قتلى وجرحى في غارات للتحالف الدولي على مواقع لحزب الله العراقي والميليشيات الإيرانية في دير الزور

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: شن طيران التحالف الدولي بقيادة القوات الأمريكية غارات استهدفت بعدة صواريخ موقعاً للميليشيات الإيرانية ضمن مناطق سيطرة النظام السوري في ريف دير الزور شرقي سوريا. وقال مدير شبكة الخابور إبراهيم حبش في تصريح لـ «القدس العربي» إن طيران التحالف الدولي استهدف مواقع للميليشيات الإيرانية في بلدة حطلة في ريف دير الزور، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وقال: في حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء الاثنين، استهدف التحالف الدولي بجملة من الصواريخ تبعها قذائف المدفعية، موقعاً عسكرياً يتمركز فيه عناصر من حزب الله العراقي وعناصر إيرانية في حطلة. وأكد المتحدث أن الموقع العسكري التابع للميليشيات الإيرانية، كان في داخله عدد من العناصر العراقية والإيرانية، مدللاً على ذلك بأنه كان مجهزاً بصاروخ معد للإطلاق واستهداف قاعدة كونيكو، بينما كانت الميليشيات قد أجرت إخلاءً احترازياً لعناصرها من المواقع العسكرية في منطقة الحسينية والميادين والبوكمال.
وقال إن الطيران الحربي التابع للتحالف الدولي حلق بكثافة في أجواء دير الزور الشمالي الشرقي، خلال العملية، تبعه تحليق مكثف للطيران المسير. شبكة «فرات بوست» المحلية، قالت من جانبها إن طيران التحالف الدولي قصف مواقع الميليشيات الإيرانية في بلدة حطلة بعد هجوم صاروخي على القاعدة. وكان قد أكّد مسؤول أمريكي، مساء الاثنين، وقوع هجوم بالصواريخ على إحدى قواعدهم في سوريا. وبحسب المسؤول الأمريكي – الذي فصل عدم ذكر اسمه – فإن الهجوم على قاعدة كونيكو في سوريا لم يتم باستخدام المسيرات.

قصف قاعدة أمريكية

وسبق ذلك حديث القيادة الوسطى في القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في قاعدة كونيكو شمال شرقي سوريا عن تعرض القاعدة لهجوم بصاروخ واحد. فيما هزت سلسلة انفجارات في حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشمالي الشرقي. وتصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان بكثافة من قلب قاعدة الجيش الأمريكي، بعد استهدافها من قبل مجهولين بعدد من الصواريخ، بحسب مصادر محلية. وأشارت المصادر إلى أن سيارات الإسعاف والإطفاء هرعت إلى مواقع اشتعال النيران داخل القاعدة، كما شوهدت الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع الأمريكية تحلق بكثافة في سماء المنطقة المحيطة بالحقل الغازي. ومن ثم قامت دوريات من قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بإغلاق جميع الطرق في المنطقة. وقبل أيام، كشف مسؤولون عسكريون أمريكيون أنّ إيران تخطط لتنفيذ هجمات في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، بحسب ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال».
وأكّد المسؤولون أنّ معلومات استخباراتية وردت إليهم تفيد بنية إيران تنفيذ هجمات واسعة ضد عدة دول لم تسمها، في منطقة الشرق الأوسط. وتزامنت هذه المعلومات مع إرسال الجيش الأمريكي السبت الماضي، غواصة نووية مزودة بصواريخ موجهة إلى البحر الأحمر، في استعراض عام للقوة، رداً على الهجمات الإيرانية الأخيرة، على المواقع الأمريكية شرقي سوريا. ونوّهت الصحيفة إلى أنّ الولايات المتحدة لا تقوم بالإعلان عن تحركات الغواصات إلا إذا أراد البنتاغون إرسال رسالة عسكرية تؤكد على جاهزية الجيش الأمريكي لأي مواجهة محتملة.
وقال المتحدث باسم البحرية «تيموثي هوكينز» في بيان إن الغواصة «فلوريدا» التي تعمل بالطاقة النووية، قد دخلت إلى المنطقة يوم الخميس، وبدأت في عبور قناة السويس وهي “قادرة على حمل ما يصل إلى 154 صاروخ كروز من طراز توماهوك، وأُرسلت إلى الأسطول الخامس الأمريكي للمساعدة على نشر الأمن والاستقرار البحريين في المنطقة. وأشار هوكينز الى أنّ مهمة «وكالة الأمن القومي» أو ما يعرف بقيادة الأسطول الخامس في العاصمة البحرينية، تتمثل في توفير الدعم التشغيلي للقوات الأمريكية، وقوات التحالف العاملة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، إضافة لمسؤولية القيادة المركزية الأمريكية. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الجيش الأمريكي أرسل خلال الأسبوع الفائت سرب طائرات A-10 إلى المنطقة رداً على سلسلة من الهجمات الإيرانية، على القوات الأمريكية في سوريا، أسفرت عن مقتل متعاقد أمريكي، وإصابة عشرات آخرين.
تزامناً، كشفت شبكة استخباراتية إسرائيلية عن مراقبة جيش الاحتلال الإسرائيلي لشخصيات من قيادة فيلق القدس الإيراني التي تنشط في دمشق ومحيطها مؤكدة أنها أصبحت أهدافاً لإسرائيل. وقالت شبكة «انتل تايمز» في تغريدات عبر موقع «تويتر» أنها علمت أن «قائد الوحدة 18050 في فيلق القدس في سوريا – إيراني يعيش في دمشق ويعرف بمحمد راضية أنصاري، ومساعده سوري اسمه علي قزويني، المسؤول عن نقل الأفراد العسكريين المهمين إلى حزب الله، تم تحديدهم على أنهم أهداف محتملة». وأضاف المصدر «تم تكليف الوحدة 18050 والأنصاري وقزويني على وجه الخصوص، بنقل الذخيرة الحساسة، والصواريخ المخصصة لحزب الله، كما فعلوا في شحنة يوليو 2021 والتي استهدفت على معبر البوكمال الحدودي».
ووفقا لشبكة «إنتل تايمز» فقد «استغل الطرفان في الأسابيع الأخيرة المساعدات الإنسانية لضحايا الزلزال في سوريا وشاحنات المساعدات الإنسانية. حيث يشارك قزويني شخصياً في استقبال المقاتلين الإيرانيين الذين يصلون إلى سوريا عبر معبر البوكمال، ويشمل ذلك مرافقة عمليات نقل الأسلحة إلى جميع أنحاء سوريا وخاصة إلى دمشق وحماة». وبحسب الشبكة فإن أنصاري ومساعده علي قزويني يعيشان في دمشق ضمن مواقع نشرت الشبكة صورها عبر التغريدات ذاتها.

رصد في دمشق

ورصد موقع صوت العاصمة الموقعين في محيط مطار دمشق الدولي، وقال إن الأول ضمن قرية عقربا بالقرب من مطارها العسكري وإدارة الحرب الالكترونية، والموقع الثاني خلف قصر المؤتمرات داخل ثكنة عسكرية معدة لتدريب المشاة.
وينبئ استمرار التصعيد غير المسبوق بين القوات الأمريكية والميليشيات الإيرانية في دير الزور في عام 2023 حسب دراسة حديثة لمركز «جسور للدراسات الاستراتيجية» عن احتمال شن عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، للتأكيد على قوة الردع الإسرائيلية، واختبار مدى جدية الدعاية الإيرانية التي روجت لنشرها منظومة الدفاع الجوي الخاصة بها في سوريا وتجهيز الكوادر اللازمة والبنية التحتية لتشغيلها. وتشترك الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف تقويض القوة العسكرية لإيران، وتُعتبر سوريا الخيار المفضّل لذلك؛ كونها مسرحاً لنشاط كافة الميليشيات التابعة لها مثل حزب الله اللبناني والحشد العراقي والفصائل الفلسطينية المدعومة من قبلها مثل سرايا القدس وحــماس، وكونها مركزاً لانطلاق معظم الطائرات المسيرة باتجاه الأجواء الإســـرائيلية والقواعد الأمريكية في سوريا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية