ائتلاف متطرف وخطير، يدفع قدماً بموجة تشريع مناهضة للديمقراطية، ثم يكذب على الجمهور بمقاصده. مشروع القانون المسمى “قانون حماية الجمهور من منظمات الجريمة”، أقرته الكنيست أمس. فالقانون سيسمح بإصدار أوامر تقييد ضد المواطنين استناداً إلى معلومات استخبارية فقط وليس إلى إجراء قضائي.
العنوان والمبادرات التي يغلف بها التشريع التعسفي هذا تبدو وكأن غايته زعماً هي معالجة موجة الجريمة الخطيرة التي تمس بخاصة بالمجتمع العربي في إسرائيل، لكن الحقيقة أن مشكلة شرطة بن غفير لم تكن صندوق الأدوات الشرطي. فلو أرادت العمل حقا ضد الجريمة، لبذلت جهوداً أكثر إقناعاً لاستغلال القدرات التي تحت تصرفها.
كما لا يمكن التساذج والادعاء بأن المبادر للقانون، النائب تسفيكا بوغل من “عظمة يهودية” الذي تجاهل اعتراض وزارة العدل على مشروعه، باتت اليوم فجأة تقلقه معاناة العرب في إسرائيل. فشرطة وزيرها يسأل ضباط الشرطة في المقابلات التي يجريها لهم حول ترفيعهم في الجهاز إذا كانوا “سيكونون موالين” له، مثلما كشف يهوشع (جوش) براينر لـ “هآرتس” أمس، هي شرطة ينبغي الاعتراض وبحزم على كل طلب لها لجمع مزيد من الصلاحيات التي تمس بحقوق المواطن.
يقضي القانون الجديد بأن المحكمة المركزية بإذن المستشار القانوني للحكومة، يمكنها إصدار أوامر مقيدة استناداً إلى معلومات استخبارية تقدمها الشرطة وستكون مخولة “بالخروج عن أحكام الأدلة” إذا ما اقتنعت من المعلومات المعروضة عليها. يمكن للمحكمة أن تأمر بمثل هذا الأمر القضائي حظر الدخول إلى بلدة أو إلى منطقة ما؛ دائرة سكن، أو التواجد في مكان معين؛ وحظر خروج من مكان السكن؛ وحظر إقامة علاقة مع أناس معينين؛ وقيود على السياقة، وقيود على استخدام الإنترنت وحظر الخروج من البلاد. إضافة إلى ذلك، ستتلقى الشرطة صلاحيات تفتيش واسعة وإذن بالدخول إلى مكان عمل الإنسان الذي فرض عليه الأمر القضائي. المواطن الذي يخرق مثل هذا الأمر سيكون عقابه بين سنة وأربع سنوات سجناً.
أسرة التحرير
هآرتس 13/12/2024