مسعود شجاعي
مسعود شجاعي
طهران: اعترف قائد إيران مسعود شجاعي الثلاثاء أن منعه من اللعب مع المنتخب الوطني لكرة القدم بسبب مشاركته مع فريقه اليوناني ضد فريق إسرائيلي العام الماضي، كان “أسوأ حادثة يمكن أن تحصل”، مبديا سعادته بعودته ليكون “جنديا” في منتخب بلاده.
وتعرّض شجاعي وزميله اللاعب احسان حجي صفي لانتقادات في إيران حين شاركا مع فريقهما اليوناني بانيونيوس في آب/اغسطس الماضي في مباراة ضد ماكابي تل ابيب الإسرائيلي في الدور التمهيدي لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”.
وساد الارباك حول هذه القضية لأن حجي صفي استمر باللعب مع المنتخب، في حين لم يشارك شجاعي في اي مباراة حتى المواجهة الأخيرة لإيران امام تونس والتي خسرتها وديا صفر-1 الجمعة الماضي.
ولا تعترف إيران بالدولة العبرية وتمنع رياضييها من اللعب امام إسرائيليين.
وفي تصريح نقله عنه الموقع الرسمي للاتحاد الايراني للعبة، اعتبر شجاعي (33 عاما) أنه “لشرف عظيم أن أعود الى المنتخب الوطني. بعض الأمور تحصل أحيانا في حياتك وتكون خارجة عن ارادتك، وبالنسبة لي هذا الأمر حصل في حياتي الرياضية”.
وتابع “أنت لا تسيطر على كل شيء طيلة الوقت. هذه الحادثة حصلت واستبعدت لفترة عن المنتخب الوطني. أعتقد إنها أسوأ حادثة قد تحصل لي”.
ويأتي تصريح شجاعي بعد الهجوم الذي شنه نائب محافظ الأحد على اتحاد كرة القدم لسماحه لهذا اللاعب بالعودة الى صفوف المنتخب الإيراني الذي يستعد للمشاركة في مونديال روسيا 2018.
وقال النائب المتشدد محمد علي بورمختار في حديث لوكالة انباء فارس المحافظة ان “دعوة مسعود شجاعي مجددا ليكون حاضرا في المنتخب، بعد اللعب ضد النظام الصهيوني، يبيّن ان اتحاد كرة القدم لم يتخذ اي اجراء جدي في هذه الموضوع”.
ولا تعترف إيران بشكل علني بمنع لاعبيها من المشاركة في مباريات ضد إسرائيليين لوجود قوانين دولية حازمة تحظر التدخلات السياسية في الرياضة.
وفي التصريح الذي نشر قبل ساعات من المباراة الودية المقررة الثلاثاء ضد الجزائر في طهران، أشار شجاعي الى أنه “في الوقت الحالي، أشكر الله لتمكني من ارتداء قميص المنتخب الوطني كجندي، وأنا فخور بذلك. أتوجه بالشكر ايضا لكل الذين ساعدوني”.
وأمل شجاعي أن يكون ضمن التشكيلة النهائية لمنتخب بلاده الى مونديال روسيا 2018، لكي يصبح أول لاعب ايراني يشارك في النهائيات ثلاث مرات، مؤكدا “سيكون أهم يوم في حياتي الرياضية، سيكون يوما لن أنساه في حياتي”.
ولطالما شكل موضوع المواجهة مع رياضيين إسرائيليين مشكلة للإيرانيين، وعاد الموضوع الى الواجهة في الاسابيع الماضية بعد ان تعمّد المصارع علي رضا كريمي ماشياني خسارة مباراة دولية ضمن بطولة العالم للمصارعة في بولندا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ليتجنب مواجهة مصارع إسرائيلي في جولة لاحقة.
واستقال رئيس اتحاد المصارعة الايراني الشهر الماضي مع شعوره بالامتعاض، وقال ان الرياضيين الايرانيين الشبان يجبرون على الكذب والسلطات تتركهم يدفعون ثمن سياساتها.
وصرّح رسول خادم الذي يحمل ميدالية اولمبية ذهبية لإحدى الاذاعات الرسمية قبيل تقديم استقالته “اجبار رياضي على قبول الهزيمة او تمضية ليلة بكاملها يبحث عن تقرير طبي ليس امرا صحيحا”.(أ ف ب).