بغداد- “القدس العربي”:
أفاد متحدث عسكري عراقي، بمقتل ثلاثة من قوات جهاز مكافحة الإرهاب وإصابة ثلاثة آخرين بقصف طائرة مسيرة تركية استهدف مطارا في محافظة السليمانية في إقليم كردستان.
وقال اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في بيان صحافي إن “طائرة مسيرة تركية دخلت الأجواء العراقية عبر الحدود مع تركيا وقصفت مطار عربت في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من جهاز مكافحة الارهاب وإصابة ثلاثة آخرين”.
البناية التي تعرضت للقصف هي قرب مطار عربت في السليمانية و ليس جزء من المطار
تم بناءه حديثاً
القصف حدث في الاحداثية35.405295,45.632523
هذا فيديو يثبت مكان القصف بالضبط و البناية حديثة ليست قديمة لانها لا تظهر بالكامل على كوكل
رغم ظهور البنايات المجاورة.١٨-٩-٢٠٢٣ pic.twitter.com/ZJPKxCMOIu
— مجتهد كوردستان✹ (@MujtahidKURD) September 18, 2023
وذكر أن “هذا العدوان يشكل انتهاكا لسيادة العراق، وأمنه وسلامة أراضيه ويمثل إخلالا وتهديدا للسلم والأمن في المنطقة والعالم، وخرقا لأحكام القانون الدولي وانتهاكا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة”.
وأضاف أن “هذه الاعتداءات المتكررة لا تتماشى مع مبدأ علاقات حسن الجوار بين الدول، وتهدد بتقويض جهود العراق في بناء علاقات سياسية واقتصادية وأمنية طيبة ومتوازنة مع جيرانه”.
وشدد المتحدث في بيانه، أن “العراق يحتفظ بحقه بوضع حد لهذه الخروقات”.
إلا أن شبكة “رووداو” الإعلامية، تحدثت عن 6 قتلى، مشيرة إلى أن “قوات أمنية كانت تتواجد في الموقع المستهدف، والقتلى والجرحى من صفوفها”.
ونقلت عن مصادر أمنية، قولها، إن المطار قد يكون استهدف بواسطة طائرة مسيّرة، لأن هناك آثاراً لاستهداف القاعة التي وقع فيها الانفجار من الجو.
وأرسلت مديرية صحة السليمانية 5 فرق للإسعافات الأولية إلى الموقع الذي توجهت إليه أيضاً فرق من الشرطة وشرطة المرور والدفاع المدني.
وتحدث شهود عيان للشبكة، عن دوي انفجارات قوية سمعت في المطار. ولفتوا إلى أن الانفجار كان كبيراً، وأدى إلى تدمير كرفان كبير في المطار، مشيراً إلى أن المصابين جراءه نقلوا إلى مستشفيات مدينة السليمانية.
مهلة طهران لنزع سلاح معارضيها شمال العراق تنتهي اليوم
ووفق موقع “كردستان 24” فإن “المطار كان زراعياً، إلا أن قوات التحالف الدولي قامت بترميمه قبل بضعة أشهر من الآن، وأصبح مكاناً لتدريب قوة تتبع للاتحاد الوطني الكردستاني”، موضحا أن القتلى يتبعون للاتحاد.
وهدد “الاتحاد الوطني الكردستاني”، يتزعمه بافل طالباني، بـ”عقاب”، ما أسماهم “الجواسيس المحليين”.
وذكر في بيان أن “مطار عربت الزراعي في السليمانية، تم استهدافه من قبل الغزاة وأعداء السلام والأمن لإقليم كردستان بطائرات مسيرة، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من أعضاء الاتحاد الوطني والبيشمركة وإصابة ثلاثة آخرين”.
🔴 عاجل
نقل جثث قتلى قصف مطار عربت في السليمانية لتسليمها إلى ذويهم وسط إجراءات أمنية مشددة. pic.twitter.com/nRPQdnSopz
— العراق برس (@aliraqplus) September 18, 2023
وأوضح، أن “التحقيق الشامل في هذه الجريمة الإرهابية التي ارتكبها خدم أجانب وجواسيس محليون لن يمر دون عقاب”، مهدداً “أي جهة وجاسوس ساعد في ذلك سيواجه العقاب”.
وتزامن استهداف المطار، مع إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أن اليوم الثلاثاء هو آخر أيام المهلة التي حددت بموجب الاتفاقية الأمنية بين طهران وبغداد الخاصة بوقف نشاط الأحزاب المعارضة لإيران، وإنهم يتطلعون إلى قيام الجانب العراقي بتنفيذ الاتفاقية، كما هي.
واعتبر خلال مؤتمره صحافي أمس، أن تواجد الأحزاب الإيرانية المعارضة على أراضي إقليم كردستان، “ضد الأمن الحدودي بين البلدين”.
وأشار إلى أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أفاد خلال اجتماع له مع الجانب العراقي أن “الجمهورية الإسلامية لا تقبل بوجود هذه القوات”، مضيفاً أن “الحكومة العراقية أعلنت التزامها بالاتفاقية الأمنية بين البلدين وطهران تنتظر تنفيذ الاتفاقية”.
في الأثناء، توجه مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي إلى أربيل على رأس وفد أمني رفيع لمتابعة تنفيذ الاتفاق الأمني بين العراق وإيران، حسب بيان مقتضب.
في المقابل، طالبت “لجنة الدفاع عن أمن مواطني كردستان”، مجلس النواب العراقي بالتدخل للحد مما وصفتها “التهديدات الإيرانية” للاجئين الأكراد داخل إقليم كردستان.
ونظّمت اللجنة، وهي إحدى منظمات المجتمع المدني غير الحكومية، وقفة احتجاجية أمام مكتب مجلس النواب في محافظة السليمانية الخاضعة لنفوذ حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني”، بزعامة بافل جلال طالباني.
وقال ممثل اللجنة، خالد محمد، خلال المؤتمر إن “بعض المواطنين الكرد لجأوا إلى إقليم كردستان، وذلك نتيجة للمضايقات المستمرة والعنف المفرط المستخدم ضدهم من قبل السلطات الإيرانية، وحتى بعد لجوئهم إلى كردستان العراق نلاحظ استمرار الاعتداء عليهم من قبل إيران مرة بالطائرات المسيرة، ومرة عن طريق الاختطاف والاعتداءات المباشرة”.
وأضاف: “من حقوق اللاجئين الحفاظ على حياتهم وسلامتهم، وهذا ما كفلته اتفاقية جنيف عام 1952 وما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، وعلى الدولة العراقية أن تعمل على تطبيق تلك الاتفاقيات والمواثيق”.
وبيّن أن “إيران تريد شن هجوم على مخيمات اللاجئين ومقرات المعارضة في التاسع عشر من الشهر الجاري، علماً أن تلك المخيمات التي يقطنها النساء والأطفال لا تمثل تهديداً لإيران”، موضحاً أن “اللجنة تطالب إيران عن طريق مجلس النواب العراقي بحل مشاكلها السياسية بصورة سلمية وتحترم سيادة العراق وإقليم كردستان”.
وطالب، مجلس النواب العراقي بمنع أي “اعتداء إيراني على اللاجئين الذين كفلت لهم المواثيق الدولية حق العيش بسلام، ويجب حمايتهم من القتل والاختطاف وجميع أشكال العنف، كما ومن الضروري على الدولة العراقية أن تعمل على حل جميع الاضطرابات الحاصلة ما بين إيران واللاجئين الذين يقطنون في المناطق العراقية كون حمايتهم من مسؤولية الحكومة العراقية”.
يذكر أن نائب رئيس شؤون العمليات في الحرس الثوري الإيراني، العميد عباس نيلفروشان، قد هدد في التاسع من شهر أيلول/ سبتمبر في تصريح لوكالة “تسنيم” الإيرانية، أن “يوم 19 أيلول/ سبتمبر الجاري هي نهاية المهلة المحددة للعراق لنزع سلاح الجماعات المسلحة، وإذا لم يفوا بالتزاماتهم سنعود إلى الوضع السابق ونحن مضطرون للدفاع عن مصالح الشعب الإيراني”.
وفي 13 أيلول/ سبتمبر الجاري صرّح وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، بالتزام الجانب العراقي بالاتفاقية الأمنية المبرمة بين الجانبين، وإبعاد المجموعات والأحزاب الكردية المناهضة للنظام في طهران عن الحدود المتاخمة للبلدين.
وفي أوقات سابقة قام الحرس الثوري الإيراني بقصف مواقع في إقليم كردستان وقال حينها إنه استهدف جماعات مسلحة كردية تهدد الأمن الإيراني.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس قتل 3 عناصر من حزب العمال الكردستاني شمالي العراق.
وذكرت في بيان لأن “القوات المسلحة التركية تواصل تحييد الإرهابيين في جحورهم”، لافتة إلى “تحييد 3 عناصر من حزب العمال الكردستاني في هاكورك ومنطقة عملية (المخلب – القفل) شمالي العراق”.
وأكدت “تصميمها على تجفيف الإرهاب من منبعه”.
وفي 17 أبريل/ نيسان 2022، أطلقت تركيا عملية “المخلب- القفل” ضد معاقل حزب العمال الكردستاني “بي كي كي” في مناطق متينا وزاب وأفشين ـ باسيان شمالي العراق.
وينشط حزب “العمال الكردستاني”، في عدة دول في المنطقة بينها العراق وسوريا وإيران.