قتل النساء الفلسطينيات في إسرائيل: ظلاميّة المشهد وآفاق المقاومة

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”: تحت عنوان “قتل النساء، ظلامية المشهد وآفاق المقاومة” تستعرض دراسة صادرة عن جمعية أهلية ظاهرة قتل النساء الفلسطينيات التي لا تزال قائمة داخل أراضي 48 وتتوقف عند المسببات والبيئة الحاضنة وقصور السلطات الإسرائيلية في معالجتها علما أنها جزء من جرائم القتل العامة المستشرية بشكل متصاعد في العقدين الأخيرين.

وتوضح “كيان” (جمعية نسوية تأسست عام 1998) أن السنوات الأخيرة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد حالات العنف بأشكاله المتعدّدة ضدّ النساء، كما تشير الإحصاءات إلى زيادة مقلقة في عدد جرائم قتل النساء.

وتعلل “كيان” إصدار هذه الدراسة بالقول إنه رغم هذه المعطيات هناك غياب للدراسات والأبحاث النسويّة التي تتناول قضيّة قتل النساء الفلسطينيّات في إسرائيل من جهة، وعدم وجود معطيات رسميّة كافية حول هذه الظاهرة، أسباب تصاعدها، دَوْر ومسؤوليّة الجهات الرسميّة لمنعها أو للحدّ من انتشارها.

ولا يقتصر الحديث هنا على المستوى النظريّ فحسب، بل يتجاوزه إلى المستوى الميدانيّ الذي من شأنه أن يسهم في خلق حلول عمليّة للقضاء على الظاهرة. وتؤكد أنّ الثقافة المجتمعيّة والعادات والتقاليد تفرض تحدّيات جمّة على محاربة ظاهرة قتل النساء أمّا على المستوى السياسيّ، منوهة أن ثمّة تقصير واضح في تطبيق القوانين وفي تفعيل المسارات القضائيّة المختلفة.

وجاء في الدراسة أنه “ضمن واقعنا الفلسطينيّ داخل الخطّ الأخضر، لا يمكننا التعامل مع تفاقم ظاهرة قتل النساء بمعزل عن ظاهرة جرائم القتل بشكل عام وذلك في ظلّ إهمال الشرطة والمؤسّسات الإسرائيلية الرسميّة لهذه القضايا، وتجاهلها لوجود مئات الآلاف من قطع السلاح غير المرخّصة داخل المجتمع، وهو ما يكرّس العنف بعامّة، والعنف الجندريّ على وجه الخصوص.

قتل ريم أبو غانم

وتضمنت الدراسة نماذج على مسؤولية عدة جهات عن جرائم قتل نساء منها على سبيل المثال قرار لجنة الإفراجات المبكّرة في سجن الرملة يوم الـ14 من تشرين الأوّل عام 2020 الإفراج المبكّر عن السجين محمّد أبو غانم الذي أدين بقتل شقيقته ريم أبو غانم عام 2006 وحُكِم عليه بالسَّجن الفعليّ لمدّة 20 عامًا بتهمة القتل غير المتعمّد، ولم يكن أيّ شخص على دراية بموضوع تعديل لائحة الاتّهام. وبعد مراجعة قرار لجنة الإفراج المبكّر، اتّضح أنّه قد جرى شطب خمس سنوات ونصف من الحكم الصادر بحقّ السجين، وجرى استبدالها بالمشاركة بنشاطات تأهيليّة خارج السجن.

ويُستدَلّ من محضر الجلسة أيضًا أنّ النيابة العامّة الإسرائيلية عارضت إطلاق سراح السجين، إلّا أنّها لم تقدّم أيّ اعتراض أو استئناف ضدّ قرار إطلاق سراحه. وقد احتجّت جمعيّة “كيان” على الإفراج المبكّر عن قاتل المرحومة ريم أبو غانم، وطالبت النيابة بتقديم استئناف ضدّ هذا القرار مذكّرة إيّاها ببشاعة جريمة قتل المرحومة، حيث أقْدم محمّد وإخوته الثلاثة على قتل المغدورة بعد تخطيط مدروس ومسبق، فقاموا بخطفها وقتلها ودفنها في حفرة أعَدّوها مسبقًا.

وحسب الدراسة مثّلت حالة مقتل ريم آنذاك مثالًا واضحًا لامرأة لاذَتْ بالفرار من البيت بعد أن عانت من تهديدات إخوتها، لتقوم الشرطة بإرجاعها إلى إخوتها بعد اقتناعها بوعودهم الكاذبة للشرطة بعدم المساس بها. وتتابع “كيان” وصلت ريم مع الشرطة إلى بيت أحد إخوتها والذي من المفترض أن يكون البيتَ الآمن، ليتّضح فيما بعد أنّ أخاها هذا كان متآمرًا مع باقي إخوته لقتلها. ولأسباب غير مفهومة حتّى يومنا هذا بدّلت النيابة تهمة القتل مع سبق الإصرار والترصّد بتهمة القتل غير المتعمّد؛ وتوصّلت إلى اتّفاق مع المتّهمين، فأصدرت المحكمة ضدّهم أحكامًا مخفّفة بدلًا من عقوبة السجن مدى الحياة”.

واقع مركّب

في هذا الصدد، ارتأت جمعيّة “كيان – تنظيم نسويّ”، ضمن نشاطها في موضوع محاربة قتل النساء الفلسطينيّات، أن تسلّط الضوء عبر هذا التقرير على ظاهرة القتل ومسبّباتها، وعلى أبعادها وآثارها وانعكاساتها على النساء وعلى عائلاتهنّ تحديدًا، ومن ثَمّ على المجتمع بعامّة. وتقول إنها تسعى، من خلال هذا التقرير، إلى وضع ظاهرة قتل النساء على الأَجِنْدة العامّة، ولكن من خلال منظور وتحليل نسويَّيْن، وإلى فرض التعامل معها بوصفها قضيّة مجتمعيّة تستوجب البحث والنقاش، ويتطلّب حلّها تنسيقًا بين فئات المجتمع كافّة، ومن الواجب وضعها على طاولة المسؤولين ومتّخذي القرار.

يُظهِر هذا التقرير بجوانبه المختلفة صورة الواقع المركّب الذي تعيشه النساء العربيات الفلسطينيّات في إسرائيل، والذي يعكس تجربة أكثر تركيبًا وتعقيدًا على مستوى ظاهرة العنف ضدّهنّ، وظاهرة قتل النساء لكونهنّ نساء في مجتمع ذكوريّ تقليديّ يُقصيهنّ ويميّز ضدّهنّ في مناحي الحياة كافّة، وفي ظلّ دولة عنصريّة تنتهج سياسات عنصريّة تمارس التمييز المنهجيّ ضدّ النساء الفلسطينيّات كجزء من التمييز ضدّ الأقليّة العربيّة في البلاد.

يُظهِر هذا التقرير بجوانبه المختلفة صورة الواقع المركّب الذي تعيشه النساء العربيات الفلسطينيّات في إسرائيل

وفي الجوهر يمكن القول هنا إنّ هذا التقرير قد أظهر على نحوٍ واضح أنّ ظاهرة العنف ضدّ النساء وقتل النساء تحمل أوجهًا وأبعادًا متعدّدة يرتبط بعضها ببعض، ولا يمكن التعامل مع كلّ واحد منها بمعزل عن الآخر. وفي سبيل القضاء على العنف ضدّ النساء، يجب أن تتضمّن الحلول رؤيا وتوجُّهًا شموليًّا يوفّر إجابات على مستويين اثنين، الأوّل: المبنى البطركيّ للمجتمع الفلسطينيّ، وضرورة تحقيق العدالة الاجتماعيّة والمساواة الجندريّة في الحيّزَيْن الخاصّ والعامّ، أمّا المستوى الثاني فهو سياسات الدولة ومؤسّساتها تجاه الأقلّيّة العربيّة بعامّة وفي موضوع مناهضة العنف ضدّ النساء بخاصّة.

تفاقم الجرائم

ويرى التقرير الموسع أن ازدياد حالات العنف ضدّ النساء والفتيات، وارتفاع جرائم القتل التي تحصد أرواحهنّ في جميع أنحاء العالم، يشكّلان تحدّيًا أمام المجتمع الدوليّ، ويُلزِمان جميع الدول والأطراف المعنيّة باتّخاذ خطوات جِدّيّة وفاعلة لمكافحة تفاقم الظاهرة. تتركز هذه الدراسة في جرائم قتل النساء داخل المجتمع الفلسطينيّ في أراضي 48 وعلى زاوية معتمة في مسرح الجريمة، وذلك من خلال رصد مواقف وتصرّفات عائلات الضحايا، وطرق تعاملها مع الجريمة وآثارها. كما تفحص المؤثّرات الاجتماعيّة، والحياة الأسريّة والمجتمعيّة بغية دراسة البيئة التي تنمو في المعتاد داخلها جرائم العنف على أنواعها. وترى الدراسة أن العادات والتقاليد والمعايير الاجتماعيّة واحدة من مقوّمات الجرائم الأساسيّة، باعتبارها انعكاسًا للهياكل الاجتماعيّة وعلاقات القوّة.

دور الإعلام.. الموجود والمفقود

كذلك تولي دراسة “كيان” أهمّيّة لطريقة تناول “أخبار العنف” من قِبل وسائل الإعلام التي تتعمّد الإثارة، لكنّها تتجنّب مواجهة القوالب النمطيّة السائدة على أنواعها، وهكذا يتحوّل الإعلام إلى أداة ترسّخ الواقع القائم بدلًا من السعي إلى تغييره.

وقد أبرزت نتائج البحث اعتماد الإعلام الأسلوبَ السرديّ لجرائم القتل ونقل “بيانات الشرطة” الإسرائيلية وروايتها دون الخوض في التحليل والبحث عن الوقائع والأسباب الفعليّة التي أدّت إلى ارتكاب هذه الجرائم، وفي غالبيّة الحالات دون الالتفات لأهمّيّة نقل صوت العائلة القريبة من الضحيّة، والتي بقيت غالبًا خارج الأضواء الإعلاميّة. كما أظهر البحث غياب الدور التوعويّ للإعلام وتبنّيه المفاهيم الذكوريّة في التعاطي مع جرائم القتل، وغياب أيّ توجُّه إصلاحيّ أو شَغل دَوْر في سبيل التأثير والتغيير في الوعي المجتمعيّ السائد.

وقد جاءت هذه الإضاءة على الإعلام انطلاقًا من أهمّيّة الدور الذي يشغله في أيّامنا هذه، ليس في تصوير الرأي العامّ ونشره فحسب، بل كذلك في مقدرته على التأثير على صياغة الرأي العامّ، وقدرته على ترسيخ الأفكار النمطيّة أو محاربتها.

قصور الجهات الرسمية

علاوة على هذا، تناولت الدراسة كيفيّة تعامل الجهات الإسرائيلية الرسميّة المختصّة مع هذه القضايا، وسلّطت الضوء على تقصيرها في أداء الدور المنوط بها من وجهة نظر وتحليل نسويّة. أمّا الجزء الثاني من التقرير، فيستعرض بعض الجوانب المتعلّقة بأداء المستوى الرسميّ والمؤسّسات الرسميّة التي تقع ضمن صلاحيتها متابعة ومعالجة قضايا العنف ضدّ النساء وقضايا القتل، مع التركيز على مؤسّسات الخدمات الاجتماعيّة، والشرطة، ومراكز الخدمات الصحّيّة.

وقد أظهر المسح أنّ ثمّة نمطًا من الإهمال المنهجي، خاصّة تقاعس الشرطة الإسرائيلية عن توفير الحماية للضحايا، حتّى في الحالات التي جرى فيها تقديم الشكاوى قبل وقوع الجريمة، أو في عدم جِدّيّة التحقيق في الجرائم بعد وقوعها. وتستعرض بعض الشهادات وجود نمط من التمييز القوميّ المنهجي في جهاز الشرطة الإسرائيلية، ذاك الذي ينطلق من اعتبار العنف والجريمة ضدّ النساء جزءًا من ثقافة المجتمع الفلسطينيّ المحلّيّ وعاداته. يشار في هذا المضمار أن فعاليات سياسية في أراضي 48 تتهم السلطات الإسرائيلية بصرف النظر عن جرائم قتل كثيرة تقع وتبقى لغزا في محاولة لإشغالهم واستنزافهم وهناك من يقول إشعال بيتهم من داخله تمهيدا لتطويعهم سياسيا.

وقد جاءت هذه الدراسة استنادًا إلى بحث ميدانيّ اعتمد منهجيّة البحث النوعيّ، وشمل مقابلات مع عائلات ومقرّبين لأربع عشرة من النساء اللواتي قُتلن خلال الأعوام الأربعة الأخيرة. ويضمّ هذا الجزء من التقرير تحليلًا مفصَّلًا لنظرة تلك الفئات إلى حياة الضحيّة، وإلى تفاصيل جريمة القتل، والعوامل التي كان لها دَور في تسليط الضوء على القضيّة، أو محاولة طمسها من منظورها ووجهة نظرها.

وتضمّن التقرير توصيات عدّة في المجالات التي جرى بحثها، ومنها ضرورة تسليط الضوء على ظاهرة قتل النساء من وجهة نظر عائلات الضحايا، لكونها الأقرب والأكثر دراية ببواطن الأمور. كما أوصت الدراسة بضرورة بناء برامج توعويّة لمختلف القِطاعات في المجتمع، بالإضافة إلى تدريب الطواقم الإعلاميّة، وتوجيه قدرات الإعلام نحو التغيير المجتمعيّ المنشود.

وتقدّم “كيان” من خلال دراستها هذه توصيات إضافيّة تتعلّق بأهمّيّة ترسيخ آليّات توثيق جرائم قتل النساء، بعيدًا عن التعامل السائد الذي يميل إلى الأسلوب السرديّ ويعتمد بغالبيّته حصريًّا على تقارير الشرطة الإسرائيلية وبالتالي يؤدّي إلى ترسيخ الوعي المجتمعيّ السائد الذي يشرّع جرائم قتل النساء على نحوٍ ظاهر أو مبطّن، ولا يعكس الجوانب الحقيقيّة للظاهرة. وينبه التقرير إلى أنّ كيفيّة تناول ظاهرة القتل والتعامل معها لا تتناول ولا تعكس على نحوٍ معمَّق جذورَ المشكلة والعوامل المرتبطة بها. أمّا في ما يخصّ المؤسّسات الرسميّة، فيقدّم التقرير مجموعة من التوصيات التي تتناول التقصير في تعامل هذه الأجهزة مع قضايا العنف ضدّ النساء بمختلف مراحلها، ويقترح بناء آليّات للمساءَلة وفرض الرقابة الجماهيريّة العامّة على عملها.

توصيات

وتحتوي الدراسة توصيات متعددة المستويات والاتجاهات أبرزها قيام الشرطة والسلطات الإسرائيلية بواجباتها في الوقاية والمنع والردع وتوفير الحماية للنساء وفكّ رموز  جرائم القتل والعثور على المجرم وتقديمه للعدالة وعدم التستر على معطيات حول الظاهرة. ولذا توصي بإلزام الشرطة ووزارة القضاء بحَوْسبة جميع المعطيات المتعلّقة بقتل النساء، وتبويبها وَفقًا لمعطيات النساء من ناحية الهُويّة والجيل، والقوميّة والحالة الاجتماعيّة، بناء آلية تواصل للشرطة وبوتيرة عالية مع كلّ امرأة صدر بحقّها أمر حماية من قِبل المحكمة؛ تَبَنّي وسيلة الأصفاد الإلكترونيّة التي تنبّه الشرطة من اقتراب المعتدي على المرأة المحميّة.

على مستوى المساءَلة والضغط السياسيّ – محلّيًّا ودوليًّا

كما توصي بوضع استراتيجيّات وآليّات عمل مفصّلة تحثّ القيادات السياسيّة والمجتمعيّة على المطالبة بالتحرّك العمليّ للحدّ من هذه الظاهرة، ووضعها على رأس الأولويّات، تطوير وتوسيع رقعة التواصل مع المجموعات الشبابيّة والنسويّة داخل الأحزاب، للضغط والتأثير على برامج الأحزاب ونشاطات واهتمامات القيادات السياسيّة، خلق أطر مع أنماط حراكات بغية المتابعة والمراقبة والمساءلة، وإجراء لقاءات سنويّة ثابتة مع الأحزاب السياسيّة والأطر الرسميّة، تطوير مبادرات مناصرة جماعيّة وجماهيريّة مقابل المؤسّسات الرسميّة، وخاصّة الشرطة.

المستوى الدوليّ

على المستوى الدولي توصي الدراسة بوضع قضيّة العنف ضدّ النساء الفلسطينيّات ضمن جميع بنود التقارير المستقبليّة تلك التي ستقوم المؤسّسات النسويّة والحقوقيّة بتقديمها إلى هيئات مختلفة في الأمم المتّحدة، تخصيص لقاءات لإجراء عَوْصَفة ذهنيّة وتفكير مشترك من قبل الجمعيّات النسويّة والحقوقيّة بغية وضع استراتيجيّات للتعامل مع واقع النساء وانتهاكات حقوقهنّ، في ما يتعلّق بالعمل الدوليّ، العمل على تنظيم الموادّ التي تناولت قضيّة العنف ضدّ النساء، العمل على بناء وتطوير بِنًى تحتيّة وخبرات محلّيّة مستدامة، من خلال توفير التدريب لجمعيّات نسويّة محلّيّة على القيام بالمراقبة والتوثيق المتواصل، وإتقان تقنيّات وأدوات المرافعة الدوليّة. وهناك توصيات أخرى على مستوى الجمعيّات والأطر النسويّة والحقوقيّة.

توثيق فريد

يشكّل هذا التقرير مستندًا فريدًا فهو يوثّق للمرة الأولى جرائم قتل النساء من وجهة نظر عائلات الضحايا، ويلقي الضوء على البيئة التي تنمو فيها تلك الجرائم، متطرّقًا إلى دَوْر الإعلام الفلسطينيّ في الداخل وأسلوب تغطيته لتلك الجرائم. ويتطرّق إلى دَور المؤسّسات الرسميّة الإسرائيليّة من خلال محاولة الحصول على جميع المعلومات المتوافرة لدى الدوائر الرسميّة عن الضحيّة وعن جريمة القتل، الأمر الذي يشكّل قفزةً نوعيّةً في آليّات توثيق الجرائم من جهة، وفي إسهام هذا التقرير للأدبيّات والبحوث النسويّة في البلاد من جهة أخرى.

تهديد لكل المجتمع

وتقول مديرة جمعية “كيان” رفاه عنبتاوي لـ”القدس العربي” إنّنا في جمعيّة “كيان” نرى أنّ من واجب قِطاعات المجتمع كافّة العمل على محاربة ظاهرة قتل النساء، والتعامل معها بوصفها قضيّة حارقـة يهدّد استمرارها حياة الكثير من النساء، ويهدّد المجتمع بأسره”. كما تعرب عنبتاوي عن أملها بأن يشكّل هذا التقرير بداية لفهم جوانب هامّة تتعلّق برؤية عائلات وأقارب الضحايا لجرائم القتل، وهي جوانب من الواجب سَبْر أغوارها من أجل معالجة ظاهرة قتل النساء التي تُوْدي بحياة الكثير من النساء في مجتمعنا لا لشيء إلّا لكونهنّ نساء، وتعطّل تمتُّع النساء بحقوقهنّ وحرّيّاتهنّ الأساسيّة.

وتابعت “نحن في (كيان)، ندعو كافّة المؤسّسات المعنيّة إلى تطوير هذه الجوانب والتركيز عليها أملًا في تحقيق بعض من التوصيات المقدَّمة وتطويرها، من أجل بناء مجتمع سليم خالٍ من العنف والقتل وانتهاكات حقوق الانسان على أشكالها”.

وخلصت رفاه عنبتاوي للقول: ختامًا، نودّ الإشارة إلى أنّنا، نحن في جمعيّة “كيان”، سنأخذ بعين الاعتبار التقرير، ونتائجه، وتوصياته من خلال مسار دراسة وتخطيط معمّق لخطّتنا الإستراتيجيّة وما يجب أن تشمل من برامج ونشاطات في مجال مناهضة العنف ضدّ النساء وقتل النساء. كذلك سنُوْلي أهمّيّة خاصّة لتطوير آليّات التعاون والعمل المشترك مع المؤسّسات النسويّة الناشطة في المجتمع العربيّ الفلسطينيّ ومع المجموعات والحراكات النسويّة والشبابيّة الناشطة في الحقل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية