قائد «قسد» مظلوم عبدي: سنندرج ضمن وزارة الدفاع السورية

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، عن استكمال الاتفاق مع الحكومة السورية، وذلك بعد لقاء استمر ثلاث ساعات مع الرئيس السوري للمرحلة المؤقتة، أحمد الشرع في العاصمة السورية دمشق.
وأكد في تصريحات لقناة «العربية» أن «قسد» ستندرج ضمن وزارة الدفاع السورية، مؤكدا على أن الاتفاق مع الحكومة يتمحور حول وحدة سوريا في جيش واحد وعلم واحد.
وأشار إلى أن التواصل مع الحكومة السورية مستمر بشكل يومي، كما أن العمل جار على تطبيق جميع بنود اتفاقية العاشر من آذار قبل نهاية العام الجاري.

مفاوضات في باريس

من المقرر أن تستضيف العاصمة الفرنسية باريس جولة مفاوضات جديدة بين «قسد» والحكومة السورية. وستركز هذه الجولة على آلية اندماج «قسد» في الجيش السوري.
ونقل موقع «العربية نت» عن مصدر في الخارجية الفرنسية أن الجولة الأولى من التفاوض قد تبدأ «خلال أسابيع»، مع وجود رغبة دولية في دفع هذه المباحثات قدمًا، خاصة بعد البيان الثلاثي الفرنسي الأمريكي السوري الصادر الأسبوع الماضي.
تحديات وتطلعات
على الرغم من التوافق المعلن، أشار عبدي إلى وجود بطء في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، وعزا ذلك إلى أسباب تتعلق بالطرفين. كما أعرب عن وجود قلق لدى الأطراف الكردية بشأن الاندماج في الجيش السوري دون ضمانات دستورية.
واعتبر أن أحداث السويداء الأخيرة تسلط الضوء على أهمية التفاوض والوصول إلى اتفاق، مرحبا بدور السعودية كوسيط محتمل في عملية التفاوض مع دمشق، معتبراً أنه «يمكنها لعب دور إيجابي».
وأعرب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، عن تقديره «للحوار البناء، الذي يهدف إلى تعزيز الاندماج والوحدة»، مؤكداً على مبدأ «جيش واحد، حكومة واحدة، دولة واحدة» من أجل استقرار سوريا.
وفي تغريدة عبر منصة «إكس»، تعليقاً على كلام عبدي، قال إن «قيادة مظلوم عبدي لقوات سوريا الديمقراطية، وجهودها المتواصلة، إلى جانب التزام الحكومة السورية الراسخ بالشمولية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تمثل عوامل محورية من أجل تحقيق استقرار سوريا تحت شعار: جيش واحد، حكومة واحدة، دولة واحدة».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة «تقدر بشدّة الحوار البناء الذي يهدف إلى تعزيز الاندماج والوحدة»، معرباً عن تطلعه إلى «استمرار المحادثات من أجل مستقبل آمن».
تعقيبا على الموضوع، رصدت «القدس العربي» ردود أفعال السوريين، حيث توقف الباحث السياسي عباس شريفة عند عدة نقاط وصفها بالإيجابية وعلى رأسها اللامركزية الإدارية، قائلاً: «أشار عبدي إلى اللامركزية الإدارية ضمن التقسيمات الإدارية (المحافظات)، ولم يتطرق إلى الحديث عن «الجزيرة السورية كإقليم» أو عن «الفيدرالية. كما تطرق إلى اللغة الكردية حيث ستكون «لغة وطنية معترف بها في المناطق ذات الغالبية الكردية»، وليست لغة رسمية لكل الدولة السورية. كما «تحدث عن الاندماج في وزارة الدفاع السورية، ولم يشترط بقاء قوات سوريا الديمقراطية كتلة عسكرية ضمن الوزارة، ودعا عبدي إلى دخول مؤسسات الدولة السورية إلى كل محافظات الجزيرة السورية، وتحويل وقف إطلاق النار إلى سلام شامل» معتبرا أن «الخطوات العملية هي التي يعوّل عليها» في تنفيذ الاتفاق.

دمشق لن تعود إلى الوراء

وعقّب الكاتب والباحث الكردي السياسي علي تيمي على تصريحات عبدي بالقول: دمشق اليوم التي تتحدث عنها «قسد» تختلف كلياً عن دمشق التي كان يقودها الإيراني. فدمشق لا يمكن أن ترسل مؤسسات صغيرة من الموظفين أو الشرطة إلى المربعات الأمنية في الحسكة والقامشلي لتخفيف الضغط عن «قسد»، أو تُرسل أمن العام إلى الحدود مع تركيا لحمايتهم كما كان يفعله المخلوع، الرجل قالها منذ يومها الأول: «إما كل شيء أو لا شيء».
وأضاف: لهذا، حديث «قسد» عن عودة المؤسسات إلى شرق الفرات والسماح لها هو لعبة مكشوفة، ولن يقع الرئيس الشرع في هذا الفخ، وبالتالي، هناك محاولات حثيثة لامتصاص غضب الشارع السوري والضغوطات الدولية المتواصلة، وكان آخرها اجتماع توم باراك مع وزير الدفاع التركي، ومن المؤكد أنه تمت مناقشة مصير «قسد» خلف الأبواب المغلقة.
وزا: «قسد» قرأت الرسالة بشكل جيد، ولهذا السبب خرجوا علينا اليوم ليتغازلوا مع الموقف السوري. وبالتالي، نظرية تضليل الرأي العام سقطت في 10 آذار ولم تعد تنفع.
وأضاف: «خلاصة القول عقارب الساعة في سوريا لن تعود إلى الوراء، مهما كان حجم لضغوطات والتحديات».
وعقّب أحمد الرمضان من أبناء دير الزور قائلا: مظلوم عبدي يتجه لتسلم منصب رفيع في الجيش السوري، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وتابع: بموجب هذا الاتفاق، سيجري دمج مجلس دير الزور العسكري ومجلس الرقة العسكري مع القوات الحكومية بحيث يصبحان تابعين مباشرة لوزارة الدفاع. أما في الحسكة والقامشلي، فستبقى القوات هناك تحت قيادة مظلوم عبدي، ولكن ضمن إطار وزارة الدفاع السورية، ويحظى هذا السيناريو بتأييد شبه كامل من معظم الدول الفاعلة في الملف السوري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية