من المتوقع أن يحضر وزير الخارجية الأمريكي بومبيو اليوم (الأربعاء) في زيارة خاطفة لإسرائيل سيركز فيها -حسب أقواله- على القضية الإيرانية وخطة ضم المستوطنات، وعلى النضال المشترك في مكافحة كورونا وعلى “مواضيع إقليمية أخرى”. هذه هي الزيارة الرسمية الأولى لإسرائيل منذ أن أوقف دخول أجانب بسبب الوباء. لن يكون بومبيو ملزماً بالعزل مثل كل العائدين من الخارج، ولكن صدر من مكتبه أن لقاءاته ستعقد طبقاً لكل قواعد الابتعاد لوزارة الصحة وسيكون الوصول إليه مقلصاً.
من المتوقع أن تهبط طائرة بومبيو في مطار بن غوريون في الساعة الثامنة صباحاً، ومن هناك سيذهب الوزير مباشرة إلى أحد منشآت السفارة الأمريكية في القدس، وسيطير عائداً إلى الولايات المتحدة الساعة الرابعة بعد الظهر. أثناء مكوثه في إسرائيل من المتوقع أن يلتقي بومبيو مع رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الحكومة البديل المعين غانتس، ومع رئيس الموساد يوسي كوهن، ووزير الخارجية المعين غابي أشكنازي. قبل أو بعد لقائه مع نتنياهو في مكتب رئيس الحكومة، من المتوقع أن يدلي بتصريحات قصيرة لوسائل الإعلام.
في مقابلة نشرت أمس في “إسرائيل اليوم”، قال بومبيو: “هنالك مواضيع عديدة أنا مهتم بمناقشتها مع رئيس الحكومة الجنرال غانتس. تهديدات إيران وكيف نواصل العمل معاً من أجل ردعهم ومنعهم من الوصول إلى السلاح النووي. سوف أبلغهم عن التقدم الذي نصنعه بخصوص حلم الرئيس ترامب للسلام. وهنالك بالطبع سلسلة من القضايا تتعلق بأزمة كورونا ومنها عمل إسرائيلي–أمريكي للعثور على دواء”. من بين المواضيع الأخرى المتوقع أن تطرح في اللقاء ولم يذكرها الوزير هي مسألة علاقات إسرائيل–الصين ومعارضة الولايات المتحدة لمشاركة شركات صينية في العطاءات الإسرائيلية.
في رده على سؤال إذا ما كان في نيته أن يطلب من نتنياهو وغانتس تأجيل خطة ضم مستوطنات، عاد بومبيو وقال، كما سبق وأعلن مؤخراً، أن كل قرار في موضوع الضم “يتعلق بإسرائيل” وأن هدف زيارته هو أن يسمع من نتنياهو وغانتس موقف حكومتهم الجديدة بهذا الشأن. “أنوي الاستماع لما يفكران به في هذا الموضوع”. وأضاف: “لقد مرت عدة شهور، وفي النهاية.. هذا قرار إسرائيلي. ومع ذلك، سنناقش معاً كيف سيكون بالإمكان وبأفضل الطرق تجسيد حلم السلام (الخطة السياسية للرئيس ترامب، “ن. ل”) التي وافق عليها رئيس الحكومة.
وقال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان، في مقابلة لصحيفة في وقت سابق من هذا الشهر، بأن بلاده مستعدة لإعلان إسرائيلي في هذا الموضوع “خلال أسابيع”. مع ذلك، أكد أن القرار يتعلق بإسرائيل وليس بالولايات المتحدة. وحسب الاتفاق الائتلافي الذي وقع بين “أزرق أبيض” والليكود، يستطيع نتنياهو أن يقدم للكنيست التفاهم الذي سيتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة على ضم مناطق، بدءاً من 1 تموز.
أما عن المسألة الإيرانية التي -حسب رأيه- هي في مركز زيارته الخاطفة، قال بومبيو: “سيكون للإيرانيين في تشرين الأول قدرة على بناء قدراتهم التقليدية بصورة تمكنهم بسهولة أن ينشروا الإرهاب في العالم ويبتزوا دولاً… وقال الرئيس ترامب مرات عديدة بأن خطواتنا تستهدف أن تجعل النظام الإيراني يتصرف حسب المعايير الدولية. وهكذا سيستمر الأمر، ولن نسمح لهم بالوصول إلى السلاح النووي”. كان بومبيو في أقواله يقصد استعدادات إسرائيل والولايات المتحدة للنضال المشترك لدى انتهاء الحظر الدولي على السلاح المفروض على إيران في تشرين الأول المقبل.
بقلم: نوعا لنداو
هآرتس 13/5/2020