في صندوق الاقتراع.. أحزاب بلا أجندة ونواب يعرقلون “حل الدولتين” ومعارضة تتآمر لتبرئة رئيسها

حجم الخط
0

تصل الأحزاب الكبرى إلى الانتخابات بلا أجندة في غير قليل من الحالات. وفي السنوات الأخيرة، تمتنع أيضاً عن مناقشات صاخبة على برنامجها السياسي والاجتماعي، إذ توصلت إلى استنتاج بأنه لا وجود لمن يشتري البرامج الانتخابية. كما أنها تخشى أن تحاسب على ما كتب في البرنامج مقابل إنجازاتها الجزئية في الواقع.

 رئيس الوزراء يئير لبيد يصل إلى الانتخابات دون أن يبسط مذهباً، ولا يمكن أن نعرف إذا كان هذا لديه. واضح أنه سيمنع مبادرات خطيرة في المجال القضائي، لكن ما بديله وماذا سيفعل في المجال السياسي؟ لا نعرف.

قال لبيد أموراً مهمة في الأمم المتحدة حول حل الدولتين، بل إنه لم يخفِ رأيه في أماكن أخرى بقوله إن دولة فلسطينية ستسمح بوجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. ولكن هل سيدعو رئيس السلطة الفلسطينية لحوار سياسي يولد عودة إلى مفاوضات سياسية بعد انتخابه؟ من الصعب معرفة ذلك. سيكون على لبيد أن يتصدى لنواب مثل جدعون ساعر وزئيف الكين، وهؤلاء معروفون بقدرتهم على العرقلة.

بالمقابل، إن سياسة رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو هي بمثابة سر معلن. لا، لا خوف من أن يفي بكلمته فيلغي اتفاق الغاز مع لبنان، فهو لم يقصد ذلك بجدية في أي مرحلة. بيبي يركز في موضوع آخر: أن يفعل كل شيء كي يستغل ائتلاف اليمين “مليء – مليء” ولكي يحاول إلغاء محاكمته.

أعترف أني ما كنت مستعداً لأقبل هذا التقدير إلى أن بدأت العلاقة بين بيبي وبن غفير. لما كان واضحاً ما الذي يفكر به عن بن غفير، يتبين أنه لا يتردد في أي خطوة، بما في ذلك ضم رجل خطير بهذا القدر إلى الحكومة كي يصل إلى ائتلاف 61.

معنى الأمر، أنه إذا انتخب نتنياهو، فستتخذ، في مرحلة مبكرة جداً من الولاية التالية، خطوات تؤثر على محاكمته – من استبدال المستشار القانوني للحكومة بمن يسحب ملفات الادعاء لـ “مراجعة أخرى”، وحتى سن “القانون الفرنسي” الذي يؤجل البحث في ملفات الزعماء ممن عليهم تهم، إلى ما بعد نهاية ولايتهم، عبر إلغاء مادة “الغش وخيانة الامانة” التي وإن لم تلغ بأثر رجعي، ستؤدي إلى إنهاء البحث في هذه التهمة في محاكمات نتنياهو.

حتى لو كان نتنياهو نفسه حذراً جداً من الكشف عن هذه الأفكار، جاء سموتريتش الذي يرى نفسه على ما يبدو وزير العدل التالي، وكشف خطة قضائية تعطل ملفات نتنياهو.

كرجل “ميرتس”، قراري سهل، لكن من يترددون بين خيار مظلم ديمقراطياً وواضح جداً وبين خيار أكثر غموضاً بكثير، من الأفضل لهم هذه المرة أن يفضلوا الغموض.

بقلم: يوسي بيلين

 إسرائيل اليوم 1/11/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية