قادة في الجيش الإسرائيلي: هذا ما ننتظره للتحرك ضد “مشروع دقة الصواريخ” لدى “حزب الله”

حجم الخط
0

“إذا اجتاز حزب الله حافة كمية أو نوعية السلاح الدقيق، فسنكون مطالبين بالعمل حياله. هذا قرار ثقيل ولكن لن نتمكن من الفرار منه”، هكذا يقول العميد عيران نيف، رئيس شعبة أساليب القتال والحداثة في الجيش الإسرائيلي.

في تقرير صحافي ينشر في ملحق السبت يعنى بـ”مشروع الدقة” لدى حزب الله، يقول نيف: “فضلاً عن النووي الإيراني، هذا هو التهديد الأكبر على إسرائيل اليوم. هذا هو الحدث. وعليه تجرى تقويمات الوضع. هذا هو السيناريو في المناورات. كل شيء موجه إلى هناك. وفي هذه الأثناء، نحاول العمل بطرق إبداعية أخرى لا تسمح لهم بالوصول إلى هناك”.

وقال رئيس شعبة الاستخبارات “أمان” اللواء تمير هيمان، إن لحزب الله اليوم “بضع عشرات” من الصواريخ والمقذوفات الصاروخية الدقيقة. وثمة قلق إسرائيلي من مساعي حزب الله للتزود بكمية أكبر بكثير من السلاح الدقيق، لأجل ضرب أهداف نوعية في الحرب القادمة، مثل قواعد لسلاح الجو، ومنشآت بنية تحتية وطاقة ومؤسسات حكم.

بذل الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة جهداً عظيماً لمنع تسلح حزب الله بصواريخ ومقذوفات صاروخة دقيقة: قسم كبير من الهجمات المنسوبة لسلاح الجو في سوريا موجه لإحباط أو تشويش تهريب السلاح الدقيق إلى لبنان. في إطار مساعيهم للتغلب على النشاط الإسرائيلي، انتقلت إيران وحزب الله من محاولات تهريب الصواريخ إلى لبنان إلى تهريب رزمة الدقة. وهذه الرزمة تتضمن حاسوباً صغيراً، وجهاز جي.بي.اس لتحديد الموقع الجغرافي، ومجنحات لتوجيه الصاروخ، وفي أعمال بسيطة نسبياً يمكن من خلالها تحويل الصواريخ إلى صواريخ دقيقة.

لم تخرج إسرائيل قط إلى حرب وقائية على تسلح دول ومنظمات العدو (باستثناء السلاح النووي). ولكن محافل رفيعة المستوى تعتقد بأن عليها أن تبلور لنفسها خطوطاً حمراء واضحة في كل ما يتعلق بمشروع الدقة لدى حزب الله، لأنه تهديد تقليدي قد يصل إلى حجوم غير مسبوقة. وأشارت هذه المحافل إلى كمية 500 – 1000 صاروخ دقيق كالمستوى الأعلى الذي يلزم إسرائيل بالعمل.

“يجب فحص وتحديد التوقيت الصحيح للعمل ضد “مشروع الدقة”، في ظل احتمال أن يؤدي إلى تصعيد واسع”، يقول رئيس شعبة الاستخبارات الأسبق اللواء احتياط عاموس يدلين، رئيس معهد بحوث الأمن القومي اليوم. “إن وجود مئات الصواريخ الدقيقة لدى المحور الإيراني، وبخاصة لدى حزب الله، تلحق بإسرائيل ضربة مدنية واسعة وتشل منظومات حيوية، هو تهديد استراتيجي لا يمكن السماح لتطوره”.

يعتقد يدلين أنه إذا سرّع “حزب الله” تعاظم قوته فستكون إسرائيل مطالبة بالنظر في ضربة مانعة لحرمانه من هذه القدرة. وتعتقد محافل أخرى بأن يحظر على إسرائيل المبادرة إلى خطوة كهذه تؤدي إلى الحرب، ولكن عليها أن تنظر في “استغلال فرصة” تصعيد موضعي في حدود الشمال كي تضرب قدرة “حزب الله”.

بقلم: يوآف ليمور
إسرائيل اليوم 25/2/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية