لندن-“القدس العربي”: تنفس مشجعو ليفربول الصعداء بعودة الأمور إلى نصابها الصحيح نوعا ما، باستعادة نغمة الانتصارات على حساب واتفورد، في سهرة الأربعاء التي جرت على ملعب “أنفيلد روود” وانتهت بفوز كاسح وعريض لأصحاب الأرض وصل قوامه لخماسية نظيفة دون رد، في ختام مواجهات الأسبوع الـ28 للدوري الإنكليزي الممتاز، ليرفع الريدز رصيده لـ69 نقطة، متشبثا بأمل تحقيق الحلم المنتظر منذ تسعينات القرن الماضي، بالإبقاء على فارق النقطة اليتيمة مع الإعصار السماوي لمانشستر سيتي، الذي واصل بدوره مطاردة المتصدر، بتخطي عقبة وست هام بهدف سيرخيو أغويرو في توقيت مهرجان أهداف “الأنفيلد” نفسه.
الأهم من الخماسية
صحيح أصحاب “أنفيلد روود” كانوا في أمس الحاجة للخروج من النفق المظلم، خاصة بعد سلسلة النتائج الأخيرة المخيبة لآمال المشجعين، والتي وصلت لحد التعادل 4 مرات في آخر 5 مباريات في مختلف المسابقات، قبل استضافة فريق المدرب خافي غارسيا، الذي يعتبره كثير من النقاد والمتابعين “الحصان الأسود” للدوري الأشهر عالميا هذا الموسم، بحفاظه على مكانه في المرتبة السابعة، والأهم عروضه المدهشة، على غرار ما فعله باكتساح كارديف سيتي بنتيجة 5-1 قبل أن يَحط الرحال إلى “أنفيلد روود”. لكن يمكن القول أن الصورة “البراقة” التي ظهر عليها محمد صلاح ورفاقه، هي ما أثلجت صدور المشجعين، ربما أكثر من الخماسية التي لم يشارك فيها الفرعون، لو عدنا بالذاكرة لجل مباريات “فبراير الأسود” على ليفربول، أو بالأحرى في سلسلة التعادلات التي أعادت الإعصار السماوي لمانشستر سيتي للمنافسة على الصدارة بمنتهى القوة والشراسة، مثل مباراتي وست هام ومانشستر يونايتد وقبلهما ليستر سيتي وكذا معركة بايرن ميونخ في دوري الأبطال، بدون تهويل في الوصف، فهذه المواجهات شهدت النسخة “الأقبح” لليفربول يورغن كلوب، حيث افتقد الفريق النجاعة والفاعلية الهجومية المعروفة عنه، والدليل على ذلك أن هداف الفريق والإشارة إلى الفرعون، لم يشارك في أهداف أو يسجل بنفسه سوى مرة واحدة في السلسلة السلبية الأخيرة، وإحصائية سلبية كهذه لم تأت من قبل الصدفة، بل نتيجة تراكم الأخطاء المشتركة من المدرب ولاعبيه، وحتى نعطي الإحصائية حقها، دعونا لا ننسى أننا نتحدث عن اللاعب الأكثر تهديفا ومشاركة في الأهداف في حقبة كلوب، رغم أن نسبة مشاركاته أقل من 45% من مباريات المدرب مع النادي، منذ توليه الدفة الفنية خلفا للايرلندي الشمالي برندان رودجرز أواخر 2015، وهذا ما انعكس بشكل سلبي على النتائج في الأسابيع الماضية بمجرد أن غابت أهداف صاحب القدم اليسرى الحاسمة، وكما أشرنا أعلاه المدرب يتحمل جزء ورجاله المخلصين يتحملون الجزء الآخر، بالنسبة للرجل الألماني صاحب الكاريزما والطول الفارع الذي يزيد عن 190سم، فلم يكن موفقا على الإطلاق، في عناده وإصراره على المقامرة بصلاح في أحضان المدافعين، بالاعتماد عليه في مركز رأس الحربة الصريح أو الوهمي، حسب تواصله مع ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، لا شك أبدا أن الأمور بدت أحيانا، وكأن كلوب أعاد اكتشاف نجمنا في هذا المركز، لكن أغلبها بطرق وأساليب تتماشى مع الفرق التي لا تملك دفاعات حصينة أو منظمة، لكن حجر العثرة، كان يظهر دائما في الصدام أمام الفرق الكبرى، دعك من معاناة صلاح أمام الخمسة الكبار أو الاختبارات الصعبة في دوري الأبطال، حيث اكتفى بتسجيل هدف يتيم من علامة الجزاء في مرمى آرسنال، لكنه يبدو في مثل هذه المواجهات، كالكتاب المفتوح أمام المنافسين.
أسبوع الكلاسيكو بالأرقام
ظل النجم المصري متحفظا على مركزه الجديد كمهاجم في عمق الملعب أكثر من مكانه المفضل على الطرف الأيمن، حتى في تصريحاته قبل الكلاسيكو الإنكليزي ضد مانشستر يونايتد، تعمد إيصال الرسالة أكثر من مرة للمدرب، بأنه لا يرى نفسه سوى لاعب جناح، هذا في أشد لحظات الجفاف والعقم التهديفي الذي ضرب هجوم الفريق الشهر المنقضي، لكن المدرب أصر على رأيه، إلى أن اكتشف الفاجعة بعد زيارة “أولد ترافورد” التي سلط عليها الإعلام الضوء أكثر من غيرها من المباريات، خاصة وأنها شهدت أسوأ تقييم لصلاح منذ عودته إلى البريميرليغ في صيف 2017، منها على سبيل المثال لمسه للكرة 40 مرة، وخسارة الاستحواذ على الكرة في 7 مناسبات أكثر من أي لاعب آخر في الفريقين، بجانب خسارة نصف المواجهات المباشرة مع لاعبي اليونايتد وغيرها من الأرقام التي على ما يبدو أنها أفاقت كلوب من سباته الشتوي العميق، ليراجع نفسه ويعيد حساباته من جديد، والأهم. التأكد من أن صلاح لا يملك مقومات اللاعب رأس الحربة صاحب البنيان القوي، القادر على خلخلة فرق تعرف أصول الدفاع من العمق، وهذا ما بدأ يتفطن إليه جل أندية البريميرليغ، بخنق ثلاثي ليفربول، باللعب برباعي دفاع يضم إلى العمق وأحيانا خمسة مدافعين، حتى مدرب واتفورد غارسيا، اعتقد أن كلوب سيكرر المشهد في سهرة الأربعاء، لكنه تفاجأ مثلنا تماما، بعودة نظيره في “أنفيلد روود” لأسلوبه المعهود، بإطلاق سراح سلاحه الفتاك ليفتح الطريق للاكتشاف الإنكليزي ألكسندر أرنولد، ليصنع 3 أهداف دفعة واحدة في اللقاء، الذي كان يمثل منعرج طريق لحملة البحث عن اللقب المفقود منذ عقود، هل شاهدت أرنولد بهذه النسخة من قبل؟ بالطبع لا، والسر والسبب يرجع لدعم صلاح، الذي أرهق كل المدافعين بتعطشه لممارسة هوايته المفضلة، وهي الدخول في “مارثون” مع الجميع، طالما هناك مساحات للركض، وهذا ما كان يفتقده صلاح وهجوم ليفربول في فترة سلسلة التعادلات الكبيسة، لاحظنا أن أبو مكة لم يسجل أليس كذلك؟ لكنه قطعا، قدم واحدة من أروع مبارياته في العام الجديدة، أشبه بعرضه الهوليودي أمام بورنموث في مباراة الهاتريك –الأسبوع الـ16- الفارق الوحيد أنه لم يكن موفقا في اللمسة الأخيرة، لكنه أظهر نفس الشراسة والحدة أمام المرمى، وأيضا كان متعاونا بشكل شبه مثالي على المستوى الجماعي، وتقريبا، هذه النسخة التي تنتظرها الجماهير من صلاح في الأسابيع الـ10 المتبقية، التي سيرفع خلالها الفريق شعار “لا بديل عن الثلاث نقاط”، حفاظا على فارق النقطة مع السيتي، الذي لا يكل ولا يمل من الضغط، بل العكس، يزداد قوة وثقة من مباراة لأخرى، بجانب الدفعة المعنوية الهائلة بعد التتويج بأولى الألقاب على حساب تشيلسي في نهائي كأس الحليب، أو مباراة الحارس كيبا!
قرارات كارثية
الشاهد. أن ليفربول أعطى رسالة شديدة اللهجة للجميع في مباراة واتفورد، أهمها كما ذكرنا، عودة الوجه المخيف للفرعون، ومعه ساديو ماني، الذي كان يتحمل بمفرده جزءا لا يستهان به من إخفاقات الفترة الأخيرة، بإفراطه في الأنانية، واتخاذ قرارات كارثية في اللمسة الأخيرة أمام المرمى، هو الآخر، استجاب لتوظيفه الجديد مع البلجيكي ديريك أوريغي، بخداع المنافسين بتمركزه داخل منطقة الجزاء، ليقوم بدور فيرمينو المصاب، وهي لمحة تكتيكية أخرى لم يتوقعها مدرب واتفورد في ليلة مذبحة الخمسة، حيث استغل كلوب قوة وسرعة أوريغي في خلخلة الدفاع من الجانب الأيسر، وهناك في الجانب غارات لا تتوقف من صلاح وأرنولد، ليكون الرابح الأكبر ماني، الذي أحسن استغلال الهدايا هذه المرة، ونجح في خطف الأضواء من صلاح، بأهداف أقل ما يقال عنها رائعة، لكنها بطبيعة الحال ليست نهاية المطاف، فكما يقولون في المغرب وشمال أفريقيا “ما زال ما زال”، مهم جدا أن يحافظ الفريق على هذه الصورة والنسق العالي في الأداء، وفي الوقت ذاته، على المدرب أن يوازن الأمور بحكمة، مع ضغط جدول المباريات في شهر ابريل الحاسم، لا ننسى أن هناك عطلة دولية هذا الشهر، وكما يعرف المتابع البسيط قبل عباقرة التحليل، مثل هذه التوقفات عادة لا تمر مرور الكرام، فيما يعرف بفيروس الفيفا، وفي خضم هذا الضغط، سيخوض الفريق مباريات أمام فرق تتلذذ بضياع الألقاب على المتصدرين، مثل تشيلسي، الذي تسبب في ضياع حلم ستيفن جيرارد في موسم الانزلاقة أمام ديمبا با، والمفارقة أن هذه المرة، سيلتقي الفريقين في الأسبوع الـ34، أشبه بما حدث في موسم 2013-2014، آنذاك التقيا على نفس الملعب في الجولة الـ36، لا تذهب بعيدا. اليوم سيكون الفريق على موعد مع اختبار نفسي لا يصدق – ديربي الميرسيسايد- أمام إيفرتون، الذي سيكون أكثر أهل الأرض سعادة لو نجح في عرقلة عدو المدينة وإهداء الصدارة لمانشستر سيتي، هذا بجانب خيار المفاضلة بين دوري الأبطال وموقعة الإياب مع بايرن ميونخ أو التركيز على توسيع فارق النقطة مع السيتيزينز، وغيرها من المباريات المصيرية مثل توتنهام، ونيوكاسل على ملعبه الصعب “سان جيمس بارك” في المرحلة قبل الأخيرة، والسؤال الآن، هل سيواصل الفريق الأحمر صموده لنهاية الموسم؟ أم سيتعثر في أقرب فرصة؟ الأمر سيتوقف على ردة فعل اللاعبين بعد خماسية واتفورد، وأيضا على طريقة تعامل وإدارة كلوب للمباريات في المرحلة المقبلة، لنرى ما إذا كان استفاد من أخطاء فترة السلسلة السلبية أم العكس، بدعم من اللاعبين الذين يَعول عليهم أكثر من غيرهم، في مقدمتهم صلاح وماني، والأخير بالذات، بحاجة للتخلي عن أسلوبه “المزاجي”، يعطيك مباراة بلمسة ليو ميسي وكريستيانو رونالدو وفي الأخرى يتقمص دور بندتنر مع آرسنال وباكو ألكاثير مع برشلونة بأنانية زائدة عن الحد وتفنن في إهدار الفرص السهلة جدا، ومعهما تماسك الدفاع بقيادة قلب الأسد فيرجيل فان دايك، ومن خلفهم جميعا الحارس أليسون باكير، الذي سيظهر دوره أكثر في المرحلة المقبلة، أما إذا كانت الخماسية مجرد ليلية خاصة، ففي الغالب لن يفوت فريق بيب غوارديولا أي فرصة قادمة في المستقبل القريب.
أسبوع الكلاسيكو
بعيدا عن صلاح وبلاد الضباب وليفربول، فهناك في جنوب أوروبا كان عالم كرة القدم الحقيقية على موعد مع مباراتين كلاسيكو من الوزن الثقيل، دعك من كلاسيكو الليغا الذي يلعب وقت كتابة هذه المادة، فهو تقريبا لن يضيف أي جديد لجدول ترتيب أندية الدوري الإسباني، عكس كلاسيكو الأربعاء الذي كان أكثر أهمية، على الأقل كانت مباراة فاصلة على نهائي بطولة، لكن بالنظر إلى أحداث المباراة بوجه عام، سنجد أن من الصعب جدا الحكم على تجربة سولاري بالفشل بعد سقوطه بالثلاثة، على المستوى الشخصي، أراها حسمت بفضل التفاصيل البسيطة وحالة التوفيق التي كان عليها لويس سواريز بالذات، من الصعب الاختلاف على أن الملكي قدم ربما أفضل مباراة له هذا العام، أو على الأقل مع المدرب الأرجنتيني، يمكن القول بأن ملامح مشروعه الطويل الأجل بدأت تظهر بوضوح، في النضج والشخصية التي تغطي على أداء الاكتشاف المذهل فينيسوس جونيور، لنا أن نتخيل أن هذا الفتى اليافع الذي بعثر جيرار بيكيه وسيميدو ولونغيليه، لم يتخط حاجز الـ20 ربيعيا، حتى الآن، ما زال في مرحلة المراهقة والتفكير في “الشو الإعلامي”، ومع الوقت، سيتخلص من اللمسة الزائدة، وسيتحول لوحش كاسر لن يقدر عليه أحد، بشرط أن يكون أكثر إيجابية على المرمى، بمعنى آخر، أن يفكر في التسجيل قبل صناعة الهدف، وهذه ما يقال عنه “خبرة الممارسة”، التي سيكتسبها مع الوقت، الأمر ينطبق كذلك على زميله في الكاستيا ريغليون، الذي يثبت من مباراة لأخرى أن مدربه على صواب في إبعاد مارسيلو عن التشكيلة الأساسية، لا يقوم بأدوار دفاعية على أكمل وجه، بل يملك كل أنواع الخبث والدهاء الكروي في الثلث الأخير من الملعب، ويظهر ذلك في تحكمه في الكرة وصعوبة افتكاكها منه إلا بارتكاب خطأ، والميزة الأهم على الإطلاق، ذكاء اختيار توقيت القيام بالأدوار الهجومية، كما فعل في بداية الشوط الثاني، عندما ساهم في صناعة 3 أو 4 فرص شبهة محققة، بجانب محاولته الجريئة بالرأس التي أبعدها العملاق تير شتيغن بردة فعل على طريقة العظماء، كذلك قائد المستقبل فالفيردي، هو الآخر يحسن استغلال الفرصة كلما أتيحت له، واللافت حقا، أن سولاري يعمل وكأنه يضع حجر أساس لمشروعه الخاص، ويتجلى ذلك في تدمير جل رجال زيدان المخلصين، في مقدمتهم إيسكو، الذي يستعد لحمل حقائبه للمغادرة في أقرب فرصة، ومثله ماركو أسينسيو ومارسيلو، بالكاد تم نسف قرابة 40 لـ50% من مشروع زيدان القديم، والأداء التصاعدي لنجوم المستقبل لا يعطي سوى مؤشرات إيجابية، فقط يتبقى له وضع يديه على مناطق الثغرات ونقاط الضعف، أهمها أزمة قلب الدفاع، المتمثلة في تذبذب مستوى بطل العالم رافاييل فاران، مع تأثر مستوى القائد سيرخيو راموس دفاعيا، لانشغاله بأدواره الهجومية، بحثا عن أرقام قياسية في تسجيل الأهداف، أضف إلى ذلك فارق الجودة والمستوى بينهما وبين بديل الأزمات ناتشو والبعيد دائما وأبدا بداعي الإصابة فاييخو، الذي لا يعرف أحد ما إذا كان يستحق اللعب للفريق الأول للميرينغي أم لا، وهناك أزمة حقيقية مفزعة يعيشها الفريق في وسط الملعب، تكمن في حالة “الشيخوخة” التي ضربت لوكا مودريتش ومساعده توني كروس، مع هبوط صادم في مستوى كاسيميرو، مقارنة مع مستوى اللاعبين الشباب، الآن تشعر وكأن لوكا لم يَعد قادرا على مجاراة لاعب عشريني في منتصف الملعب، وهي ثغرة يلعب عليها خصوم الريال في الليغا، بتركيز الضغط على عمق الريال، لاستغلال الحلقة المفقودة بين رباعي الدفاع وثلاثي الوسط، تلك الثغرة التي فضحها جيرونا في قلب “سانتياغو بيرنابيو”.
واللغز الأكبر. يبقى في غياب عملة المهاجم الجلاد، أشرنا في عدد الأسبوع الماضي، أن أحد المشاكل التي قد تواجه سولاري أو تعيقه على استكمال صحوته ونتائجه المقنعة، ستتوقف على مدى حسم كريم بنزيمة، وقدرته على المواصلة بنفس القوة، لا شك أبدا أنه مهاجم موهوب وفي الأسابيع الماضية أظهر أنه بإمكانه تَحمل المسؤولية بعد رونالدو، لكن التجارب تقول أن حفاظه على مستواه في القمة فترة طويلة، ليس بالأمر المضمون، حتى نختصر المسافة، دعونا نتخيل لو كم الفرص التي تفنن الريال يوم الأربعاء جاءت نصفها لرونالدو أو مهاجم بغريزة المهاجم الذي يستغل أنصاف الفرص؟ بالطبع كانت ستذهب المباراة في اتجاه وطريق آخر، خاصة بعد ظهور ليو ميسي بمستوى أقل مستواه المعهود، وهو أمر نادر الحدوث في حد ذاته، لكن هذا لا يقلل من أحقية البرسا في الانتصار والحفاظ على مكانه شبه الدائم في المباراة النهائي لكأس ملك إسبانيا للعام السادس على التوالي، في النهاية فازت مدرسة الواقعية بـ3 فرص محققة، وفي الوقت ذاته، تركت رسائل مطمئنة لعشاق الملكي على مستقبل فريقهم، إذا وجد المدرب الدعم الكافي في فصل الصيف، بضم 3 صفقات من زمن “الجالاكتوس”، لأنه ليس من المعقول أن يكون النادي الأكثر دخلا وأرباحا في العالم، والمطالب بالفوز بكل البطولات ومنافسة ميسي، أن يعتمد على مشروع كامل من الشباب وجيل مشبع بالألقاب، أي كانت نتيجة كلاسيكو السبت، أو ما سيحدث في دوري الأبطال، بعد انتهاء الموسم محليا، فلا بديل أمام رئيس النادي فلورنتينو بيريز سوى دعم المدرب بقلب دفاع أو اثنين بنفس كفاءة وجودة الثنائي الأساسي، وكذا بديل حقيقي لرونالدو قادر على صنع الفارق في اختبارات معقدة مثل ليلة الأربعاء، أو قد يفاجئنا بيريز بقلب الطاولة على جميع، بوقف مشروع سولاري وتعيين مدرب آخر في الموسم الجديد، في الحقيقة هذا ليس مستبعدا، وإن فعلها رجل الأعمال الإسباني ستكون خطوة أخرى للوراء، بعد ظهور الملامح الحقيقية لمشروع صديقه الشخصي المقرب.