تواصل حكومة السلب بيع التصفية لإسرائيل. ائتلاف قومي متطرف وحريدي يتخلى عن تعليم المواضيع الأساس ويعمل على ما يسميه سموتريتش “مهام أساسية”. وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع أمر مندوبي الوزارات الحكومية بالاستعداد لاستيعاب نصف مليون مستوطن آخر في “المناطق” [الضفة الغربية] في غضون سنتين. ليس أقل. هذه الخطة المنفلتة، التي ستدفن إمكانية حل وسط إقليمي وسلام مع الفلسطينيين نهائياً وستقيم على إسرائيل الأسرة الدولية، يسميها المهمة الأساس للحكومة. إن مضاعفة عدد المستوطنين، كما يقترح سموتريتش، يفترض استعداداً بالبنى التحتية. وبالفعل، أمر سموتريتش بتحسين البنى التحتية لكل أنواع المستوطنات في “المناطق”، صغيرها وكبيرها، المستوطنات التي تُعرّف “قانونية” برأي دولة إسرائيل – وبرأيها وحدها – وكذا بؤر استيطانية غير قانونية بما في ذلك المواصلات العامة، والتعليم، والتشغيل – كل ما هو ضروري. الحكومة تخطط لشرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية في الأشهر القادمة.
حسب رجال القانون، فإن محاولة تنفيذ الخطة ستضعها في أقرب وقت ممكن في اختبار محكمة العدل العليا ومشكوك أن تسوغها المحكمة في صيغتها الأصلية. لكن من يدري إذا كانت المحكمة في صيغتها الأصلية ستنجو حتى ذلك الحين. فالانقلاب لم يسحب بعد.
ومن سيدفع ثمن كل هذه الوفرة؟ تقدر كلفة الخطة بمليارات عديدة وفي الميزانية المخصصة للعامين 2023 و2024 والتي يسعى سموتريتش لتنفيذها بالخطوات التي عرضها، وإن خصصت ميزانيات لبناء وإقامة بنى تحتية في المستوطنات لكن بحجوم أصغر بكثير مما يلزم. وبالفعل، المال ليس المشكلة، قال سموتريتش، وتعهد في الأحاديث بإيجاد مصادر التمويل. من أين؟ لعله يعول على معونة الرب.
من سيوفر الحماية لمئات آلاف المستوطنين؟ يتبين أن جهاز الأمن لم يتلق ما يكفي من المعلومات التي تسمح لهم بعرض موقف تجاهها؛ وعندما يُطلب منهم تناول الخطة سيعربون عن معارضتهم لقسم كبير منها بخاصة في ما يتعلق بالبؤر الاستيطانية غير القانونية الموجودة في نقاط ذات احتمال احتكاك عال مع الفلسطينيين. لكن ما لكل هذه الصغائر ومشروع سموتريتش المسيحاني؟ الجيش الإسرائيلي، وأناس الخط الأخضر، والجمهور الذي يسعى لحياة عادية، كلهم حمير المسيح.
الانقلاب النظامي جزء من برنامج سياسية مسيحانية تسعى لـ”ضم المناطق” وتشويه القيم التأسيسية للمجتمع والدولة الإسرائيليين. على الحمار الإسرائيلي أن يتنكر ويعمق معارضته، وعلى الأسرة الدولية أن تستيقظ، وعلى الجميع أن يوقفوا هذا الجنون معاً.
أسرة التحرير
هآرتس 21/5/2023