينما نشر في صفحة «الجيريا فور آفر» الشابة سيرة مقدمة برنامج سيرة ومسيرة (من الجوهرة إلى التلفزيون) أين سلطة السمعي البصري؟ أم فقط توقف برامج الصحافيين ماشاء الله وتوقف البرامج الدينية؟
إذا كان هذا الخبر صحيحا وتجسد هذا الأمر على التلفزيون سيصبح من الصعب مشاهدة التلفزيون مستقبلا من قبل أبنائنا. نحن لا نريدأن تبقى الجوهرة (ملهى) لكن إذا تعبت، عليها الاشتغال في العمل الخيري وترك المكان لمن درسوا صحافة!
وقد نشرت العديد من المواقع الالكترونية الخبر. مما جاء على موقع «الجزائر لنا»: الشابة خيرة تقتحم عالم التنشيط التلفزيوني لأول مرة في حياتها من خلال برنامج سيرة ومسيرة»، تبعا لما أفاد به مصدر خاص، والذي سيبث عبر قناة «الجزائر نيو وان» الشبابية التي انطلقت في أبريل /نيسان من السنة الجارية. سيتم تصوير البرنامج من إستديوهات القناة في الدار البيضاء في الضاحية الشرقية للعاصمة مكان تواجد استديوهات القناة، ومنالمنتظر أن تكون مدة الحصة 52 دقيقة ومن اخراج إبراهيم عامر.
على أن تستضيف خيرة كبار نجوم الجزائر في شتى المجالات، بحيث سيتم تكريم ضيوفها بدروع وشهادات تقديرا وعرفانا لمسيرتهم. وعن البرنامج الذي ستقدمه الشابة خيرة المثيرة للجدل ستكون هناك أسئلة خاصة وجديدة وفي قالب و«كونسيبت» مختلف، يضيف الموقع. مع الاشارة إلى الانتقادات الكثيرة لمثل هذه الخطوة في الاعتماد على فنانين من هذا الوسط في التقديم بدل الصحافيين وخريجيمعاهد الإعلام. وكذلك انتقاد مستوى القنوات الفضائية الخاصة المنحط. بينما اختلط الأمر على موقع «الجريء» الذي نقل الخبر ونسب البرنامج لقناة «الجزائرية وان»، هذه الأخيرة التي كذبت الخبر من خلال صفحتها على «فيسبوك» والذي نشر في موقع «الجزائر لنا» قائلة «برنامج الشابة خيرة لن يعرض على شاشتنا…» قد تكون»الشابة خيرة» بسمرتها وشعرها الملون بالأشقر وجسدها الممتلئ وصوتها القوي، خطوة نحو تشكيل «أوبرا» كظاهرة جزائرية أو ربما مغربية. من يدري؟! وقبل هذا الخبر لم يستسغ رواد شبكات التواصل الاجتماعي تكريم أحد فناني الراي في اليوم الوطني للفنان. تكريما لفن الملاهي على حساب الفن المحترم. لكن السياقات الحالية تبرر كل مستحيل، باعتبار أن ملف تصنيف الراي في أدراج مكاتب اليونسكو ينتظرأن يصنف على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي كأول لون غنائي تريد الجزائر تسجيله. لغاية في نفس من؟

كاتبة من الجزائر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية