في ظل الحرب على غزة.. لماذا تُصعّد إسرائيل التوتر في الضفة الغربية؟

حجم الخط
0

رام الله- قيس أبو سمرة: منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حولت إسرائيل الضفة الغربية إلى أشبه بكانتونات معزولة، واقتحمت المدن والمخيمات الفلسطينية بدعوى ملاحقة المطلوبين.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية استشهد 130 فلسطينيا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين والقصف، وتحت التعذيب بعد الاعتقال، منذ 7 اكتوبر.

وشملت عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي كافة محافظات الضفة الغربية، غير أنها تركزت في محافظات طولكرم وجنين ونابلس (شمال)، ورام الله (وسط).

مخيما جنين ونور شمس، شهدا عمليات واسعة لجيش الاحتلال، استخدم خلالها آليات وجرافات وطائرات مسيرة، قصف أهدافا في المخيمين، الذين شهدا تدميرا في البنية التحية، وتفجير محال تجارية ونصب تذكارية وتحطيم مركبات.

يقول قصي أبو علي، أحد سكان مخيم جنين، للأناضول، “منذ بداية الحرب على غزة يدخل جيش الاحتلال الإسرائيلي للمخيم بهدف التدمير، يفجر محال، ويخرب البنية التحتية ومعالم تذكارية”.

حرب انتقامية

مصطفى البرغوثي، رئيس حزب المبادرة الفلسطينية، يقول إن “إسرائيل تمارس حربا انتقامية بحق كل ما هو فلسطيني في الضفة الغربية بالتوازي مع حربها على قطاع غزة”.

وأضاف البرغوثي “منذ 7 أكتوبر الماضي، تشهد الضفة حربا وانتهاكات متصاعدة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، راح ضحيتها 130 فلسطينيا، بينهم 8 برصاص المستوطنين، واثنين تحت التعذيب بعد الاعتقال”.

وتابع “إسرائيل تقتحم المدن الفلسطينية وتعيث فيها خرابا. في مخيمي جنين ونور شمس تم تدمير البنية التحتية وتحطيم نصب تذكارية ومركبات بنزعة انتقامية”.

وأشار البرغوثي، إلى أن “المستوطنين وبحماية من الجيش ينفذون حملة تطهير عرقي في التجمعات البدوية في مناطق (ج) بالضفة يدفع البدو على الرحيل تحت تهديد القتل”.

ومنذ التاريخ ذاته، تتصاعد اعتداءات المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، قطع طرقات ودمرت مباني وقتل سكان.

وشهدت بلدة قصرة، إلى الجنوب من نابلس، أشرس هجوم للمستوطنين، أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين، فيما استشهد مُزارع في بلدة الساوية، جنوبي المدينة، وثامن في بلدة دورا القرع، قرب رام الله.

اعتقالات وانتهاكات

ومنذ 7 أكتوبر، تواصل إسرائيل عمليات اعتقال في الضفة الغربية، طالت 1830 فلسطينيا، 80 بالمائة منهم حولوا للاعتقال الإداري دون محاكمة، بحسب أماني سراحنة، مسؤولة الإعلام في نادي الأسير.

تقول سراحنة: “انتهجت قوات الاحتلال عمليات انتقام جماعية، مستخدمة كافة الأسلحة والأدوات المتاحة لديها، للتنكيل بالمعتقلين وعائلاتهم، عبر الاعتداء عليهم بالضرّب المبرّح، وتهديدهم بإطلاق النار عليهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير داخل المنازل، والتهديد والترويع، علاوة على استخدام الكلاب البوليسية، وهدم المنازل”.

ويتناقل الفلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لمعتقلين فلسطينيين عراة مكبلين، يتم الاعتداء عيلهم وسحلهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية