البرلمان الأردني- أرشيف
عمان- “القدس العربي”: وضع قادة وزعماء وحكماء قبيلة العجارمة الأردنية ما يمكن اعتباره وصفة معتدلة سياسيا لإعادة إنتاج المشهد المتعلق بالتأزيم والحراك العشائري في مناطقهم ومضاربهم عبر التأكيد مجددا على خطوات محددة لمغادرة المأزق الناتج عن قرار مجلس النواب تجميد عضوية ممثلهم وابنهم البرلماني الشاب والمناكف أسامة العجارمة.
ويبدو أن اتصالات سياسية وأمنية رفيعة المستوى انتهت بإصدار بيان باسم مجلس عشائر العجارمة بعد ظهر الثلاثاء يقدم وصفة لاحتواء التشنجات.
وعبر بيان المجلس العشائري عن احترامه لسيادة مجلس النواب على نفسه معتبرا أن قرار التجميد أسس لحالة احتقان، معبرا عن الأمل في تغليب المصلحة الوطنية ومراجعة القرار على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب” على أن يتم ذلك خلال انعقاد الدورة الحالية.
وتلك وصفة تعني عدم الميل باتجاه منتصر في المواجهة التي تأزمت بين قبيلة العجارمة ومجلس النواب.
قد يسمح ذلك لاحقا بترتيب مراجعة تكتيكية عن قرار تجميد عضوية النائب الشاب لكن بصيغة ترضي جميع الأطراف ولا تمس بهيبة الدولة ومجلس النواب
وقد يسمح ذلك لاحقا بترتيب مراجعة تكتيكية عن قرار تجميد عضوية النائب الشاب لكن بصيغة ترضي جميع الأطراف ولا تمس بهيبة الدولة ومجلس النواب كما نص بيان القبيلة الذي طلب من أبنائها عموما التحلي بالصبر والحكمة واحترام سيادة القانون.
في الأثناء ومنعا لإثارة الفتنة واستمرارها أكدت القبيلة انتماءها للوطن وولاءها المطلق الراسخ للعرش الهاشمي واحترام جميع المكونات ووقوفها خلف الملك ورفضها لجميع أشكال الشغب أو السلوكيات الخارجة عن القانون أو التي تسيء للوطن والأمن وللمواطنين الآخرين.
ويعتبر البيان الذي أصدرته القبيلة بمثابة معالجة حكيمة ومعتدلة توقف حالة الحراك والتشنج وتتبرأ ضمنيا من الأدبيات التي استعملها النائب العجارمة في حالة الغضب دون التخلي عنه وعلى أساس اعتبار أن ما حصل تحت قبة البرلمان يمكن معالجته دون الانتظار طويلا في أقرب وقت.
تحدث بيان العجارمة اللافت عن تسوية القضية في وقت مناسب وفي إطار البيت البرلماني مما يعني ضمنيا عدم توفير القبيلة الغطاء بعد الآن لحالة تشنج دون التفريط بحقوق ممثلها البرلماني الشاب.
وبعد أكثر من أسبوع من الإثارة والضجيج وحالة الاستقطاب لبقية القبائل يبدو أن بيان حكماء قبيلة العجارمة يضع حدا معقولا ومتوازنا لحالة الصدام والتأزيم، الأمر الذي سيسمح ضمنيا بتحريك مبادرة من النواب لمراجعة قرار فصل زميلهم لمدة عام.
ومن الواضح أن مشايخ القبيلة قرروا سحب أي غطاء لأي محاولات شغب أو تحد للقانون.
والأوضح أن البيان صدر ظهر الثلاثاء بعد اجتماعات مكثفة فيما غاب عن مسرح الأحداث النائب العجارمة نفسه.