في سباق التسلح النووي.. لماذا ترى إسرائيل ضرورة في توجيه ضربة عسكرية لطهران؟

حجم الخط
0

انتخاب أردوغان لخمس سنوات أخرى كرئيس تركيا يعطي بعدا إضافيا للجهود لصد وصول إيران إلى سلاح نووي.

حتى أيلول 2019، في مؤتمر حزبه شرقي تركيا، أعلن أردوغان بأنه لا يقبل منع تركيا من حيازة سلاح نووي في وقت فيه دول أخرى في المنطقة تحوز سلاحاً كهذا. وقد صدر هذا التصريح بعد أن كانت شركة روسية قد بدأت ببناء مفاعل نووي مدني في اكويو في الشاطئ التركي من البحر المتوسط. بعد هذا التصريح، انتبهوا إلى أن مجموعة الطلاب الأتراك للعلوم النووية في روسيا هي الثالثة في حجمها. فما هما المجموعتان الكبريان منها؟ الإيرانية والكورية الشمالية.

في نهاية العام 2022 عقدت لقاءات رفيعة المستوى بين كبار رجالات جهاز الأمن والصناعات العسكرية التركية وبين نظرائهم الباكستانيين. لم تكن هذه اللقاءات إلا مؤشراً واحداً على توثيق العلاقة العسكرية بين تركيا وباكستان. هذه الدولة موردة للعلم النووي العسكري لليبيا وسوريا في حينه، ولإيران حتى هذا الوقت. في منشورات مختلفة، وأساساً في الصحف اليونانية القلقة، ورد أن التعاون النووي بحث في الاتصالات بين تركيا وباكستان. كل من يعرف فكر أردوغان الاستراتيجي والطموح سيفترض باحتمالية عالية أنه بعد انتخابه من جديد، وحين تكون إيران المجاورة على مسافة لمسة من القدرة النووية، سيسرع أردوغان جهوده لتحقيق سلاح نووي.

وما الذي تطالب به السعودية، الخصم الخليجي لإيران في الشرق الأوسط؟ المساعدة لمشروع نووي خاص بها، لأغراض سلمية بالطبع. يشكك خبراء الطاقة بحاجة تركيا التي تجلس على مفترق أنابيب الغاز من الشرق الأوسط لتطوير طاقة نووية، فما بالك السعودية التي هي قوة عظمى طاقة بنفسها. لكن القصة الحقيقية ليست الطاقة، بل رغبة تركيا والسعودية ومصر في بقاها دون سلاح نووي، خصوصاً في وقت يحوزه نظام آية الله. فهي لا تثق بالإسناد الأمريكي وليس مريحاً لها الاعتراف بالإسناد الفعلي من إسرائيل.

معنى هذه الأمور أن المنطقة تدخل في سباق تسلح نووي. رصاصة الانطلاق هي وصول إيران إلى كمية حرجة من اليورانيوم المخصب. وحسب منشورات مختلفة، فإن إيران خصبت حتى الآن ما يكفي من اليورانيوم في مستويات تخصيب عالية، بحيث إنها قريبة جداً من الوصول إلى الكمية الحرجة التي تسمح لها ببناء قنبلتين أو ثلاث. في نهاية السباق، ستفقد إسرائيل الحصرية المنسوبة لها بالسلاح النووي في الشرق الأوسط. وهذا لن يحصل الأسبوع القادم ولا حتى في السنة القادمة. لكن مسؤوليتنا هي في مسألة أي واقع نتركه لأبنائنا.

الوضع الذي يكون فيه ثلاثة أو أربع دول إسلامية وليست حقاً ديمقراطية في المنطقة، إحداها تسعى لتصفيتنا وتعمل على ذلك، يوجد سلاح نووي – فهذا أمر خطير جداً لدولة إسرائيل. على الحكومة فعل كل ما يستوجب لمنع النووي الإيراني، بمعنى كل فعل سياسي وحتى كمخرج أخيراً أيضاً فعل عسكري. لا يمكن عمل ذلك في ظروف العزلة السياسية، حتى من جانب أفضل أصدقائنا. هذا يستوجب هجر جدول أعمال الانقلاب النظامي الذي يقسمنا من الداخل ويعزلنا من الخارج.

أفرايم سنيه

يديعوت أحرونوت 8/6/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية