في عامه الـ20 «أيام بيروت السينمائية» يقدم «نظرة على غزّة» بعيون غربية

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: تنطلق الدورة العاشرة لمهرجان «أيام بيروت السينمائية»، التي تنظمها جمعية «بيروت دي سي بين 29 الشهر الجاري و6 الشهر المقبل، بعنوان «التنوّع»، ضمن «أسبوع بيروت السينمائي».
وفيها مساحة جمّة لقضايا الوطن العربي الراهنة، بدءاً بالمجازر الصهيونية بحق الفلسطينيين، إلى ثورات مصر وتونس وليبيا. إلى حضور ظاهرتي التطرف والعنف، ومعاناة اللجوء، مروراً بالفقر والفساد والقضايا الإنسانية والاجتماعية، وسعي المرأة العربية إلى التحرر والإنطلاق.
ففي عصر التغيرات الكبرى تشكل الدورة العاشرة من أيام بيروت السينمائية، وكما على الدوام مرآة لمجتمعات متشظية تتوارث خرافة انتظار يوم الدين الآتي. خرافة تكاد تطغى على مركزية فلسطين في خيالنا. وفلسطين حاضرة في المهرجان من خلال غزّة المنسية، والتي يلقي الضوء عليها من خلال عدسات غرباء لم ينسوها بعد.
هو العام العشرون لأيام بيروت السينمائية، وبيروت دي سي. حين انطلق لم يكن عدد الأفلام العربية كافياً لمهرجان سنوي، فسلك طريق مرة كل سنتين. وفي دورته هذه سيخرج إلى صيدا، حمّانا، عكار ومخيم البدواي في طرابلس.
يفتتح المهرجان مساء 29 بفيلم «عن الأباء والأبناء» الوثائقي للمخرج السوري طلال ديركي، الذي يصوّر حياة عائلة عنصر في التنظيمات الإسلامية المتطرفة تريد جعل ابنها مقاتلا.
ومن هذه الزاوية يتناول موضوع التطرّف، وتوارث ثقافة العنف، ومستقبل الجيل الجديد في سوريا.
هذا الفيلم مثّل سوريا في الأوسكار، وكان أحد الأفلام الخمسة المرشحة عن فئة الفيلم الوثائقي. وعُرضَ في العديد من المهرجان الوثائقية.
«يوم الدين» هو فيلم الختام عشية 6 الشهر المقبل، تأليف واخراج السينمائي المصري أبو بكر شوقي، عن قصة رجل ترعرع داخل مُستعمرة للمصابين بالجُذام، ينطلق في رحلة بحث عن جذوره.
ويؤدي دور هذا الرجل راضي جمال، الذي أرسل إلى هذه المستعمرة في سن المراهقة بسبب تشخيص خاطىء. ورغم كونه أول فيلم روائي للمخرج أبو بكر شوقي، فقد اختير للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان «كان». علما أنه سبق لشوقي أن صور وثائقياً عن مستعمرة أبو زعبل.
حصة كبيرة من المهرجان خُصصت لفلسطين من خلال فئة «نظرة على غزة» التي تنظّم بالتعاون مع جمعية «التعاون». ويُعرض ضمنها الوثائقي «طريق السمّوني» للمخرج الايطالي ستيفانو سافونا، والذي فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في الدورة الحادية والسبعين لمهرجان كان عن فئة «العين الذهبية».
ويتناول أحداث المجزرة التي سقط ضحيتها 29 من أفراد عائلة السمّوني خلال عرس في مدينة غزة، غالبيتهم من الأطفال والنساء، من خلال لقاءات مع الناجين من تلك المجزرة.
ويتناول»أبولون غزة» للمخرج السويسري نيكولا واديموف، موضوع التمثال الأثري لإله الشمس والموسيقى أبولون في غزة والذي اختفى في ظروف غامضة.
البشر المخفيون قسراً، ضحايا الخطف، يتناولهم فيلم «طرس رحلة الصعود الى المرئي» للبناني غسان حلواني. فيلم تجريبي وثائقي عُرض للمرة الأولى في مهرجان لوكارنو، حيث حصل على تنويه خاص، ويتناول قصة رجل تم اختطافه في لبنان قبل 35 عاما، شاهد المخرج إختطافه، ولم يظهر بعد. لكن المخرج يصّر ظهوره على طريقته.
وفي البرنامج أيضاً، فيلم «بمشي وبعد» الوثائقي للمخرجة اللبنانية سينتيا شقير. عرض للمرة الأولى في مهرجان روتردام، ويتناول اللاجئين في جزيرة لسبوس اليونانية، من خلال مهرجين، كانوا يحيون مهرجاناً للترفيه عن أطفال هؤلاء اللاجئين. من خلال فيلمها تستعيد المخرجة ماضيها، إذ أن عائلتها كانت قد طلبت الأمان في اليونان خلال الحرب اللبنانية.
وفي أجواء مختلفة، يدور فيلم «المرجوحة» الوثائقي للبناني سيريل عريس، الذي حصل على الجائزة البرونزية في مهرجان الجونة وجائزة لجنة التحكيم من مهرجان «مدفيلم» في روما، وفيه يصور المخرج جده وجدته وطريقة تعاطيهما مع فاجعة وفاة ابنتهما.
ومن الأفلام اللبنانية «وردة» لغسان سلهب. فيلم تجريبي مستوحى من حياة الفيلسوفة والمناضلة الشيوعية روزا لوكسمبرغ، أشهر شيوعية في التاريخ، بمناسبة مئوية اغتيالها. وهذا الفيلم الذي عرض في الدورة الأخيرة من مهرجان برلين السينمائي، يستند على الرسائل التي كتبتها لوكسمبورغ عندما كانت في السجن في العام 1917. ويوقع سلهب على هامش عرض الفيلم مجموعة أسطوانات «دي في دي» لأفلامه.
حصة المغرب العربي من المهرجان ثلاثة أفلام، أحدها «في عينيا» للمخرج التونسي نجيب بلقاضي. و»طفح الكيل» للمخرج المغربي محسن البصري. و»ريح ربّاني» للمخرج الجزائري مرزاق علواش. ويتناول فيه، كما عدد من أفلامه السابقة، موضوع التطرّف والإرهاب، من خلال شاب وامرأة ترسلهما جماعات إرهابية لتنفيذ عملية انتحارية ضد منشأة نفطية في الجزائر. وفي المهرجان فيلم من ليبيا. ولأول مرة فيلم من السوادن.
وتستضيف «دار النمر» أمسية تكريمية لأسم المخرجة الراحلة جوسلين صعب، في تحية لها، في نظرة من ثلاثة أجيال إلى مسيرتها. وتخصص ليلة لأفلام الفيديو الموسيقية تقام في KED- الكرنتينا.
تجدر الإشارة إلى أن «متروبوليس أمبير صوفيل» تستضيف كافة العروض، فيما تستضيف «دار النمر» عروض «نظرة على غزة». ويُقام عرض خاص لفيلم «طريق السمّوني» في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين. وتقام عروض أخرى في الجامعة الأمريكية اللبنانية في بيروت وسينما إشبيلية في صيدا، وبيت الفنان في حمّانا.
هذا ويشارك 21 مشروعاً سينمائياً في الدورة الرابعة من ملتقى بيروت السينمائي التي تقام في فندق البريستول- بيروت، ضمن «أسبوع بيروت السينمائي»، وتشكل منصة للإنتاج المشترك، تجمع نحو 40 اختصاصياً ومنتجاً لبنانياً وعربياً واجنبياً. وتشمل المسابقة الرسمية للملتقى 14 مشروعاً قيد التطوير، وسبعة قيد الانجاز، فيما أدرِجَت ثمانية مشاريع من خارج المسابقة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية