في خطوات متتالية تشوه وجه المدينة.. إسرائيل بصدد إقامة دولاب ضخم أمام البلدة القديمة في القدس

حجم الخط
0

تعمل بلدية القدس على إقامة دولاب ضخم في متنزه “أرمون هنتسيف” (قصر المندوب السامي) الذي سيطل على البلدة القديمة. وينضم هذا الدولاب إلى مجموعة الإغراءات السياحية الأخرى المخطط لإقامتها في منطقة الحوض التاريخي للقدس، منها القطار المعلق إلى حائط المبكى، والأوميغا، وجسر معلق، ومنشأة للتزلج. العائلات المتبرعة لإقامة المتنزه تعارض إقامة هذا الدولاب الضخم، وكذلك جمعيات أثرية وأعضاء لجنة البلدية الذين يقولون إن المشاريع المخطط لها تشكل تدميراً لمشاهد القدس التاريخية.

يجري العمل على إقامة الدولاب الضخم بالتعاون مع سلطة تطوير القدس في إطار خطة شاملة لترميم متنزه “أرمون هنتسيف”. وتشمل الخطة ترميم المتنزه وإقامة مطاعم وحديقة تماثيل ومشارات للدراجات ومركزاً للموسيقى. أمام المتنزه على الطرف الثاني للشارع يخطط لإقامة ستة فنادق. في عرض الخطة، كتب أن “الحركة في المنطقة ستكون متلازمة مع مراكز نشاطات متنوعة ومتعددة، موجهة للجمهور الواسع وجميع أفراد العائلات. وهذه النشاطات ستمتع الزوار وستقدم مواضيع تجعلهم يكررون الزيارات”.

الدولاب الضخم الذي سيتم وضعه في القسم الغربي في المتنزه يخطط لأن يكون بارتفاع 40 – 60 متراً، وهو ارتفاع يعتبر متوسطاً. وقالت بلدية القدس إن الدولاب الضخم سيقام في منطقة بعيدة بشكل نسبي عن مشهد حوض البلدة القديمة وسيكون بالإمكان تفكيكه في الأشهر التي يقل فيها السياح بالبلدة القديمة. وثمة فحص لإمكانية إقامته استكمل قبل نحو نصف سنة وتم استئجار مكتب تخطيط لإعداد مخطط من أجله.

غير بعيد من هناك بدأت جمعية “العاد” التي تشغل الحديقة الوطنية في مدينة داود في سلوان بإقامة مركز جديد للزوار في المبنى التاريخي الذي يسمى “بيت شاتس”.

استكمال المبنى سيوسع مجال نفوذ الجمعية التي تعمل الآن في سلوان. وهي تخطط أيضاً لإقامة أوميغا بين متنزه قصر المندوب السامي وغابة السلام، وجسر معلق فوق وادي بن هينوم، في الجزء الغربي من الحوض التاريخي في البلدة القديمة. وفي المنطقة نفسها سيمر القطار المعلق الذي سيوصل إلى حائط المبكى. قبل أسبوعين تقريباً ناقشت المحكمة العليا التماسات ضد هذا القطار، لكن القضاة لم يتخذوا أي قرار حوله بعد.

ومن معارضين إقامة الدولاب الضخم وطبيعة المتنزه المخطط لها، ورثة عائلتي غولدمان وهاس الذين ساهموا بالأموال لإقامة المتنزه في الثمانينيات. في بيان الورثة الذي وصل للصحيفة كتب: “نحن متفاجئون ومحبطون جداً من معرفتنا عن المخططات لتجديد المتنزه ومحيطه. هذه المشاريع غير المناسبة تشمل دولاباً ضخماً وأوميغا بطول 800 متر. كل ذلك يشكل هجوماً على المشهد الذي تم تصميمه من قبل مهندسين معماريين مشهورين عالمياً.

وعبّرت جمعية “عيمق شافيه” للآثار عن معارضتها للمخطط، وقالت: “يبدو أن في البلدية من يعتقد بأن القدس وآثارها ومناظرها القديمة لا تقف بفضل قوتها الذاتية، وهي بحاجة إلى وسطاء. بعد الجسر المعلق في وادي “بن هينوم” وقطار البلدة القديمة يأتي مشروع ضار للبلدة التاريخية. ومن بلدية القدس جاء أن “هدف الخطة هو تجديد المتنزه، وتحسين انطباع السياح وتطوير المنطقة كمركز استجمام وترفيه، سواء للسياح أو لسكان المدينة. تفحص الخطة عدداً كبيراً جداً من النشاطات بهدف تحويل المتنزه إلى مركز ثقافي واستجمامي مهم في المدينة.

بقلمنير حسون

 هآرتس 19/7/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية